دولي

4.05 تريليون دولار عائدات الشركات الصينية المملوكة للدولة في 9 أشهر

سجلت الشركات المملوكة للدولة المدارة مركزيا في الصين نموا مستقرا في الإيرادات والأرباح خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.
وأضافت لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة، أعلى هيئة لتنظيم الأصول المملوكة للدولة في الصين، أن “الشركات المملوكة للدولة المدارة مركزيا حققت 29 تريليون يوان (4.05 تريليون دولار) من العائدات في الفترة من يناير إلى سبتمبر الماضيين، بزيادة 10.9 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي”.
ووفقا لوكالة الأنباء الصينية “شينخوا” أمس، بلغ إجمالي أرباح الشركات المملوكة للدولة المدارة مركزيا 2.1 تريليون يوان خلال الفترة المذكورة، بزيادة 5.7 في المائة على أساس سنوي.
وبلغ هامش الربح التشغيلي للشركات المملوكة للدولة المدارة مركزيا 7.2 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، محافظا على مستوى مرتفع نسبيا، بحسب اللجنة.
وخلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام الحالي، زاد الاستثمار في البحث والتطوير للشركات المملوكة للدولة المدارة مركزيا 17.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما أظهرت البيانات المذكورة أيضا أن الملاءة العامة للشركات المملوكة للدولة المدارة مركزيا ظلت مستقرة. وبنهاية سبتمبر الماضي، بلغ متوسط نسبة الديون إلى الأصول للشركات المملوكة للدولة المدارة مركزيا 64.8 في المائة، بانخفاض 0.2 نقطة مئوية عن نهاية أغسطس.
إلى ذلك، أظهرت بيانات صادرة عن وزارة المالية الصينية، انخفاض الإيرادات المالية في البلاد 6.6 في المائة على أساس سنوي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.
وقالت الوزارة “إن الإيرادات المالية في البلاد وصلت إلى ما يقرب من 15.3 تريليون يوان (2.13 تريليون دولار) خلال الفترة المذكورة”.
ونمت الإيرادات المالية 4.1 في المائة عن العام الأسبق، باستثناء تأثير استرداد ائتمان ضريبة القيمة المضافة.
وجمعت الحكومة المركزية نحو 6.99 تريليون يوان من الإيرادات المالية، بانخفاض 8.6 في المائة، فيما جمعت الحكومات المحلية 8.32 تريليون يوان، بانخفاض 4.9 في المائة.
وبلغت الإيرادات الضريبية نحو 12.44 تريليون يوان خلال الفترة ما بين يناير وسبتمبر من العام الجاري، بانخفاض 11.6 في المائة على أساس سنوي.
وارتفع الإنفاق المالي 6.2 في المائة على أساس سنوي ليصل الى 19.04 تريليون يوان خلال الفترة المذكورة، حسبما ذكرت الوزارة.
وأصدرت السلطات الصينية سلسلة من الإجراءات لتسهيل الاستثمار الأجنبي في البلاد مع التركيز على قطاع الصناعات التحويلية.
ووفقا لوثيقة أصدرتها بشكل مشترك اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح وخمسة أجهزة حكومية أخرى، ستعمل الصين على تحسين بيئة الاستثمار وتعميق تنفيذ القائمة السلبية للاستثمار الأجنبي لتحويل سياسات الانفتاح إلى مشاريع ملموسة.
وحثت الوثيقة على تسهيل دخول وخروج المديرين التنفيذيين، والتقنيين، وعائلاتهم من الشركات متعددة الجنسيات والشركات الممولة من الخارج المستثمرة إلى البلاد، ضمن إجراءات الوقاية السليمة من جائحة كوفيد – 19 والسيطرة عليها.
وفيما يتعلق بتطوير الصناعات التحويلية، ستدعم الصين واردات وصادرات شركات الصناعات التحويلية أجنبية الاستثمار، وتقدم خدمات وإرشادات بشأن التجارة والتخليص الجمركي، وفقا للوثيقة.
وستبذل الجهود أيضا لتحسين هيكل الاستثمار الأجنبي. كما تشجع الوثيقة المستثمرين الأجانب على توسيع حضورهم في مجالات مثل الابتكار العلمي التكنولوجي، وذروة الكربون وحياده، وكذلك في المناطق ذات الأساس السليم للتنمية الصناعية في المناطق الوسطى والغربية والشمالية الشرقية للصين.
قال بيان رسمي “إن الصين رفعت معيارا رئيسا في إدارتها الاحترازية الكلية للسماح للشركات والمؤسسات المالية باقتراض مزيد من الديون الخارجية”.
تم تعديل معيار التكيف الاحترازي الكلي، وهو مضاعف يقرر الحد الأعلى للتمويل غير المسدد عبر الحدود الذي يمكن أن تحصل عليه المؤسسة، إلى 1.25 ارتفاعا من 1 في السابق، وفقا لبيان مشترك صادر عن بنك الشعب الصيني وإدارة الدولة للنقد الأجنبي.
وأضاف البيان أن “المراجعة التصاعدية تهدف إلى زيادة تحسين الإدارة الاحترازية الكلية للتمويل عبر الحدود وتوجيه الشركات والمؤسسات المالية إلى تحسين هيكل ديونها الخارجية”.
بدورها قالت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أكبر مخطط اقتصادي في الصين، الإثنين “إن الصين سترفع أسعار التجزئة للبنزين والديزل ابتداء من الثلاثاء، بناء على التغيرات الأخيرة في أسعار النفط العالمية”.
إذ سترتفع أسعار البنزين والديزل 185 يوانا “25.97 دولار” و175 يوانا للطن على التوالي، وفقا للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح.
وبموجب آلية التسعير الحالية، إذا تغيرت أسعار النفط الخام الدولية بأكثر من 50 يوانا للطن وظلت عند هذا المستوى لمدة عشرة أيام عمل، يتم تعديل أسعار المنتجات النفطية المكررة مثل البنزين والديزل في الصين، وفقا لذلك.
وقالت اللجنة “إن أكبر ثلاث شركات نفطية في الصين، الشركة الوطنية الصينية للنفط والشركة الصينية للبتروكيماويات والشركة الوطنية الصينية للنفط البحري، إلى جانب شركات معالجة النفط الأخرى، يجب أن تحافظ على إنتاج النفط وتسهيل النقل لضمان استقرار الإمدادات”.
وسجل اليوان الصيني أدنى مستوى له مقابل الدولار في 15 عاما، مدفوعا بقلق المستثمرين من السياسات المالية المتشددة ومخاوف إغلاقات “صفر كوفيد”.
وانخفض اليوان المحلي 0.6 في المائة مسجلا 7.3084 للدولار، وهو أدنى مستوى له منذ كانون الأول (ديسمبر) 2007 مقتربا من الحد الأدنى لنطاق التداول الذي حدده البنك المركزي أمس الأول.
وتراجع اليوان الخارجي، الذي يتم التداول به خارج البر الرئيس الصيني، مسجلا 7.3735 للدولار، في أضعف مستوى له منذ منح البنوك في هونج كونج الضوء الأخضر لفتح حسابات بالرينمبي في 2010.
ومنيت العملة الصينية بانتكاسة، إضافة إلى عملات رئيسة أخرى، في وقت تدفع فيه مواقف البنك الاحتياطي الفيدرالي المتشددة المستثمرين نحو الدولار، وفقا لـ”الفرنسية”.
وأثار الإعلان في نهاية الأسبوع الماضي عن ولاية ثالثة لشي على رأس الحزب، وإعطاء المناصب القيادية لمقربين وحلفاء، المخاوف بين المستثمرين من مواصلة السلطات الصينية إجراءات الإغلاق المرتبطة بسياسة “صفر كوفيد” وسياسات أخرى أضرت بالاقتصاد.
وهبط اليوان، إلى جانب الأسهم الصينية المدرجة في هونج كونج، الإثنين، رغم الإعلان عن نمو أفضل من المتوقع في الربع الثالث في اليوم نفسه. ومن أكثر ما يثير القلق سياسات شي “صفر كوفيد” التي تستمر في فرض إغلاق على ملايين الأشخاص والمصانع أيضا.
والصين آخر الاقتصادات الكبرى في العالم التي لا تزال تواصل تلك السياسات، وشدد شي في خطابه في اختتام مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني، السبت، على أن استجابة البلاد لكوفيد كانت ناجحة. وتواجه الصين أيضا أزمة غير مسبوقة في قطاع العقارات، الذي يمثل أكثر من ربع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد إذا أضيف إليه البناء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى