تقارير

3 دول في خطر بينها دولتان عربيتان

3 دول باتت تشكل مصدر قلق لصندوق النقد، بينها دولتان عربيتان تعثرت محادثات الصندوق معهما، والثالثة يُخشى من تفجر كارثة إنسانية بها.

أول البلدين العربيين هو لبنان، الذي يعد إحدى أكثر حالات الكساد الاقتصادي حدة في العالم، ويعتبر الصندوق أن بداية الأمل لخروجه من الأزمة هو تعامل السلطات اللبنانية مع مسألة الخسائر التي يتكبدها القطاع المالي.

أما تونس فتواجه خطر إعادة هيكلة الديون بعد أن بذلت جهودا مضنية من أجل وضع الدين العام المرتفع والعجز المالي في مسار مستدام.

وأخيرا أفغانستان، التي توقع الصندوق أن المشكلات الاقتصادية فيها ستدفع الملايين نحو الفقر كما يمكن أن تؤثر على الدول المجاورة في مجالات أخرى مثل التجارة، بخلاف كارثة اللاجئين الأفغان.

انهيار الاقتصاد الأفغاني قد يفجر أزمة لاجئين

قال صندوق النقد الدولي اليوم الثلاثاء، إن من المنتظر أن ينكمش الاقتصاد الأفغاني بنسبة 30% هذا العام مما يفجر على الأرجح أزمة لاجئين تؤثر على الدول المجاورة وتركيا وأوروبا.

وقال الصندوق في تحديث لتوقعاته الاقتصادية الإقليمية إنه مع توقف المساعدات غير الإنسانية وتجميد الأصول الأجنبية على نحو كبير بعدما استولت حركة طالبان على السلطة في أغسطس/آب الماضي “يواجه الاقتصاد الأفغاني الذي يعتمد على المساعدات أزمات حادة في المالية وفي ميزان المدفوعات”.

وتابع “ويهدد الانخفاض في مستوى المعيشة بدفع ملايين الأشخاص نحو الفقر وقد يؤدي إلى أزمة إنسانية”.

وأضاف الصندوق أنه كان متوقعا أن يكون للاضطرابات في أفغانستان تداعيات اقتصادية وأمنية على المنطقة والدول المجاورة كما أنها “شجعت على زيادة أعداد اللاجئين الأفغان” دون أن يعطي أي تقدير للأرقام المحتملة.

وتابع “تدفق اللاجئين بأعداد كبيرة يمكن أن يشكل عبئا على الموارد العامة في الدول المضيفة ويزيد الضغط على سوق العمل مما يؤدي إلى توترات اجتماعية مما يلقي الضوء على أهمية أن يمد المجتمع الدولي يد العون”.

وأوضح الصندوق أن المشكلات الاقتصادية في أفغانستان يمكن أن تؤثر على الدول المجاورة في مجالات أخرى مثل التجارة.

وقال “الصادرات لأفغانستان تشكل أهمية للاقتصاد الكلي والجانب الاجتماعي في إيران وباكستان وتركمانستان وأوزبكستان.

“النقد” يجري محادثات مع لبنان ويدعو للتعامل مع مسألة الخسائر المالية

قال مسؤول كبير في صندوق النقد الدولي إن الصندوق والسلطات اللبنانية شرعا في مناقشات فنية لإخراج البلاد من أزمتها، مشددا على الحاجة إلى التعامل مع مسألة الخسائر التي يتكبدها القطاع المالي.

يعتبر إلى برنامج صندوق النقد إلى حد كبير الطريقة الوحيدة التي يمكن للبنان من خلالها الحصول على مساعدات مالية أجنبية يحتاجها بشدة للخروج من واحدة من أكثر حالات الكساد الاقتصادي حدة في العالم.

وقال جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق لرويترز إن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي طلب المساعدة من المقرض في أوقات الأزمات الذي مقره واشنطن، إن المناقشات الفنية بدأت.

وقال “آخر مرة حصلنا فيها على إطلاع كامل للوضع تعود إلى أغسطس/آب 2020، قبل استقالة الحكومة السابقة، وبالتالي هناك أشياء كثيرة حدثت ونحتاج إلى تحديث الأرقام وخط أساس جديد”.

تخلف لبنان عن سداد ديونه الدولية في مارس/آذار من العام الماضي بعد سنوات من الاضطرابات السياسية وسوء إدارة الاقتصاد، مما جعله غير قادر على خدمة أعباء الديون التي أشارت تقديرات جولدمان ساكس الشهر الماضي إلى أنها أكثر من 300 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بأسعار الصرف الحالية في السوق.

ومنذ أواخر 2019، فقدت العملة ما يقرب من 90% من قيمتها وارتفع معدل الفقر وأصيب النظام المصرفي بحالة من الشلل. وتشير تقديرات الصندوق إلى أن الاقتصاد اللبناني انكمش 25% العام الماضي، وبلغ معدل التضخم 85% تقريبا.

انهارت المحادثات بين لبنان وصندوق النقد العام الماضي، وهو ما يعود بصورة كبيرة إلى أن المصرف المركزي والبنوك والسياسيين في لبنان لم يتوصلوا لاتفاق مع الحكومة السابقة بشأن حجم الخسائر في النظام المالي.

وقال أزعور “من المهم جدا معالجة المشكلات التي يواجهها القطاع المالي، وخاصة الخسائر المالية”.

وكشفت خطة التعافي المالي للبنان، التي وُضعت العام الماضي قبل تأزم المحادثات مع الصندوق، عن فجوة 90 مليار دولار في النظام المالي.

وقال رئيس الوزراء ميقاتي لرويترز الأسبوع الماضي إن حكومته تعمل على تقديم الأرقام المالية اللازمة إلى الصندوق في الأيام المقبلة.

صندوق النقد الدولي يبحث مع تونس خطط المساعدة المالية

قال مسؤول كبير في صندوق النقد الدولي إن الصندوق على اتصال بالسلطات التونسية بعد تشكيل حكومة جديدة الأسبوع الماضي ومن المتوقع إجراء مزيد من المحادثات قريبا بشأن نوع المساعدات التي تحتاجها الدولة التي تعاني من ضائقة مالية.

وتواجه تونس خطر إعادة هيكلة الديون بعد أن بذلت جهودا مضنية من أجل وضع الدين العام المرتفع والعجز المالي في مسار مستدام.

كانت المحادثات مع صندوق النقد الدولي، حول قرض يمكن أن يفتح الباب أمام مساعدات ثنائية من مانحين رئيسيين، قد خرجت عن مسارها عندما علق الرئيس التونسي قيس سعيد عمل البرلمان في يوليو تموز وأقال رئيس الوزراء وتولى السلطة فيما وصفه خصومه بانقلاب.

وعين سعيد حكومة جديدة الأسبوع الماضي، لكنه لم يلمح إلى موعد تخليه عن سيطرته شبه المطلقة وبدء الإصلاحات اللازمة حتى يتسنى تقديم حزمة إنقاذ مالي.

وقال جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي لرويترز “صندوق النقد يراقب عن كثب تطور الوضع السياسي في تونس، ويعمل موظفو الصندوق مع السلطات على المستوى الفني”.

وأضاف “فريقنا على اتصال بهم بعد تشكيل الحكومة الجديدة في 11 أكتوبر… أتوقع أن ألتقي بهم الأسبوع المقبل عبر الإنترنت لمناقشة ماهية خطط الحكومة الجديدة وأولويات الإصلاح وما ستكون عليه علاقة (الحكومة) مع الصندوق”.

ويريد المانحون الأجانب من تونس إجراء سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية الموثوقة التي من شأنها أن تقلل الدعم وفاتورة أجور القطاع العام وإصلاح مؤسسات الدولة الخاسرة، وبالتالي الحد من العجز والديون.

ودعما لتونس في بداية الوباء، وافق صندوق النقد الدولي في أبريل نيسان 2020 على تمويل طارئ بقيمة 750 مليون دولار، وقبل ذلك كان لديه خطوط تمويل أخرى للمساعدة في دعم البلاد منذ أن ظهرت تونس على أنها الديمقراطية الوحيدة بعد الربيع العربي.

اقرأ أيضاً :

صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد التركي

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى