دولي

17 معدنا نادرا.. حرب “خفية” للهيمنة على صناعات استراتيجية

تلعب المعادن النادرة دورا مهما في رسم مستقبل خريطة الصناعات العالمية، لاسيما في ظل تركزها في عدد محدود من دول العالم.

تتألف العناصر الأرضية النادرة من مجموعة فريدة من 17 عنصرا معدنيا، تهيمن الصين على النصيب الأكبر منها.

وهذه العناصر هي: السكانديوم، الإيتريوم، اللنثانيوم، السيريوم، البريزيوديميوم، النيوديميوم، البروميثيوم، السماريوم، اليوروبيوم، الجادولينيوم، التيربيوم، الدسبروزيوم، الهولميوم، الإربيوم، الثوليوم، الإيتربيوم، اللوتيتيوم.

من أين تأتي هذه المعادن؟

يمكن العثور على هذه المعادن النادرة من القشرة الأرضية، وتعتبر مسألة استخراج هذه المواد من باطن الأرض صعبة للغاية، كما أنها تلحق أضرارا بالبيئة حيث تتعرض النظم الإيكولوجية للخطر من خلال عمليات التعدين وإطلاق المنتجات الثانوية المعدنية من المصافي، مما يؤدي إلى تلوث المياه.

أبرز الدول المنتجة والمستوردة

تعتبر الصين أكبر منتج لهذه المعادن بنسبة تصل إلى 80% من الإنتاج العالمي، مستفيدة من انخفاض تكلفة الأيدي العاملة نسبيا، وقوانينها البيئية المتساهلة.

كما توجد هذه المعادن في دول أخرى مثل ميانمار وأستراليا والولايات المتحدة الأمريكية.

وبحسب بيانات التجارة العالمية، نجحت الصين خلال الفترة من 2008 إلى 2018 في تصدير ما يقرب من 408 آلاف طن، أي ما يعادل 42% من إجمالي الصادرات العالمية، واحتلت الولايات المتحدة المركز الثاني بصادرات بلغت 9%، ثم ماليزيا والنمسا واليابان.

وبلغت قيمة الصادرات الصينية من المعادن النادرة حوالي 400 مليون دولار في 2019.

واستحوذت اليابان بمفردها على 36% من الصادرات الصينية من المعادن النادرة، لتحتل بذلك الوجهة الأولى للمعادن الصينية النادرة، تليها الولايات المتحدة بنحو 33%، وهولندا بنسبة 10%، وكوريا الجنوبية وإيطاليا بنحو 5% و3.5% على الترتيب.

الاستخدامات

تستخدم المعادن النادرة في مجالات متعددة ومتنوعة للغاية، بما فيها الرعاية الصحية، لتشمل الوسائل الخاصة بالإمدادات الجراحية وأجهزة ضبط نبضات القلب والأدوية الخاصة بعلاج السرطان والتهاب المفاصل.

كما تستعمل في صنع عدسات التلسكوب ومحركات الطائرات وتستخدم كعوامل مساعدة في أنظمة العادم التلقائي للمساعدة في تقليل الانبعاثات.

ويستخدم معدن النيوديميوم غالبا لإنتاج الأشعة تحت الحمراء التي تعمل بالليزر للدفاع الوطني، كما تستخدم معادن أخرى نادرة لإنتاج أجهزة استشعار للأنظمة الصاروخية.

ساعدت العناصر النادرة في جعل الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية مثل أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية أخف وأصغر وأكثر كفاءة.

تعتمد شركة أبل الأمريكية على تراب نادر للأجزاء المكونة بما في ذلك الكاميرات ومكبرات الصوت، وتعتبر الشركة أنه من الصعب استرداد العناصر في عملية إعادة التدوير لأنها تظهر بكميات صغيرة في المنتجات الأصلية.

كما يتم توظيف المعادن النادرة في صنع البطاريات القابلة لإعادة الشحن والمستخدمة عادة في السيارات الكهربائية، كما تستخدم في صناعة أجهزة التلفزيون.

قيود صينية

تدرك الصين أهمية هذه المعادة في تشكيل مستقبل الصناعات المختلفة، لذلك فرضت الصين مزيدا من القيود سواء تعلق الأمر بالإنتاج أو التصدير.

وفي وقت سابق، لمحت وسائل إعلام صينية رسمية إلى أن بكين قد تقيد مبيعات المعادن الأرضية النادرة للولايات المتحدة مما أثار مخاوف بشأن دورها كمورد لهذه المعادن.

 

رفعت بكين الرسوم الجمركية المفروضة على واردات المعادن النادرة الخام من الولايات المتحدة من 10% إلى 25%.

وتظهر بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن الصين تحوي ثلث احتياطات العالم فقط من المعادن النادرة، وأن 80% من واردات الولايات المتحدة من تلك المعادن من الصين، والتي تستخدم في الإلكترونيات الاستهلاكية ذات التكنولوجيا الفائقة والعتاد العسكري.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى