دولي

10 % من عائلات أوروبا مهتمة بالعملات الرقمية

استثمرت واحدة من كل عشر عائلات أوروبية في العملات الرقمية مثل البتكوين، وفق دراسة أجراها البنك المركزي الأوروبي ونشرت الثلاثاء، ما يشير إلى الرغبة القوية في هذه الاستثمارات عالية المخاطر التي واجهت هذا الشهر انخفاضا كبيرا في الأسعار.
وتجذب هذه الأصول الجديدة الأفراد بمن فيهم الطبقات الاجتماعية المتواضعة، لكنها «لا تساوي شيئا» و«ليست استثمارا آمنا» على ما حذّرت الأحد رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد.
وأوضحت الدراسة التي أجراها البنك المركزي الأوروبي في ست دول رئيسية هي بلجيكا وألمانيا وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا أن «حوالى 10 في المائة من العائلات تملك عملات رقمية» في منطقة اليورو. وتتفاوت النسبة بحسب الدول التي شملتها الدراسة، بين 6 في المائة في فرنسا، و9 في المائة في ألمانيا، وحوالى 15 في المائة في هولندا.
وأفاد التقرير بأنه «في المتوسط، كان المستثمرون (في العملات الرقمية) شبانا من الذكور والمتعلمين تعليما عاليا». وتأتي هذه الدراسة التي أدرجت في التقرير النصف السنوي حول الاستقرار المالي الذي سينشر الأربعاء، فيما يطالب البنك المركزي الأوروبي بتنظيم عالمي لهذا القطاع الحديث الذي يمثل خطرا على الشؤون المالية للأسر خصوصا.
وأضاف التقرير أن الحجم الإجمالي لسوق العملات الرقمية وصل إلى أكثر من 2.5 تريليون يورو «أواخر عام 2021» وما زال «أكبر بسبع مرات مما كان عليه مطلع العام 2020» رغم الانخفاضات الأخيرة في أسعارها. ويوجد اليوم أكثر من 16 ألف عملة رقمية متداولة، مع إطلاق عشر مجموعات جديدة يوميا في المتوسط وفق الدراسة.
وكانت لاغارد أعربت في تصريحات للتلفزيون الهولندي السبت الماضي عن شعورها بالقلق إزاء الناس «الذين يفتقدون إلى فهم المخاطر، والذين سيخسرونها (العملات)، وسيصابون بخيبة أمل قوية… ولذلك اعتقد أنه يتعين تنظيم العملات المشفرة».
وتأتي تعليقات لاغارد في وقت تشهد فيه سوق العملات المشفرة تقلبات ضخمة، حيث تراجعت قيمت العملتين «بيتكوين» و«إيثر» بنحو 50 في المائة مقارنة بما وصلت إليه من ذروة خلال الأسبوع الماضي. وفي الوقت نفسه، تخضع فئة الأصول (مجموعة استثمارات ذات خصائص مماثلة وتخضع للوائح نفسها) للتدقيق من قبل الجهات الرقابية على خلفية المخاطر التي قد تسببها للنظام المالي على نطاق أوسع.
وأوضحت رئيسة المركزي الأوروبي عن تشككها في قيمة العملات الرقمية، على النقيض من «اليورو الرقمي» – وهو مشروع منتظر أن يخرج إلى النور خلال السنوات الأربع المقبلة.
وقالت لاغارد: «تقييمي المتواضع هو أن (العملات المشفرة) لا تساوي شيئا، وتستند إلى لا شيء، ليس هناك أصل أساسي يمكن أن يكون برا آمنا». وقالت: «في اليوم الذي سيصبح فيه لدينا عملة رقمية للبنك المركزي الأوروبي، أي يورو رقمي، سأضمنها – أي أن البنك المركزي سيكون خلفها، أعتقد أن هناك اختلافا شاسعا عن العديد من هذه الأشياء».

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى