المدن التركيةتعرف على تركيا

يالوفا.. مدينة الجمال والطبيعة

نبذة عن مدينة يلوا

إنها مدينة الجمال و الطبيعة ، و إحدى أهم المدن التركية ذات العظمة التاريخية.

يالوفا مدينة تحتضن الغابات و فيها مدينة تيرمال و المنتجع الريفي المشهور بالينابيع المعدنية منذ أيام الرومان ، و ترتفع عن سطح البحر ما يقارب العشرة أمتار.

تقع شمال غرب تركيا ، و تتربع على القسم الجنوبي الشرقي من بحر مرمرة ، و تطل من الشمال على جبال صامالي ، و من الشرق مدينة كوجي ايلي ، و من الجنوب مدينة بورصة الخضراء و بحيرة جمليك.

تمتلك مدينة يالوفا طبيعة خلابة و رائعة ، و تمتاز بنكهتها الخاصة التي تمدها للزوار ، فهناك الغابات الشاسعة ، و السواحل الممتدة لمسافة 10 كم ، و منتجعات تمنح زوارها الحيوية و النشاط ، بالإضافة الى آثار تاريخية من قصور و قلاع و معابد موجودة حتى وقتنا الحاضر ، و تشكل هذه المدينة جسر بري و بحري بين اسطنبول و أزمير و بورصة ، و هي مركز انطلاق السفرات البرية و البحرية ، و تمتاز بمناخها اللطيف و طقسها الممتع ، فهو يجمع بين إقليم البحر الأسود ، و البحر الأبيض المتوسط ، ليكون حاراً و جافاً في معظم أوقات السنة ، و دافئاً و ممطراً في الشتاء.

يلوا في العهد القديم

يعود تاريخ تأسيس مدينة يالوفا في تركيا إلى 3000 عام قبل الميلاد ، و ذلك حسب البقايا الأثرية التي تم العثور عليها ، و سيطر على مدينة يالوفا عبر التاريخ كلاً من الحثيين عام 2000 قبل الميلاد ، و الفريج عام 1200 قبل الميلاد ، و الكيمرللار عام 700 قبل الميلاد ، ثم دخلت تحت سيطرة البثيين بعد ذلك و بقيت حتى عام 74 قبل الميلاد حيث سيطر عليها الرومان ، و ضمها البيزنطيون إلى إمبراطوريتهم بعد انقسام الإمبراطورية الرومانية.

في عام 1303 ميلادي فتحها العثمانيين ، و بقيت تحت سيطرة الدولة العثمانية حتى قيام دولة تركيا ، حيث أمر مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك بربطها بمدينة إسطنبول عام 1930 ميلادي ، و لقد كان مصطفى كمال أتاتورك يولي اهتماماً خاصاً لمدينة يالوفا.

يلوا في العهد الحديث

نظراً لموقعها المتميز و طبيعتها الخضراء الساحلية فقد كانت مقصداً للعديد من القوميات المهاجرة من منطقة البلقان ، حيث استقر في مدينة يالوفا تشكيلة متنوعة من سكان المناطق الإقليمية المجاورة ، و قد حافظت هذه الجماعات على ثقافتها و تراثها الأصيل فكانت نموذجاً جميلاً لانسجام و تعايش الثقافات المختلفة في منطقة واحدة ، مما منح المدينة تطوراً لافتاً ، و أكسبها غنىً ثقافياً و تنوعاً تراثياً كبيراً برز من خلال الصناعات اليدوية و الملبس و الموسيقى و الغذاء ، و اشتهرت بصناعة السجاد اليدوي الذي تم تصديره إلى المدن المجاورة و الدول الأوروبية فازدهرت المدينة و اكتسبت قيمة ذات أهمية على جميع الأصعدة.

و بما أن موقع مدينة يالوفا هو استراتيجي بامتياز حيث يربط مدينة إسطنبول بمدينة بورصة و أزمير عبر ثاني أكبر جسر معلق في العالم ، و بما أنها تحتوي على مناظر طبيعية خلابة فقد أصبحت مدينة يالوفا الآن من أهم المقاصد المدنية للباحثين من العرب عموماً و أهل الخليج العربي خصوصاً عن الاستقرار و العيش الآمن ، فاكتسبت مدينة يالوفا قيمة استراتيجة مضاعفة و أصبحت واحدة من أكثر المدن التركية النابضة بالحياة و البهجة خلال العهد الحديث.

مناطق مدينة يلوا

تحتوي مدينة يالوفا على 6 مناطق رئيسية و كل منطقة تتألف من عدة مقاطعات منتشرة على امتداد المدينة ، و لها أحيائها و سماتها الخاصة ، و أهم المناطق الموجودة في يالوفا هي منطقة المركز ، و منطقة تشفتلك كوي ، و تشينارجك ، و تيرمال ، و آلتي نوفا ، و أرموتلو ، و كلها من المناطق الاستراتيجية المهمة في المدينة و محيطها الطبيعي.

السياحة و الصناعة و التجارة

تتميز مدينة يالوفا بوجود الكثير من المعالم السياحية مثل القصور و المتاحف و القلاع التاريخية و الجوامع و الكنائس و الحمامات و الأسواق الأثرية ، و يقصدها آلاف السياح من كل دول العالم نظراً لطبيعتها الخضراء الساحلية و الممتدة على طول شاطىء بحر مرمرة ، و قد اشتهرت مدينة يالوفا بصناعتها للسجاد اليدوي منذ القدم ، و تطورت المدينة صناعياً حتى أصبحت مقصداً تجارياً هاماً للكثير من الصناعيين و التجار ، خصوصاُ أنها تقع بين مدينة إسطنبول و مدينة بورصة حيث أخذت موقعاً لافتاً يجمع أكبر مدن تركيا الصناعية و التجارية.

 

 

أهم المعالم في يلوا

إنَّ مدينة يالوفا التي شدّت إليها شريحة واسعة من الباحثين عن الاستقرار و العيش الآمن من العرب ، و التي جذبت إليها آلاف السياح الأجانب خلال فصول الصيف عبر السنوات الخالية و مازالت ، و التي تتميز بأهلها المنفتحين على العالم و المتحررين من العادات القديمة ، فما هي إلا مدينة تنظر باستمرار نحو مستقبل مفتوح و متطور و مزدهر يجذب إليها كل شرائح الناس الذين يرغبون بحياةٍ ملؤها السعادة و الحرية.

كما أن مدينة يالوفا المشهورة بمراكزها السياحية الموجودة في كافة أنحائها ، و بفنادقها و مطاعمها و أسواقها التي تلبي رغبات السياح و المسافرين لأهداف تجارية على حد سواء مما فتح فيها أفضل نشاط للفرص الاستثمارية و العقارية ، حيث تُقام في مدينة يالوفا أكبر المشاريع السكنية و العقارية بسبب التمدد الطبيعي فيها و رغبة الناس بالسكن و العيش و الاستقرار فيها ، و تعود أهميتها بالنسبة لمن يقصدها إلى موقعها الاستراتيجي كملتقى مهم بين أكبر المدن التركية و هي إسطنبول و بورصة و أزمير ، حيث تمتد فيها أكبر شبكة للطرق التجارية و السياحية الهامة و ترتبط مع إسطنبول بواسطة ثاني أكبر جسر معلق في العالم و يمتد الجسر إلى مدينة بورصة واصلاً حتى مدينة أزمير ، و تكسب مدينة يالوفا الكثير من مواردها من موقعها المتميز و طبيعتها الخضراء الساحلية الرائعة ، كما أن الديناميكية الاجتماعية و الثقافية و التجارية للمدينة و التنوع السكاني و النسيج الشعبي الموجود فيها تجعلها من المدن التركية الأكثر انفتاحاً على الآخر.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى