العالم الاسلامي

وسط انهيار اقتصادي .. طلاب جامعات لبنان يعانون من متابعة دروسهم

تشهد لبنان انقطاعا للتيار الكهربائي لساعات طويلة، مع ضعف الإنترنت وارتفاع كلفة التنقّل، كل هذا أدى الى ان تكون مهمة متابعة الطلاب لتحصيلهم الجامعي، أكان عن بعد أم حضورياً في قاعات التدريس، شاقة وصعبة .

وتقول أنياس، الطالبة في اختصاص طبّ الأسنان في الجامعة اللبنانية ومن بين قلة من زملائها يرتادون الكلية لأربعة أيام أسبوعياً لمتابعة دروس تطبيقية “يلزمني نحو 1.3 مليون ليرة (أكثر من أربعين دولاراً بحسب سعر الصرف الحالي) شهرياً للتوجّه إلى الجامعة” في حافلة تقلها من قريتها الجنوبية إلى بيروت. وتضيف “يشكّل هذا المبلغ نصف قيمة راتب والدي”.

وفقدت العملة المحلية نحو 95 في المئة من قيمتها مقابل الدولار، وبات الحد الأدنى للأجور بالكاد يعادل 23 دولاراً وفق سعر الصرف في السوق السوداء. وبات سعر عشرين ليتراً من البنزين يعادل نصف الحد الأدنى للأجور، بعد رفع الحكومة الدعم عن استيراد المحروقات.

وإذا كانت كلفة المواصلات تشكل عقبة أمام توجّه الطلاب إلى جامعاتهم، وكذلك المدرّسين الذين رأوا قيمة رواتبهم تتقلّص تدريجياً، فإن التعليم عن بعد يشكل تحدياً أيضاً، مع تقنين في الكهرباء يصل في غالبية المناطق إلى 22 ساعة يومياً من دون أن يكون في الإمكان الاستعانة بالمولدات الخاصة طيلة الوقت، وتردّ في خدمات الإنترنت.

وصرح وزير التربية والتعليم عباس الحلبي بأن السلطات عاجزة حاليا عن اتخاذ أي تدبير يخفّف من وقع الأزمة تربوياً، ويقول “ليس لدى الخزينة اللبنانية الإمكانات”.

وينعكس هذا الواقع على الصحة النفسية للطلاب المرهقين أساساً من التغيير الذي طرأ على حياتهم على وقع الأزمة الاقتصادية التي لم توفّر شريحة اجتماعية في البلد.

 

 

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى