دولي

هل تنجح مليارات الدولارات في مكافحة كورونا الهندي؟.. المحارق لا تهدأ

في محاولة لاحتواء وباء فيروس كورونا المتفشي في الهند، لجأت البلاد لتخصيص تمويلات منخفضة التكلفة لشركات تصنيع اللقاحات.

وكشف البنك المركزي الهندي، اليوم الأربعاء، عن تخصيص مبلغ قدره 6,7 مليار دولار كتمويل رخيص للشركات العاملة في مجال الصحة بما في ذلك اللقاحات والمستشفيات لمساندتها في مكافحة الفيروس.

وبحسب حاكم بنك الاحتياطي الهندي شاكتيكانتا داس، فإن هذه القروض الميسرة ستكون متاحة حتى 31 مارس/ آذار 2022.

وتعهد شاكتيكانتا باللجوء إلى إجراءات “غير تقليدية” في حال تدهور الوضع الصحي.

وجاءت هذه الخطوة، في الوقت الذي بلغت فيه الوفيات 3780 حالة خلال 24 ساعة و382 ألف إصابة بكورونا.

كما امتلأت العديد من مقابر المدينة ومدافنها امتلأت فيما المحارق لا تتوقف عن العمل، وأحياناً تحرق جثث في أراض خالية أو في مواقف السيارات.

أطباء يحاولون إنقاذ مريض كورونا في مستشفى بالهند

 

وواجه نظام الهند الصحي الذي يعاني من نقص في التمويل صعوبات في التعامل مع موجة كوفيد الأخيرة إذ بات المرضى يموتون في مواقف السيارات التابعة للمستشفيات جرّاء النقص في الأكسجين والأسرّة.

محاولة لإعادة الحياة الهندية

أكد حاكم بنك الاحتياطي الهندي أنه لا بد من مواكبة السرعة المدمرة التي يؤثر الفيروس من خلالها على مختلف المناطق في البلاد عبر خطوات سريعة وواسعة النطاق.

وأضاف أن الإجراءات الجديدة تهدف لتحسين الرعاية الصحية الطارئة في وقت تشتكي المستشفيات من نقص خطير في الأكسجين والأسرّة واللقاحات، وتحقيق هدفا فوريا بالمحافظة على حياة البشر وإعادة الحياة إلى طبيعتها عبر جميع الوسائل الممكنة”.

انكماش الاقتصاد الهندي

تحاول الهند تعويض خسائرها الناجمة عن إغلاق مشدد استمر لشهور، والذي أدى إلى انهيار سوق العمل وانكماش الاقتصاد بنحو الربع بين أبريل/ نيسان ويونيو/ حزيران 2020.

وكانت ثالث أكبر قوة اقتصادية في آسيا تواجه تباطؤا اقتصاديا قبل الوباء، لكن تراجع النشاط الاقتصادي العالمي جراء الفيروس وفرض الهند تدابير إغلاق كانت بين الأكثر تشددا في العالم، شكّلا ضربة موجعة للبلاد.

وفي ضوء مخاوف تكرار سيناريو العام الماضي، فرضت السلطات الهندية حتى الآن قيودا محدودة في مسعى للموازنة بين المحافظة على حركة الاقتصاد والسيطرة على الوباء في المناطق الأكثر تضررا.

وتأمل نيودلهي بأن يتحسن الاقتصاد بفضل حملة التطعيم الواسعة التي انطلقت في يناير/ كانون الثاني، حيث تم إعطاء 160 مليون جرعة لقاح حتى الآن في البلد الذي يعد 1.3 مليار نسمة.

مساعدات دولية

تعهت أكثر من 40 دولة خلال الأيام الأخيرة بتقديم مساعدات دولية للهند، وبدأت بالفعل مساعدات في الوصول للبلاد.

حطّت طائرة عسكرية أمريكية، الجمعة الماضية في نيودلهي، على متنها أكثر من 400 أسطوانة أكسجين ومليون اختبار للكشف عن فيروس كورونا، وتبعتها طائرة ألمانية السبت.

وصباح الأحد، استقبلت نيودلهي طائرة فرنسية تحمل 28 طناً من المعدّات الطبية التي من بينها ثمانية مولّدات أكسجين قادر كلّ منها على توفير حاجات مستشفى هندي من 250 سريراً، حسب السلطات الفرنسية.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: