تركيامقالات

هل تركيا آمنة للحياة والعمل؟

بقلم: فراس رضوان أوغلو


ظهرت في الآونة الاخيرة كثير من المقالات والأخبار التي تتكلم عن عدم الأمان وكثرة المشاكل الحاصلة في تركيا، وبالطبع هذا يعني أن العيش فيها يحذوه مخاطر وعدم راحة البال، وبالتالي فإن هذا البلد الاستثمار فيه يعد مجازفة غير مضمونة العواقب (لا تصلح للاستثمار الخارجي)، وأيضاً هي لا تصلح للذين يفكرون باللجوء إلى تركيا إن كانوا سياسيين أو معارضين أو حتى أناساً عاديين إن أرادوا الاستقرار فيها فإنهم لن يجدوا ضالتهم بها في العيش الكريم والآمن.

طبعا لا يمكن إنكار وقوع حوادث مؤلمة وأخرى تصنف ضمن قصص الاحتيال والخداع والغش وأيضاً لا يمكن إنكار أن هناك مناطق سكنية شعبية سيئة الصيت ولكن هذا حال كل المدن الكبرى في العالم المتحضر قبل المتأخر، ولأهداف سياسية أو اقتصادية أو شخصية يتم استغلال بعضاً من هذه القصص والأحداث السيئة التي تحصل هنا أو هناك، وكأن هذه الأحداث لا تحصل في دول العالم المتحضر ابتداءً من كندا حتى حدود الاتحاد الأوربي والقارة الأسترالية فمن ذا الذي لا يذكر مجزرة مسجد كيبك في كندا في العام الماضي أو مجزرة نيوزلاندا في هذا العام أو الجرائم التي حصلت في لندن وباريس وغيرها من العواصم فكيف لنا أن نستثني تركيا؟!

لعل الأرقام تكون خير دليل في كثير من الأحيان لتبيان كثير من الأمور وتوضيحها ففي العام الماضي زار تركيا قرابة ٤٢ مليون سائح وهذا الرقم الأكبر في تاريخ تركيا حتى الآن فلو لم يكن في هذا البلد ما يجذب هؤلاء السياح لما جاؤوا إليها ولعل من أهم هذه الأمور الأمن والأمان، وفي لغة رقمية ثانية وحسب إحصائية أعدت بداية عام ٢٠١٨ (TÜİK) فإن عدد الأجانب الحاصلين على إذن عمل في تركيا وصل إلى ٩١٩٠٦١ ألفاً منهم ٣٥،٧% في إسطنبول و٩،٢% في أنقرة و٦،٢% في مدينة أنطاليا والملفت أن نسبة إذن العمل للسيدات أكبر منه للذكور (وهذا ينافي مسألة الخوف وعدم الأمان) حيث وصل عدد إذن العمل للسيدات إلى 468618 بينما بلغ العدد المعطى للذكور إلى 450443، كلهم من جنسيات مختلفة من دول غنية وفقيرة، ففي أنطاليا مثلاً تلك المدينة السياحية (٢،٤ مليون نسمة) وصل عدد الحاصلين على إذن العمل إلى أكثر من ٥٧ ألف إذن وتَصَدَّرَ تلك الأذون حاملي الجنسية الروسية وبلغوا قرابة ٩ آلاف شخص ويليهم الألمان بـ٧٥٤٥ ومن قرغيزيا ٥٨٤٠، طبعاً هذه أرقام لا تشمل إقامة أفراد عائلتهم، هذا إضافة لمن يحملون إقامات عادية ويرتادون تركيا للسياحة أو لأهداف أخرى.

وأخيراً هناك ما يقارب ٥٩ ألف شركة أجنبية ذات رأس مال في تركيا منها ٢٢٥٥٩ شركة من الاتحاد الأوربي، فلو لم تكن تركيا مصدراً مربحاً و آمناً لتلك الشركات لما أسست لها عملاً فيها.

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: