العالم الاسلامي

هذه هي أبرز الملفات الاقتصادية المطروحة على قمة الجزائر

يواصل المندوبين الدائمين وكبار المسؤولين بجامعة الدول العربية اجتماعاتهم تحضيرا للقمة يومي 1-2 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وفيما انطلق الخميس اجتماع كبار المسؤولين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، ويستكمل غدا الجمعة، على المستوى الوزاري, على أن يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعهم يومي 29 و30 أكتوبر/تشرين الأول تمهيدا لانعقاد اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة.

وتبرز قضية الأمن الغذائي ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى إلى جانب ملف خاص بضرائب الاقتصاد الرقمي وذلك في إطار تحقيق التكامل الإقتصادي العربي الذي بات ضرورة ملحة. يواصل المندوبين الدائمين وكبار المسؤولين بجامعة الدول العربية اجتماعاتهم تحضيرا للقمة يومي 1-2 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

أكد كبار المسؤولين الاقتصاديين والاجتماعيين العرب على ضرورة أن تجسد مشاريع قرارت القمة تطلعات شعوبنا في ذلك المجالات.

من جانبه، قال مندوب الجزائر الدائم في الأمم المتحدة نذير العرباوي إن اجتماع كبار المسؤولين الاقتصادي والاجتماعي سيستعرض بالدراسة والبحث القرارات المرفوعة للقمة ومشاريع القرارات ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي في إطار تنفيذ خطة التنمية المستدامة ٢٠٣٠ في ظل أزمة عالمية متعددة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والصحية تنعكس على نمو الدول العربية في مجال الأمن الغذائي بالإضافة إلى تداعيات جائحة كورونا الأمر الذي يتطلب منا جميعا تضافر الجهود لتعزيز التعاون العربي المشترك لمواجهة مختلف هذه التحديات ومواكبة التطورات المتسارعة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأضاف خلال كلمته في اجتماع كبار المسؤولين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في إطار التحضير للقمة العربية ٣١، أن مشاريع القرارات الاقتصادية والاجتماعية المعروضة تشمل العديد من المجالات الهامة وذات الأولوية نظرا لارتباطها الوثيقة بالدول الأعضاء وخاصة من أجل تجسيد مشروع التكامل الاقتصادي العربي لاسيما تلك المرتبطة بتعزيز التبادل التجاري في مختلف البرامج والاستراتيجية.

وواصل العرباوي قائلا: إننا على يقين بفضل الإراده الجماعية والتوافقية سوف نتمكن من خلال الاجتماعات من التوصل إلى نتائج وتوصيات إيجابية تستجيب للأهداف الاقتصادية الشاملة والدفع بعملية التكامل الاقتصادي العربي وبالتالي ترتقي إلى تطلعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري.

فيما قالت السفير هيفاء أبو غزالة- الأمين العام المساعد و رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية:” تعقد القمة العربية الهامة هذه بعد انقطاع دام منذ عام 2019، جراء التداعيات الاحترازية لجائحة كوفيد 19، حيث شكلت تلك الجائحة تحولاً جذريا في مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأصبحت الدول تواجه الجائحة في بدايتها بشكل شبه منفرد، إلى أن أدركت أهمية التعاون في إطار المنظمات الإقليمية والدولية ومن خلال تبادل التجارب الناجحة، لاحتواء الجائحة وتداعياتها.

وأضافت أن أجهزة جامعة الدول العربية عكفت من خلال الأمانة العامة والمجالس الوزارية والمنظمات المعنية بالقطاعات الاجتماعية، أي تلك المعنية بالحياة اليومية للإنسان العربي، بعقد الاجتماعات الوزارية الطارئة، والورش المتخصصة عبر الاتصال المرئي والتي أسهمت في مجملها، بدعم الجهود العربية الرامية لاحتواء الجائحة وتداعياتها الاجتماعية والانسانية والاقتصادية.

وتابعت خلال كلمتها التي ألقتها في افتتاح أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي على مستوى كبار المسؤولين التحضيري للقمة العربية المرتقبة: إن دول العالم، بما فيه منطقتنا العربية تعيش في مرحلة التعافي من جائحة كوفيد 19، مع الإصرار على المضي قدماً في تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030، ومواصلة مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية على مختلف الأصعدة، ورغم التحديات الجسام التي كانت ولازالت تواجه المنطقة العربية، قبل الجائحة وفي مرحلة التعافي.

وأكدت أنه انطلاقاً مما تقدم تشكل الموضوعات المعروضة على جدول أعمال القمة والمعروضة على المجلس، بناء على قرارات المجالس الوزارية، والمنظمات العربية المتخصصة، ووفقاً لمعايير عرض الموضوعات تمهيدا لرفعها إلى مقام القمة العربية، وفي هذا الإطار ياتي موضوع التعافي الاقتصادي والاجتماعي من جائحة كورونا في الدول العربية، واستكمال متطلبات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وإقامة الاتحاد الجمركي العربي، وإشكاليات الاقتصاد غير الرسمي في الدول العربية، جنبا إلى جنب مع الرؤية العربية، للاقتصاد الرقمي وآلية معالجة التحديات الضريبية الناشئة عنه، كموضوعات هامة في هذا الإطار، و ذلك فضلاً عن التعاون الفضائي العربي، والأمن الغذائي والتنمية الزراعية العربية المستدامة، وتحسين الإنتاج والمحافظة على الموارد الطبيعية، واستدامة المراعي العربية، كموضوعات تشكل محاور اقتصادية هامة للقمة.

وفي ذات الإطار تأتي مبادرات الاستراتيجية العربية لتعزيز العمل التطوعي، ومهننة العمل الاجتماعي العربي، والنهوض بعمل المرأة، في إطار أهداف التنمية المستدامة، كمبادرات هامة، في المجالات الاجتماعية، ذلك فضلاً عن إنشاء المركز العربي لدراسات التمكين الاقتصادي والاجتماعي بدولة فلسطين، ودعم جهود الجمهورية اليمنية الشقيقة لمواجهة التحديات الصحية والإنسانية، لتشكل تلك الموضوعات في مجملها محاور اجتماعية هامة للقمة، وبما ينعكس إيجابا على المواطن العربي”.

التكامل الاقتصادي العربي

ويقول مدير إدارة التكامل الاقتصادي بجامعة الدول العربية، الدكتور بهجت أبو النصر، أن هناك العديد من الملفات الاقتصادية المهمة معروضة على جدول أعمال القمة العربية الـ 31 بالجزائر، أبرزها الأمن الغذائي، مؤكدا أن هناك إنجازات كبيرة تحققت في تلك الملفات الاقتصادية وسيتم عرضها على القادة العرب.

وأضاف “أبو النصر” في تصريحات له على هامش الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية بالجزائر، إن هناك بعض الأطروحات الجديدة بجدول أعمال القمة في إطار التكامل الاقتصادي العربي، ومنها آلية توحيد التعريفة الجمركية الموحدة والتي تحتاج إلى قرار سياسي على غرار ماتم في مجلس التعاون الخليجي وما تم في “الكوميسا” والتجمعات الإقليمية الأخرى، لأن التفاوض أخذ فترة كبيرة من الزمن وأصبح الأمر يحتاج إلى قرار سياسي من أجل توحيد التعريفة.

وأشار إلى هناك موضوعا آخر خاص بتراكم المنشأ، موضحا أنه قد طُلب من اللجنة الخاصة بهذا الموضوع العمل على تعديل الأحكام العامة بما يترتب عليه مزيد من تراكم المنشأ.

الاقتصاد الرقمي والضرائب

وحول ضرائب الاقتصاد الرقمي، أوضح “أبو النصر” أن الاقتصاد الرقمي أصبح يمثل جزءاً كبيراً من الاقتصادات في العالم الآن، ومن أجل المنافسة العادلة يجب أن يكون هناك ضرائب على الاقتصاد الرقمي مثل الاقتصاد الحقيقي المحسوس، مشيراً إلى أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تعمل على هذا الملف بشكل كبير جداً وتشارك 14 دولة عربية في اجتماعات تلك المنظمة، إلا أنه قال: “لكن يجب أن نجهز أنفسنا من أجل أن يكون هناك موقفا موحدا في المفاوضات الخاصة بضرائب الاقتصاد الرقمي”.

وبالنسبة لملف الأمن الغذائي، قال مدير إدارة التكامل الاقتصادي إن الملف الاقتصادي موضوع الساعة في ظل التحديات التي انعكست على الدول العربية في ظل الحرب الروسية الأوكرانية، مؤكدا أن ملف الأمن الغذائي بات مهم جداً خاصة وأن هناك عددا من الدول العربية تعتمد على روسيا وأوكرانيا بنسبة تفوق الـ 60% في الحصول على وارداتها من الحبوب، بالإضافة إلى أن الفجوة الغذائية العربية تتأرجح بين 35 مليار دولار و45 مليار دولار رغم وجود إمكانيات في المنطقة العربية سواء مائية أو جغرافية أو تنوع مناخ يسمح للدول العربية بتحقيق ارتفاع في نسبة الاكتفاء الذاتي من معظم السلع الغذائية.

الأمن الغذائي

وكشف “أبو النصر” أنه مطروح على جدول أعمال قمة الجزائر استراتيجية جديدة للأمن الغذائي ، مشيراً إلى أنه كانت هناك محاولات متعددة من قبل حقق أغلبها نجاحاً على غرار برنامج إطار الأمن الغذائي، ولكن هناك استراتيجية جديدة مطروحة في القمة الحالية، وهناك خططا تنفيذية موضوعة لهذه الاستراتيجية بتكاليف مخصصة لكيفية التمويل من أجل أن تجد صداها على الواقع العملي، لافتا إلى أن هذه الاستراتيجية تختلف عن الخطط السابقة التي كانت بدون موازنات.

وأكد أن الهدف من الاستراتيجية الجديدة للأمن الغذائي هو الارتقاء بنسبة الاكتفاء الذاتي، لأن الأمن الغذائي أصبح أمناً قومياً، ويعلم الجميع ما يعانيه كافة دول العالم بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، كما أن المنطقة العربية تعاني من فجوة غذائية كبيرة، موضحاً أن القادة العرب اهتموا بملف الأمن الغذائي ضمن الأمن القومي العربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى