دولي

هذه أسباب انهيار بيتكوين دون 40 ألف دولار.. فتش عن “شيا”

تراجعت على نحو حاد، أسعار وحدة بيتكوين، العملة الافتراضية الأشهر، دون 40 ألف دولار في التعاملات الصباحية الأربعاء.

هذا التراجع الكبير في بيتكوين، التي تقود تحركات العملات الافتراضية الأخرى حول العالم والتي يتجاوز عددها 5500 وحدة، يأتي بعد صعود تاريخي لها خلال وقت سابق من الشهر الماضي، ومطلع الشهر الجاري عند 63 ألف دولار.

إلا أن هبوط بيتكوين في غضون ساعات قليلة بمقدار 6 آلاف دولار، يطرح علامة استفهام بشأن أسباب هذا الهبوط، وكيف سيكون تحرك العملات خلال الفترة المقبلة، وهل للعملة الرقمية الصينية الجديدة “شيا”، علاقة بذلك؟

ففي حين أن نهج مؤسس شركة تسلا للسيارات الكهربائية المتكرر تجاه بعض العملات الرقمية، قد أدى إلى تأثير هائل، فإن الضربة الأخيرة جاءت من الحظر الصيني الجديد على معاملات العملات المشفرة.

فتش عن “شيا” الصينية

وأمس الثلاثاء، حظرت الصين على كافة المؤسسات المالية وشركات الدفع تقديم الخدمات المتعلقة بمعاملات العملات المشفرة، وحذرت المستثمرين من المضاربة في تداول العملات المشفرة.

كانت هذه أحدث محاولة من الصين لتضييق الخناق على ما كان سوق تداول رقمي مزدهرا؛ إذ قالت ثلاث هيئات صناعية في بيان مشترك أمس إنه بموجب الحظر، يجب ألا تقدم البنوك وقنوات الدفع عبر الإنترنت للعملاء أي خدمة تتضمن العملات المشفرة، مثل التسجيل والتداول والمقاصة والتسوية.

وقالوا في البيان: “في الآونة الأخيرة، ارتفعت أسعار العملات المشفرة بشكل كبير وانخفضت، وانتعشت تجارة المضاربة على العملات المشفرة، مما يعد انتهاكا خطيرا لسلامة ممتلكات الناس ويعطل النظام الاقتصادي والمالي العادي”.

إلا أن الصين حظرت تداول العملات الرقمية في وقت أعلنت فيه عن عملتها الرقمية الخاصة والمدعومة من الحكومة والبنك المركزي خلال وقت سابق من الشهر الجاري، والمعروفة باسم “شيا”.

ويعتبر حظر التداول بالعملات الافتراضية في وقت لا تزال فيه تداولات العملات تواجه طلبا عالميا متزايدا، وأن التذبذب الحاصل في الأسعار حاليا، ليس الأسوأ على الإطلاق، بل كانت هناك تراجعات في 2017 و2018.

ويرى متتبعون أن الصين استغلت التذبذب الحالي في تعاملات العملات الافتراضية، لتزيد الإقبال على عملتها الخاصة “شيا”، والتي تريد منها أن تنافس بيتكوين خلال الفترة القريبة المقبلة.

وبدأت “شيا” طريق التداول رسميا خلال وقت سابق من الأسبوع الماضي، بينما لم تنشر منصتها أية بيانات رسمية عن حجم التداول الفعلي لها، وتكتفي بنشر توقعاتها بحجم الشراء.

ضربة إيلون ماسك

أما السبب الثاني لهبوط بيتكوين، فهو استمرار تأثر هذه العملات بتغريدات إيلون ماسك مؤسس شركة تسلا للسيارات الكهربائية، الذي قال فيها إنه قد باع أو يبيع ما يملكه من عملات، لكنه عاد وقال إنه لم يبع حتى أول أمس الإثنين.

يأتي ذلك بعد أيام قليلة من تصعيد ماسك، مؤسس شركة “تسلا”، الرائدة عالمياً في صناعة السيارات الكهربائية، من انتقاداته لعملة “بيتكوين” باعتبارها غير مستدامة بيئياً، بينما دعم “دوجكوين” قائلاً، إنه لا يزال مؤمناً بالعملة المشفرة.

وكان ماسك داعما كبيرا للعملات المشفرة، مما ساعد على ارتفاع أسعارها عدة مرات خلال العام الماضي؛ حيث استحوذت شركة تسلا على عملة البيتكوين بقيمة 1.5 مليار دولار، وحققت بعد ذلك أرباحا قدرها 101 مليون دولار.

وكتب أحد مستخدمي تويتر، يوم الإثنين، أن “مستثمري البيتكوين سيضربون أنفسهم في الأسابيع المقبلة، بعد أن اكتشفوا أن تسلا تخلصت من بقية مقتنياتها من العملة الافتراضية الأكبر”.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: