دولي

هدوء وترقب قبل خطاب “باول”.. الذهب يستقر مع تراجع الدولار


يشكّل الذهب حالياً ملاذاً آمناً وسط مخاوف موجة جديدة من فيروس كورونا وعدم اليقين الكبير المرتبط بالوباء، بخلاف سياسات البنوك المركزية التي لا تزال تخفض أسعار الفائدة، وضعف الدولار.

واستقر الذهب، اليوم الثلاثاء، إذ أدى انخفاض الدولار لتعويض أثر الضغوط الناجمة عن صعود الأسهم فيما عزف المستثمرون عن تكوين مراكز كبيرة قبل كلمة جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الأمريكي هذا الأسبوع.

واستقر الذهب في السوق الفورية عند 1932.15 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0512 بتوقيت جرينتش. ولم يطرأ عليه تغير يذكر في التعاملات الآجلة في الولايات المتحدة عند 1938.80 دولار.

يناقش باول مراجعة لإطار السياسة النقدية للمجلس في أول أيام مؤتمر سنوي للمركزي الأمريكي يوم الخميس في اجتماع افتراضي وعلني بسبب فيروس كورونا.

وتبني مجلس الاحتياطي سلسلة من إجراءات التحفيز النقدي والمالي وخفض أسعار الفائدة إلى قرب الصفر لمواجهة التداعيات الاقتصادية للجائحة ما ساهم في صعود الذهب نحو 28% هذا العام.

– الدولار يدعم الذهب

ونزل مؤشر الدولار 0.1% أمام منافسيه اليوم الثلاثاء، في حين ارتفع نظيره الأسترالي واليوان الصيني بعدما وصفت الولايات المتحدة والصين اتصالا هاتفيا بين كبار المسؤولين التجاريين في البلدين بالناجح.

وساهمت الأنباء في صعود الدولار الأسترالي 0.2% إلى 0.7171 دولار أمريكي وتقدم اليوان الصيني قليلا إلى 6.9070.

ونزلت العملة الأمريكية مقابل اليورو 0.2% إلى 1.1813 دولار وبالنسبة ذاتها مقابل الجنيه الإسترليني إلى 1.3088 دولار.

ولم يصعد الدولار إلا أمام الين الياباني إذ ارتفع 0.2 المئة إلى 106.17 ين.

وبما أن سعر الذهب مرتبط بالدولار، فقد جعل انخفاض العملة الأمريكية الذهب أقل تكلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.

وانخفض سعر الدولار بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة بتأثير من تدابير التخفيف الواسع للقيود النقدية التي وضعها الاحتياطي الفدرالي الدولار للانخفاض مقابل معظم باقي العملات.

وحد من إغراء الذهب صعود الأسهم الآسيوية مع ترحيب المستثمرين ببوادر تقدم في المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين عقب موجة صعود في وول ستريت.

وبعد أشهر من التحسن في أسواق الأسهم مدفوعا بدعم بتريليونات الدولارات من الحكومات والبنوك المركزية، يعيد المستثمرون التفكير في التداعيات الاقتصادية طويلة الأمد لفيروس كورونا المستجد.

في الوقت نفسه، يتأثر المستثمرون حاليا بالمصير الغامض لحزمة التحفيز الاقتصادي وتخفيف تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة في ظل استمرار الخلاف بين مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون وإدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب. وهو ما يساهم في تراجع سعر الدولار .

وفي وقت تدفع تدابير التخفيف الواسع للقيود النقدية التي وضعها الاحتياطي الفيدرالي الدولار للانخفاض مقابل معظم باقي العملات، ما زاد الاهتمام باقتناء الذهب.

وبينما شكّل ضعف الدولار محرّكا رئيسيا لارتفاع سعر الذهب، إلا أن الأمر مدفوع كذلك بجاذبية المعدن كملاذ في أوقات الاضطرابات خصوصا في ظل تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة والصين.

وأفاد كبير المحللين المتخصصين بالموارد لدى “ماينلايف” للاستشارات غافن ويندت أنه “لا يمكن تجنّب المكاسب القوية في وقت ندخل مرحلة أشبه بالأجواء التي سادت في أعقاب الأزمة المالية العالمية (2008-2009) حيث ارتفعت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية نتيجة المبالغ الكبيرة من أموال الاحتياطي الفيدرالي التي يتم ضخها في المنظومة المالية”.

وقال ستيفن اينس من “أكسي كورب” في مذكرة نشرت الشهر الماضي إن “الذهب بات بالتأكيد الملاذ الآمن حاليا” في حين أن الاستثمارات الأخرى “إلى انهيار” كالسندات السيادية التي تتأثر نتيجة التدخل الكبير للمصارف المركزية.

– واشنطن وبكين تتعهّدان العمل لإنجاح اتفاقهما التجاري

وأعلنت الولايات المتحدة والصين في ختام محادثات تجارية مساء أمس الإثنين أنّهما توافقتا على العمل لإنجاح الاتفاق التجاري الذي توصّلتا إليه.

وقال ممثّل التجارة الأمريكية روبرت لايتهايزر في بيان صدر في ختام محادثات هاتفية جرت بينه وبين نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي إنّ “الطرفين يلمسان تقدّماً ومصمّمان على أخذ الإجراءات اللازمة لضمان نجاح الاتفاق”.

وأضاف البيان أنّ وزير الخزانة الأمريكي شارك في هذه المحادثات الهاتفية.

بدورها قالت بكين إنّ الطرفين أجريا “حواراً بنّاء على تعزيز تنسيق سياسات الاقتصاد الكلّي للبلدين”.

وأضافت أنّ “الطرفين اتّفقا على تهيئة الظروف والأجواء لمواصلة دفع تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق الاقتصادي والتجاري بين الصين والولايات المتحدة”.

وكانت الولايات المتحدة والصين أبرمتا هذا الاتفاق في يناير/كانون الثاني الماضي، في خطوة هدّأت قليلاً من الحرب التجارية الدائرة بينهما وتعهّدت بموجبها بكين باستيراد سلع أميركية إضافية بقيمة 200 مليار دولار على مدى عامين، تشمل بضائع تتراوح من السيارات والآلات والنفط إلى المنتجات الزراعية.

لكنّ جائحة كوفيد-19 وتداعياتها أثّرت سلباً على مشتريات الصين من هذه السلع.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة عند 26.53 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين 1% إلى 924.80 دولار، وصعد البلاديوم 0.8% إلى 2177.78 دولار.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: