تقارير

نمو سكاني “غير متوقع”.. كارثة جديدة تهدد إنعاش الاقتصاد العراقي

في أزمة جديدة للعراق، كشفت بيانات رسمية، عن معدلات نمو سكاني في البلاد لا تتناسب مع حجم الاستفادة من الموارد الاقتصادية.

وقال وزير التخطيط العراقي خالد بتال النجم، اليوم الخميس، إن بلاده لا يمكن لها استيعاب تلك الزيادات وتوفير فرص العمل عبر قنوات التوظيف الحكومي.

وأوضح النجم، خلال ترؤسه الاجتماع الأول للجنة الوطنية للسياسات السكانية في العراق، بحسب بيان، حصلت “العين الإخبارية”، على نسخة منه، إن “متوسط الأعمار للسكان في العراق شهد ارتفاعا خلال السنوات الاخيرة، جراء تحسن الصحة العامة والتغذية ومستوى المعيشة بنحو عام”.

وتصل مستويات الفقر في العراق إلى نحو 25%، من مجموع السكاني الكلي الذي يقترب من 40 مليون. وتعيش البلاد نسب عالية من البطالة والعطالة وتعثر في مجالات التنمية وتوزيع الثروات العادل جراء تفشي الفساد وسطوة مليشياتها على دوائر القرار السياسي والاقتصادي.

وأضاف النجم، أن “العراق يشهد زيادات سكانية كبيرة، لا تتناسب مع حجم الموارد، لاسيما مع اتساع رقعة شريحة الشباب بين شرائح السكان، التي ينبغي تحويلها إلى قوة رافعة ودافعة للتنمية، وليس عبئا على الموارد الاقتصادية”، مشيرا إلى أن “السياسات السكانية ترتبط بنحو مباشر بالتنمية البشرية، وهذا يستدعي، تطوير المهارات، لنكون قادرين على وضع السياسات السكانية وفق رؤية اقتصادية”.

وشدد وزير التخطيط، على “ضرورة الأخذ بعين الاعتبار المشاكل الديموغرافية الناجمة عن وجود تنظيم داعش الارهابي، لاسيما فيما يتعلق بقضية النازحين”، لافتاً إلى أن “عملا كبيرا ينتظر اللجنة الوطنية للسياسات السكانية، في مقدمتها إعداد الوثيقة الوطنية للسياسات السكانية في العراق ومتابعة تنفيذها، ودعم تنفيذ التعدادات والمسوح السكانية للحصول على المعلومات الدقيقة وأحدث البيانات”.

وتابع في القول، إن “أعمال اللجنة الوطنية سيتناول أيضاً عن دراسة المقترحات والبرامج والأنشطة المقترحة من قبل منظمات المجتمع أو الوكالات الدولية المتخصصة بغية دعم تنفيذ السياسة السكانية وتسهيل تنفيذها”.

وأمس الأربعاء، قال النجم في مقابلة متلفزة، تابعتها “العين الإخبارية”، إن “المركزية في إدارة الدولة باتت من الماضي، والعراق قدم التزاما للمجتمع الدولي لتقليل الولادات والوفيات”.

واستدرك بالقول، أن “نحو 10% من سكان العراق هم من شريحة الموظفين، ولا يمكن استيعاب أكثر من ذلك في ظل المحددات والمعطيات الأنية”.

وبين أن الحكومة لا يمكنها توفير الوظائف التي تستوعب الزيادات السكانية، مبيناً أن مفهوم الوظيفة في العراق يختلف عن كل العالم.

وأشار النجم، إلى أن “مفهوم التوظيف والوظيفة في العراق يختلف عن بقية دول العالم ولابد من تغيير تلك الثقافة”، مشدداً يجب أن يكون “راتب الموظف يجب أن يكون على أساس الكفاءة والمهارة”.

 

وبخصوص الذين تم ضمهم إلى قانون الضمان الاجتماعي من العاملين في القطاع الخاص، ذكر البتال ، أنه “تم شمول 350 ألف شخص”.

ولفت البتال إلى أن “هنالك نحو مليون عامل أجنبي في العراق يعملون بصورة غير قانونية”.

وبحسب آخر الإحصائيات الرسمية لعام 2020، يحتل العراق المرتبة الثانية عربياً في الدول الأكثر نمواً سكانياً بعد جمهورية مصر.

وبلغت نسبة النمو السكاني خلال السنوات الأربع الماضية 2.6% من مجموع عدد سكان البلد الذي تجاوز 40 مليون نسمة، حسب تقديرات وزارة التخطيط، والزيادة تتراوح بين ( 850.000 – 1000.000 ) نسمه سنوياً.

وتشكل الأعمار (14- 45) سنة، ما نسبته 57% من مجموع السكان، وفق إحصاءات وزارة التخطيط، وعدد الإناث متقارب من عدد الذكور بنسبة 50% لكليهما.

وكان المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي، ذكر في تصريح، سابق، أن عدد سكان العراق سيتضاعف إلى 80 مليون نسمة بعد 25 عاماً إذا استمرت الزيادة بذات الوتيرة.

وتأتي العاصمة بغداد في المركز الأول بحكم حجمها السكاني، ومن ثم محافظات الجنوب ، وتتبعها الوسط ثم مناطق إقليم كردستان الأقل نسبة .

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى