دولي

“منطقة اليورو” تضغط لحصار تداعيات “كورونا” الاقتصادية


يبحث وزراء منطقة اليورو، التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا، وإقرار حزمة التعافي الاقتصادي للاتحاد الأوروبي بشكل سريع.

ودعا وزير المالية الألماني، أولف شولتز، إلى إتمام المفاوضات بشأن حزمة التعافي الاقتصادي للاتحاد الأوروبي بشكل سريع، وذلك قبل انطلاق اجتماعه الثلاثاء، مع نظرائه في منطقة اليورو.

وقال شولتز في رسالة مصورة  إنه في الوقت الذي تطبق حكومات الاتحاد الأوروبي قيودا مشددة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد “من المهم للغاية توجيه رسالة قوية عن المنظور الواحد والواضح للتعافي الاقتصادي ومستقبل أوروبا”.

موافقة البرلمان

كان قادة دول الاتحاد الأوروبي وعددها 27 دولة قد اتفقوا في يوليو/تموز الماضي على خطة الميزانية وحزمة التعافي بقيمة 1.8 تريليون يورو( 2.1 تريليون دولار).

ومن المقرر دخول هذه الميزانية حيز التطبيق اعتبارا من يناير/ كانون الثاني المقبل، حسب وكالة الأنباء الألمانية.

ورغم ذلك مازالت هذه الخطة تحتاج إلى موافقة البرلمان الأوروبي عليها، في حين يضغط أعضاء البرلمان من أجل زيادة المخصصات المالية لبعض المجالات.

يأتي ذلك فيما فرضت العديد من الدول الأوروبية قيودا جديدة على الحياة العامة للمواطنين في ظل عودة أعداد المصابين بالفيروس إلى الارتفاع مما سيكون له تأثير سلبي على الاقتصاد وميزانيات هذه الدول.

كانت مجموعة اليورو وهي تجمع غير رسمي معني بالسياسات المالية والاقتصادية لدول منطقة العملة الأوروبية الموحدة وباقي دول الاتحاد الأوروبي قد اتفقت  في وقت سابق على حزمة إنفاق بقيمة 540 مليار يورو (628.3 مليار دولار) للحد من التأثيرات الاقتصادية للجائحة.

ومن المقرر مراجعة هذه الحزمة الآن.

نتائج إيجابية

وقال شولتز “الإجراءات التي اتخذناها على الصعيد الوطني (لكل دولة) وعلى الصعيد الأوروبي تحقق نتائج إيجابية” في إشارة إلى تحسن الأوضاع الاقتصادية بأكثر من التوقعات خلال الربع الثالث من العام الحالي.

كما يجتمع وزراء الدول الـ 19 الأعضاء في منطقة اليورو مع انديدرا امون رئيسة المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض لمناقشة تطورات الجائحة ومدى انتشار الفيروس وإجراءات السلامة العامة المتبعة، بحسب ما قاله باسكال دونوهوي رئيس مجموعة اليورو.

ومن المقرر أن يعقد وزراء منطقة اليورو اجتماعا ثانيا، الثلاثاء، بمشاركة وزراء كرواتيا وبلغاريا اللتين ترغبان في الانضمام إلى منطقة اليورو إلى جانب اجتماع وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي ككل.

الأسوأ منذ الكساد الكبير

وانكمش الناتج المحلي الإجمالي لدول الاتحاد الأوروبي (27 بلدا)، بنسبة 13.9% على أساس سنوي، خلال الربع الثاني، وبنسبة انكماش 11.4% على أساس ربعي، مدفوعا بالنتائج السلبية لتفشي فيروس كورونا.

وقال مكتب الإحصاءات الأوروبية (يوروستات)، إن الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو (19 دولة)، انكمش بنسبة 14.7% على أساس سنوي، خلال الربع الثاني 2020، وبنسبة 11.8% على أساس ربعي.

ونفذت دول الاتحاد ومنطقة اليورو، حزمة إجراءات منذ مارس/ آذار الماضي لمنع تفشي فيروس كورونا، شمل تعطيل عديد المرافق الاقتصادية، وتعليق حركة النقل عبر الحدود وتوقف السياحة، نتج عنه تراجع حاد في الاستهلاك.

وتعتبر نسب الانكماش المسجلة لدى كافة بلدان الاتحاد الأوروبي، الأسوأ منذ الكساد الكبير، وأكبر من نسب الانكماش التي سجلتها في الأزمة المالية العالمية (2008-2009).

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: