أخبار

ملايين الوظائف بلا موظفين …والمشكلة تعود لما قبل الجائحة

لم يؤثر وباء كوفيد – 19 على الصحة العامة العالمية فحسب، بل تسبب في فوضى عارمة للاقتصاد، حيث شكل انقطاع سلسلة التوريد ونقص العمالة في جميع أنحاء العالم مشكلة كبيرة للشركات .
وفي تقرير صادر عن موقع “سي إن بي سي” الأمريكي , يشيرفيه إلى أن التحولات التي حدثت في سوق العمل أصبحت أكثر وضوحا، حيث استقال العديد من الناس طوعا من وظائفهم في الوقت الذي يرتفع فيه الطلب على العمال مع إعادة تعافي الاقتصادات العالمية .
وبحسب خبراء الاقتصاد فإن تغير التركيبة السكانية مثل الشيخوخة والعمال المتقاعدين هو أحد العوامل وراء النقص، كما أن أحد التفسيرات المحتملة لنقص العمال كذلك هو أن الأسر بنت احتياطيات ادخار وليس لديها أي حاجة ملحة للعودة إلى العمل.
وتظهر أحدث بيانات العمل الواردة من الولايات المتحدة أن المزيد من العمال على استعداد للاستقالة من وظائفهم أو تغييرها. واظهر أحدث مسح شهري لفرص العمل أجرته وزارة العمل الأمريكية أن هناك 10.4 مليون فرصة عمل شاغرة في آب/أغسطس الماضي بينما ارتفع عدد الأشخاص الذين تركوا وظائفهم إلى 4.3 مليون وهو أعلى مستوى تم رصده في السجلات التي يرجع تاريخها إلى كانون الثاني/ديسمبر 2000 .
ومن القطاعات المتضررة بشكل خاص من ترك العمال لوظائفهم هي السكن والخدمات الغذائية وتجارة الجملة والتعليم.
إنّ المشكلة ليست مجرد مشكلة أمريكية، حيث تعاني العديد من البلدان في جميع أنحاء العالم من نقص في العمالة، وهذا يعطل شبكات الإنتاج والإمداد المحلية والعالمية على حد سواء، كما يعطل عجلة النمو الاقتصادي ويتسبب بنقص في المنتجات والخدمات للمستهلكين عامة.
لكن خبراء يقيّمون في الوقت الحالي, التأثير المحتمل لنقص العمالة على الاقتصادات في الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي و بريطانيا . ويشددون أيضا على أن هذه المشاكل كانت قد بدأت من قبل الجائحة و أن الوباء زاد فقط من حدتها.

اقرأ أيضاً :

القادة القوميين في أوربا يشددون على مناهضة الهجرة بالرغم من نقص العمالة الحاد

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى