تقارير

مصر تدير الأزمة المحتملة للنقد الأجنبي عبر رفع الفائدة

في اجتماع استثنائي غير مجدول في برامج اجتماعاتها الدورية، أعلنت مصر، عن رفع أسعار الفائدة على مختلف أدوات سياستها النقدية بمقدار 100 نقطة أساس.

ورغم أن قرار رفع الفائدة هبط بسعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار إلى متوسط 18 جنيها من 15.7 جنيها، إلا أن البنك المركزي يضع عبر قراره حلولا لأزمة قد تكون أعقد.

ويعتبر قرار رفع الفائدة في مصر متوقعا منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية، إذ تبحث مصر عن تعزيز أسواقها كقبلة جاذبة للاستثمار في أدوات الدين.

إذ تخارجت استثمارات في أدوات الدين المصرية خلال أول ثلاثة أسابيع من الحرب، بأكثر من 3 مليارات دولار، بالتزامن مع ضعف موارد النقد الأجنبي للبلاد.

وما تزال عجلة السياحة ضعيفة، خاصة وأن السياحة الروسية والأوكرانية تمثلان أسواقا رئيسة لصناعة السياحة المصرية طيلة العقود الماضية، وبالتالي مصادر للنقد الأجنبي.

أمام هذه التطورات، تشهد الأسواق المحلية ارتفاعات متتالية في أسعار السلع، بسبب زيادة تكاليف الاستيراد والمواد الخام ومصادر الطاقة.

أمام هذه الأزمة، وجد البنك المركزي أن خيار رفع أسعار الفائدة، سيكون ذا فائدة لصالح الإبقاء على النقد الأجنبي داخل البلاد، وجذب مزيد من الاستثمارات في أدوات الدين المحلية.

الخيار الثاني، أن مصر – الحليف الدائم لدول الخليج وخاصة السعودية والإمارات – لن تواجه مرحلة معقدة من الأزمات، مع وجود استثمارات من البلدين الخليجيين في أسواقها.

كما تعد دول الخليج إحدى خيارات مصر في حال حدوث تعقيد في الأزمة الروسية الأوكرانية وأثرها على الاقتصاد العالمي، من خلال ودائع خليجية بالنقد الأجنبي في البنك المركزي المصري.

والأحد، أوردت وكالة “بلومبرغ”، أن أحد الصناديق السيادية في أبوظبي، اتفق مع مصر على استثمار حوالي ملياري دولار عن طريق شراء حصص مملوكة للدولة في بعض الشركات، بما في ذلك أكبر بنك مدرج في البلاد.

وقالت الوكالة، إن جزءا من الاتفاقية مع “القابضة ADQ” يتضمن شراء حوالي 18 بالمئة من البنك التجاري الدولي؛ إلى جانب شراء حصص في أربع شركات أخرى مدرجة في سوق الأوراق المالية في مصر.

الخيار الثالث أمام مصر، هو الترويج لصناعة السياحة الوافدة في أسواق بعيدة عن روسيا وأوكرانيا، لجذب مزيد من النقد الأجنبي إلى البلاد.

الخيار الرابع، إطلاق جولة جديدة من السندات المقومة بالدولار للمصريين المقيمين في الخارج، بعوائد مرتفعة تدفع بعملة الدولار أو الجنيه المصري.

وما تزال تحويلات المصريين العاملين في الخارج، إحدى أبرز مصادر النقد الأجنبي ي البلاد، إذ بلغت قيمتها في 2021، نحو 31.5 مليار دولار، أعلى مستوى تاريخي.

ونمت تحويلات المصريين من 29.6 مليار دولار مسجلة في 2020، ووصل قرابة 27 مليار دولار الأسواق المصرية من المغتربين في عام 2019.

وبحسب بيانات فبراير/شباط الماضي، بلغ إجمالي احتياطات النقد الأجنبي لمصر قرابة 41 مليار دولار، وفق بيانات البنك المركزي المصري.

الخيار الخامس، العودة إلى صندوق النقد الدولي لإطلاق برامج إصلاحات اقتصادية جديد، ينتج عنه قرض قد يتحدد بناء على توافق الطرفين.

المصدر : وكالة الأناضول

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى