غير مصنف

مصر تتجه لتعزيز إيراداتها المالية بزيادة أموال الضرائب

تسعى مصر إلى تعزيز إيراداتها المالية عبر زيادة الحصيلة الضريبية التي تتم عبر قناتين، إحداهما توسيع القاعدة الضريبية وتحسين الجباية، والثانية زيادة الضرائب المفروضة على الدافعين.

وزير المالية المصري عمرو الجارحي، أعلن مؤخرا استهداف بلاده رفع قيمة الحصيلة الضريبية إلى 18 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 14 بالمائة حاليا، دون أن يحدد موعدا زمنيا لذلك.

ودائما ما تعول الحكومة المصرية على تحقيق مستهدفاتها المالية في مشروع الموازنة العامة عبر توسيع القاعدة الضريبية.

وارتفعت أسعار السلع والخدمات في السوق المصرية على نحو واسع خلال العامين الماضي والجاري، في أعقاب رفع الدعم عن عديد السلع وزيادة الضرائب القائمة، وفرض أخرى.

بيانات وزارة المالية تشير إلى أن نسبة الضرائب للناتج المجلي الإجمالي بلغت 12.5 بالمائة بالمتوسط خلال الفترة من العام المالي 2012 / 2013 إلى 2016 / 2017.

ويبدأ العام المالي في مصر مطلع يوليو / تموز حتى نهاية يونيو / حزيران من العام التالي، وفقا لقانون الموازنة العامة.

** أدوات ضريبية

الباحث والخبير الاقتصادي حساني شحات (مصري)، قال إن زيادة نسبة الضريبة بمقدار واحد بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، سيضيف إيرادات للخزينة بنحو 43 مليار جنيه مصري (2.45 مليار دولار).

“شحات” أضاف للأناضول أن السوق المصرية شهدت خلال السنوات الماضية عددا من الأدوات الضريبية الجديدة، منها الضريبة العقارية وضريبة القيمة المضافة في 2016، وضريبة الأرباح الرأسمالية على سوق المال.

ويوضح شحات: “بعيدا عن الإرهاق الضريبي لذوي الدخول المنخفضة، هناك حاجة ماسة إلى ضم فئات ضريبية جديدة للوعاء الضريبي، خاصة العدول عن قرار تجميد ضريبة الأرباح الرأسمالية والتوجه نحو الضريبة التصاعدية على الثروة”.

ويتابع: على المستوى الإداري هناك حاجه إلى بناء الثقة فيما يتعلق بتحصيل الإيرادات الضريبية بين الجهاز الضريبي وبين الممول، للتقليل من التهرب الضريبي.

** عجز الموازنة

الباحثة والخبيرة الاقتصادية آيات محمد (مصرية)، قالت إن رفع نسبة الحصيلة الضريبية في مصر إلى الناتج المحلي الإجمالي، يساهم في خفض عجز الموازنة بشكل كبير، وتقليل الاعتماد على المديونية وخفض أعباء خدماتها.

وفق تقارير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر، فإن 27 بالمائة من سكان مصر لا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الأساسية، ويقع 30 مليون مصري تحت خط الفقر.

“آيات” أشارت في حديثها للأناضول إلى أن الخزينة العامة المصرية تعتمد على الضرائب لتوفير نحو 77 بالمائة من الإيرادات، والباقي من الإيرادات الأخرى والمنح.

وزادت: “رفع حصيلة الضرائب إلى 18 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، من شأنه “خفض عجز الموازنة بشكل كبير وتقليل الاعتماد على المديونية وخفض أعباء خدماتها”.

ويستهدف مشروع الموازنة العامة المصرية خفض العجز الكلي للموازنة العامة إلى 8.4 بالمائة في العام المالي المقبل، مقابل 9.8 بالمائة في العام المالي الجاري، و10.9 بالمائة في العام المالي السابق.

كما تستهدف مصر خفض الدين العام كنسبة من الناتج المحلي إلى 91 ـ 92 بالمائة في العام المالي المقبل، مقابل 107 بالمائة في العام المالي السابق، و97 بالمائة في العام المالي الجاري.

** معدلات التضخم

وتوضح الباحثة والخبيرة الاقتصادية أن هناك “تحديات تواجه رفع الحصيلة الضريبية، أبرزها ارتفاع معدلات التضخم واستمرارها في الارتفاع منذ تحرير سعر صرف الجنيه المصري في 3 نوفمبر / تشرين الثاني 2016.

وبدأ التضخم في مصر موجة صعود منذ تحرير سعر صرف الجنيه، لكنه عاود التراجع منذ أغسطس / آب 2017 للشهر السابع على التوالي، بعدما سجل مستوى قياسيا في يوليو / تموز الماضي عند 34.2 بالمائة، ليصل إلى 13.3 بالمائة في مارس / آذار 2018.

وبدأت مصر مطلع أكتوبر / تشرين الأول 2016، تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 13 بالمائة، ورفعتها إلى 14 بالمائة في بداية العام المالي الجاري.

و”القيمة المضافة” هي ضريبة مركبة تفرض على الفرق بين سعر تكلفة السلع والخدمات، وسعر بيعها للمستهلك النهائي.

(الدولار = 17.55 جنيها مصريا)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى