العالم الاسلامي

“مصارف لبنان” ترفض خطة حكومية للإنقاذ الاقتصادي


أعلنت جمعية “مصارف لبنان”، الجمعة، رفضها التام لخطة الإنقاذ الاقتصادي الحكومية، واصفة إياها بـ “الانفرادية”.

والخميس، صدّقت الحكومة اللبنانية بالإجماع، على خطة إنقاذ اقتصادي، في خطوة تعول عليها لانتشال الاقتصاد من مستويات تراجع حادة، أفضت إلى عجز عن دفع ديون خارجية.

وفي بيان اطلعت عليه الأناضول، قالت الجمعية إنه “لا يمكن أن توافق بأيّ حال من الأحوال على خطة الحكومة للإنعاش المالي في لبنان”.

وأضاف البيان: “على المصارف – وهم أعضاء جمعية مصارف لبنان – واجبات ائتمانية تجاه نحو 3 ملايين مودع، لا سيما أن الخطة المطروحة تستوجب تعليقات، حيث لم تتم استشارة الجمعية أو إشراكها فيما تقدم”.

وشدد على “أن الجمعية هي جزء أساسي من أيّ حل، إذ يتطلب الاقتصاد وجود قطاع مصرفي قوي قادر على تأدية دوره كوسيلة للإدماج الاجتماعي والنمو من خلال منح الائتمان للأفراد والشركات”.

وأشار إلى أن “عملية إعادة الهيكلة المحلية، كما وردت في الخطة، من شأنها الإمعان في تقويض الثقة بلبنان محليا ودوليا، في الوقت نفسه، ذكرت الخطة المقومات الأساسية لاستعادة وتعزيز ثقة المستثمرين، مثل إعداد استراتيجية فعالة لمكافحة الفساد، ولكن لم يتم تفصيلها، مما يثير تساؤلات حول توقيت التنفيذ”.

وأكدت الجمعية أن “الخطة غير مموّلة، فهي تفترض الدعم المالي الدولي، ولا سيما من صندوق النقد الدولي و/ أو مؤتمر سيدر (مؤتمر دولي لدعم لبنان)”.

وأردفت: “تبقى الإجراءات المتعلقة بالإيرادات والنفقات – الضرورية لنيل دعم صندوق النقد الدولي – غامضة وغير مدعّمة بجدول زمني دقيق للتنفيذ”.

وأشارت إلى أن “عنصر الإدماج الاجتماعي للخطة، والذي هو أساسي بالنظر إلى الوضع الاجتماعي والاقتصادي الهش في لبنان، يقتضي المزيد من الشرح والتفصيل، خصوصا ما يتعلق بالأولويات الثلاث التالية: الاحتفاظ بالوظائف، وتخفيف حدة الفقر، والحد من عدم المساواة”.

واعتبرت الجمعية أن “عرض جذور الأزمة يظهر انحيازا على حساب المصارف”.

والأربعاء الماضي، قال رئيس الحكومة حسان دياب، إنه سيتم إطلاع جمعية المصارف على الخطة الاقتصادية والمالية للحكومة بعد إقرارها من جانب مجلس الوزراء.

‎وتأسست جمعية مصارف لبنان عام 1959، ويحق لكل مصرف مدرج في لائحة المصارف التي يصدرها مصرف لبنان (البنك المركزي) الانضمام إلى الجمعية كعضو عامل.

وتسببت الأزمة الاقتصادية بلبنان في إضعاف ثقة المواطنين بالعملة المحلية التي سجلت تراجعات حادة إلى 4 آلاف ليرة للدولار الواحد في السوق الموازية، مقارنة بـ 1507 لدى البنك المركزي.

وخلال الأشهر الماضية، اتخذت المصارف إجراءات متشددة على عمليات سحب الأموال تصل في بعض الأحيان إلى وضع حد أعلى للسحب أسبوعيا لا يتجاوز 200 دولار.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: