تقارير

ماهي تداعيات إيقاف الجزائر إمدادات الغاز عبر المغرب

قرار الجزائر وقف إمدادات الغاز عبر خط أنابيب «ضئيلة» لكنه لم يحدد كيف سيعوض أي نقص في الوقت الذي يتبنى فيه خططاً طويلة الأمد لتعزيز مصادر الطاقة المتجددة واستيراد الغاز الطبيعي المُسال.
• ما هو الاتفاق ولماذا انتهى؟
رغم العلاقات المتوترة بين البلدين منذ سنوات، وهو ما يعود غالبا إلى مصير إقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه، فقد اتفقا على صفقة خط أنابيب مع إسبانيا في عام 1996.
وأفضى الاتفاق إلى مد خط أنابيب بطول 1300 كيلو متر لنقل الغاز من الجزائر إلى إسبانيا عبر المغرب، الذي حصل في المقابل على سبعة في المئة من الغاز بمتوسط 700 مليون متر مكعب سنويا بأسعار تفضيلية إضافة إلى دفعات مالية.
وبعد عام تدهورت فيه العلاقات بين الجزائر والرباط قبل انتهاء أجل الاتفاق في 31 أكتوبر/تشرين الأول، وقالت الجزائر أنها ستزود إسبانيا بالغاز عبر خط أنابيب آخر ولن ترسل الغاز بعد ذلك إلى المغرب.
ومع استمرار التوتر الشديد بشأن الصحراء الغربية وقضايا أخرى، يبدو أن هناك احتمالاً ضئيلاً لأي تحسن سريع في العلاقات.
• إلى أي مدى أضر قرار الجزائر بالمغرب؟
يعتمد نحو عُشر إنتاج المغرب من الكهرباء البالغ 38700 غيغاوات على الغاز الجزائري، المستخدم في محطتين لتوليد الكهرباء في شمال المغرب ولا يتم الاستعانة بهما إلا في فترات ذروة الطلب.
ومع ذلك، كان المغرب في السنوات الأخيرة يمتلك فائضا في الطاقة الكهربائية، ومنذ عام 2018 يقوم بتصدير الكهرباء إلى إسبانيا عبر خطين تحت البحر تبلغ قدرتهما معا 1400 ميغاوات.
وقال مسؤول كبير أن تقلبات الطلب في المغرب ترتبط بشكل رئيسي بالإنتاج الصناعي الذي انخفض خلال جائحة كورونا. وأضاف أن محطات الطاقة الأخرى قد تزيد إنتاجها إذا اقتضت الحاجة. ويأتي معظم إنتاج الطاقة في المغرب من الفحم وزيت الوقود ومصادر الطاقة المتجددة.
• ما هي الخيارات المتاحة الآن في حالة أي نقص؟
قال المكتب الوطني للكهرباء والمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن يوم الأحد الماضي أن «الإجراءات الضرورية» اتخذت لضمان استقرار إمدادات الكهرباء تحسبا لقرار الجزائر لكنهما لم يحددا ما هي هذه الإجراءات. وأضافا أن المغرب لديه «بدائل مستدامة في الأجلين المتوسط والبعيد» دون الخوض في تفاصيل.
وقال المسؤول المغربي الكبير أن الرباط ما زالت تتحدث مع إسبانيا بشأن إمكانية أن تزود المغرب بالغاز عبر خط الأنابيب الحالي.
وقال متعاملان أن إسبانيا، التي تعتمد على الجزائر في جزء كبير من إمداداتها من الطاقة، لن توافق على ذلك في الوقت الحالي.
كما منح المغرب تصاريح استيراد لبعض شركات الغاز الخاصة لكنه لم يفصح عما إذا كان يجري محادثات مع أي منها لتزويد محطات الكهرباء بالوقود.
• ماذا عن الأمدين المتوسط والطويل؟
المغرب في المراحل الأولى من طرح مناقصة لإمشاء محطة عائمة للغاز الطبيعي المُسال بسعة تصل إلى خمسة مليارات متر مكعب سنوياً.
وقد غيَّر المواصفات مؤخراً لإضافة موقع جديد محتمل للمحطة قبالة طنجة، حيث يمكن توصيلها بخط الأنابيب الذي يربط بين الجزائر وإسبانيا المتوقف حاليا. ومع ذلك، عادة ما تستغرق هذه المشروعات عامين أو ثلاثة لتكتمل حتى بعد إرساء العقود الرئيسية.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى