دولي

لاغارد تعرب عن قلقها من خسائر العملات الرقمية

تتوقع رفع أسعار الفائدة في يوليو

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن العملات المشفرة «تستند إلى لا شيء» ويجب تنظيمها لدفع الناس بعيدا عن المضاربة من خلالها بمدخراتهم. وأعربت لاغارد في تصريحات للتلفزيون الهولندي عن شعورها بالقلق إزاء الناس «الذين يفتقدون إلى فهم المخاطر، والذين سيخسرونها (العملات)، وسيصابون بخيبة أمل قوية… ولذلك أعتقد أنه يتعين تنظيمها».

تأتي تعليقات لاغارد في وقت تشهد فيه سوق العملات المشفرة تقلبات ضخمة، حيث تراجعت قيمت العملتين «بيتكوين» و«إثر» بنحو 50 في المائة مقارنة بما وصلت إليه من ذروة خلال الأسبوع الماضي. وفي الوقت نفسه، تخضع فئة الأصول (مجموعة استثمارات ذات خصائص مماثلة وتخضع لنفس اللوائح) للتدقيق من قبل الجهات الرقابية على خلفية المخاطر التي قد تسببها للنظام المالي على نطاق أوسع.

وأوضحت رئيسة المركزي الأوروبي عن تشككها في قيمة العملات الرقمية، على النقيض من «اليورو الرقمي»، وهو مشروع منتظر أن يخرج إلى النور خلال السنوات الأربع المقبلة.

وقالت لاغارد: «تقييمي المتواضع هو أن (العملات المشفرة) لا تساوي شيئا، وتستند إلى لا شيء، ليس هناك أصل أساسي يمكن أن يكون برا آمنا».

وقالت: «في اليوم الذي سيصبح فيه لدينا عملة رقمية للبنك المركزي الأوروبي، أي يورو رقمي، سأضمنها، أي إن البنك المركزي سيكون خلفها، أعتقد أن هناك اختلافا شاسعا عن العديد من هذه الأشياء».

ولاغارد من المعارضين للعملات المشفرة وانتشارها، خاصة في ضوء الحرب الأوكرانية، إذ إنها ترى مؤشرات على محاولة بعض الروس تجاوز العقوبات الدولية المفروضة على روسيا من خلال تحويل الروبل الروسي إلى عملات رقمية أو عملات مشفرة ثابتة. وقالت لاغارد خلال مؤتمر عبر الإنترنت أواخر مارس (آذار) الماضي: «عندما تنظر إلى حجم تحويلات الروبل إلى عملات مشفرة ثابتة أو عملات رقمية في هذه اللحظة ستجد أنه عند أعلى مستوياته ربما منذ 2021». وأضافت أن الأصول المشفرة «تستخدم بالتأكيد، ونحن نتحدث الآن، كطريقة للالتفاف على العقوبات التي فرضتها الكثير من الدول حول العالم على روسيا».

يذكر أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اتخذا إجراءات تستهدف الحد من قدرة روسيا على التعامل بالدولار وغيره من العملات الدولية الأخرى، وتتضمن هذه الإجراءات فرض عقوبات على البنوك الروسية الكبرى وقيود على تعاملات النخبة الروسية.

وعلى صعيد التضخم ومحاولات المركزي الأوروبي كبح جماحه، توقعت لاغارد، أمس السبت، إجراء البنك أول زيادة في أسعار الفائدة الأوروبية خلال أكثر من عقد في شهر يوليو (تموز) المقبل، لكنها قللت من أهمية فكرة حدوث زيادة بواقع 50 نقطة أساس في ظل المخاوف من اتساع النشاط الاقتصادي.

وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي إنه في ظل تنامي الاعتماد على دفع مجلس محافظي البنك لزيادة أسعار الفائدة خلال الصيف، يتوقع أن تأتي الزيادة بعد «أسابيع» من نهاية عملية صافي شراء السندات في وقت مبكر خلال الربع السنوي المقبل، بالتوافق مع إرشادات البنك.

أضافت لاغارد: «سنتبع سبيل التوقف عن عمليات مشتريات الأصول الصافية… وحينذاك، وفي وقت ما فيما بعد – ربما بعد بضعة أسابيع – يتم رفع أسعار الفائدة». وأشارت بلومبرغ إلى تنامي القلق لدى مسؤولي البنك المركزي الأوروبي بشأن معدلات التضخم القياسية، مع التركيز على المخاطر المتعلقة بجموح الأسعار على خلفية المخاوف من تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا والمشكلات المتجددة بشأن تعطل سلاسل الإمداد، مما سيخرج التعافي من جائحة كورونا عن مساره.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى