مقالات

كيف يساهم الآباء بتعزيز ثقة الأبناء لاختيار أفضل الأصدقاء

بقلم الدكتورة هجيرة هاشم الجزائر


أطفالنا بوقتنا الحالي هم أكثر تركيزا على الصداقة مع مختلف زملاءهم أو حتى أطفال لا يعرفونهم مسبقا ولهذا كان لزاما علي كباحثة بمجال الأسرة والطفل التطرق لأمر كيف يحسن أطفالنا اختيار الرفقة الصالحة وتجنب رفقة السوء . هناك أصدقاء لا يرضيكِم أسلوب تفكيرهم انتم كأولياء أمور وقد تخافون من تأثيرهم على أبناءكم . قد يتعرف ابنك ـ أو ابنتك ـ على صديق أو صديقة جديد ويعتبره أفضل أصدقائه، بينما لا تعتبرونه أنتم كذلك.. فما الذي يجب فعله وكيف تكون ردة فعلكم اتجاههم واتجاه أولادكم؟؟

الصداقات الزائفة تجر للسلوك الهدام والابتذال ورفع الكلفة والتدخل في الخصوصيات , لذا وجب على الأولياء مراعاة التوافق في السن والمستويات الثقافية والاجتماعية والتعليمية بين الأبناء وأصدقاءهم وهنا تبدأ رحلة الحكمة في التصرف والتعامل مع أطفالكم بأي مرحلة عمرية كانوا وبالأخص المراهقة ، لا بأس بأن يصادق أولادك من يختلفون عنهم، فلا بد من أن يأتي يوم يتعاملون فيه مع شخصيات مختلفة و جديدة، مما سيساهم كثيرا في توسيع آفاقهم ويساعدهم على تفهم وجهات النظر المختلفة والتواصل مع الآخر. ولكن المهم هو التعرف على قيم وأسلوب حياة الأصدقاء الجدد، وما إذا كانت حقا مثيرة للقلق أو أنكم فقط تتوهمون أمورا لا تمت إلى الواقع بأي صلة، واسعوا لبناء صداقة مع  رفاق أبنائكم الجدد واجعلوهم يشعرون باهتمامكم بهم، وذلك بأن تحرصوا على أن يكون منزلكم هو المكان المفضل لتلاقيهم فاملئوا قاعة الضيافة  والطاولة  بالعصائر والوجبات الخفيفة واحتفظوا بالألعاب الذكية بأنواعها واشتروا أنواع الأكل والبسكويت التي يحبها الأطفال وحضروا أطباق الفشار  حتى تجذبوا الأولاد للبقاء في منزلكم، مما يوفر لكم راحة البال بمعرفة مكان وجود ابنكم أو ابنتكم وتتمكنوا من سماع ورؤية ومعرفة ما يدور من حوارات ونقاشات وما إذا كانت الشكوك بشأن هؤلاء الأصدقاء حقيقية أم العكس .فقط التركيز على التعامل بصبر وحكمة وهنا يكمن الدور الأساسي أو الرئيسي للأولياء في حسن دعم أبناءهم لاختيار أفضل الرفقة والصحبة على مدى الأزمنة والعصور وبمختلف مراحل حياتهم لما لهذه الفترة من حب الاكتشاف والخوض بالمغامرات الطفولية وهنا اختم بأفضل قول وأفضل نصيحة من أفضل الخلق فيكفي أن النبي صلى الله عليه وسلم حذرنا من جليس السوء ‏بقوله: ” مثل الجليس الصالح ومثل الجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل ‏المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تشتم منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن ‏يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه رائحة خبيثة” رواه البخاري ومسلم. كما قال الرسول ‏صلى الله عليه وسلم ” المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل، ومن يصاحب”.‏

 

 

Facebook Comments
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: