دولي

كيف تعطلت مسيرة الـ80 دولارا للنفط؟.. أضغاث أرقام

كانت مؤشرات النفط تؤكد أنه صوب 80 دولارا، حتى ظهرت السلالة الهندية من كورونا، فهل كانت سببا لوقف المسيرة أم أنها أضغاث أرقام؟

وتتجه أسعار النفط نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية في ثلاثة أسابيع، بعدما خسرت نحو 3% في الجلسة السابقة، رغم البداية القوية مطلع الأسبوع.

وتتلخص أسباب التراجع المفاجئ في أسعار النفط بسبب استمرار ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في الهند (المستهلك الكبير للخام)، والهجوم الإلكتروني على أكبر شركة لنقل النفط في الولايات المتحدة، ما تسبب في أزمة وقود خانقة لا تزال أمريكا تعاني تداعياتها رغم استئناف العمل بالخط الرئيسي للإنتاج.

وبحلول الساعة 0518 بتوقيت جرينتش، هبطت العقود الآجلة لخام برنت عشرة سنتات بما يعادل 0.2% إلى 66.95 دولار للبرميل، في حين نزل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ثلاثة سنتات أو 0.1% إلى 63.79 دولار للبرميل، مقابل 68.28 دولار للبرميل لخام برنت، و64.90 دولار للبرميل للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط، مطلع الأسبوع يوم الجمعة الماضي.

وقال إدوارد مويا كبير محللي الأسواق لدى أواندا “دورة الصعود الهائلة لهذه السلعة الأساسية وصلت إلى نقطة توقف قوية وسوق الطاقة لا تعرف ما الذي يجب فعله في ظل ثبات وول ستريت على خلفية التضخم والتسطح البطيء للمنحنى في الهند”. والهند هي ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم.

أضاف “آفاق الطلب على الخام لا تزال إيجابية بالنسبة للنصف الثاني من العام وسيحول ذلك دون حدوث أي هبوط كبير لأسعار النفط”.

 

 

سجلت الهند اليوم الجمعة 343 ألفا و144 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في آخر 24 ساعة، مما يرفع إجمالي عدد الإصابات لديها إلى تجاوز عتبة 24 مليونا، في حين ارتفع عدد الوفيات اليوم بكوفيد-19 إلى 4 آلاف.

وفي الولايات المتحدة، طمأن الرئيس جو بايدن سائقي السيارات بأن إمدادات الوقود ستبدأ في العودة إلى طبيعتها بنهاية هذا الأسبوع، حتى مع نفاد البنزين في مزيد من محطات الوقود في جنوب شرق البلاد بعد أسبوع تقريبا من هجوم إلكتروني على خط أنابيب الوقود الرئيسي في البلاد.

وقالت كولونيال بايبلاين في وقت لاحق من أمس الخميس إنها استأنفت عمل منظومتها لخطوط الأنابيب بالكامل، وإنها بدأت عمليات التسليم في جميع أسواقها.

تفاؤل أوبك وجولدمان ساكس

أبقت أوبك الثلاثاء الماضي على توقعاتها لتعاف قوي في الطلب العالمي على النفط هذا العام مدعوما بنمو في الصين والولايات المتحدة ورغم أزمة فيروس كورونا في الهند، وذلك في نظرة مستقبلية تعزز خطط المجموعة لتقليص تخفيضات الإنتاج تدريجيا.

توقعت المنظمة أن ينمو الطلب العالمي على النفط 5.95 مليون برميل يوميا في 2021 بما يعادل 6.6%، دون تغيير عن تقديراتها قبل شهر.

لكنها خفضت توقعاتها لنمو الطلب العالمي في الربع الثاني 300 ألف برميل يوميا.

وقالت في تقريرها الشهري “تواجه الهند تحديات خطيرة متعلقة بكوفيد-19 ومن ثم ستتعرض لتأثير سلبي في الربع الثاني، لكن من المتوقع أن يستمر تحسن الزخم مجددا في النصف الثاني من 2021”.

كان سعر النفط قريبا من 68 دولارا للبرميل قبل صدور التقرير. وصعدت الأسعار إلى مستويات ما قبل الجائحة عند 71 دولارا للبرميل هذا العام بفضل آمال التعافي الاقتصادي وتخفيضات أوبك+، لكن القلق حيال الطلب الهندي له أثره.

وقالت أوبك في التقرير إنها رفعت توقعاتها للنمو الاقتصادي العالمي إلى 5.5% من 5.4% في وقت سابق بافتراض احتواء تداعيات الجائحة بدرجة كبيرة في بداية النصف الثاني من العام.

أقرت أوبك وحلفاؤها في مجموعة أوبك+ تخفيفا تدريجيا لتخفيضات الإنتاج من مايو أيار بعد أن طلبت الإدارة الأمريكية من السعودية الحفاظ على الأسعار الطاقة في متناول المستهلكين.

وأظهر التقرير زيادة طفيفة لإنتاج أوبك بلغت 30 ألف برميل يوميا في أبريل نيسان إلى 25.08 مليون برميل يوميا مع زيادة إنتاج إيران المعفاة من التخفيضات بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.

80 دولارا للبرميل

 

وقالت مؤسسة جولدمان ساكس، الإثنين الماضي، إنه يتوقع أن يصل الطلب على النفط إلى مستويات ما قبل الجائحة بحلول نهاية العام، وتوقع أن يصل سعر خام برنت إلى 80 دولارا للبرميل وأن يبلغ غرب تكساس الوسيط 77 دولارا للبرميل في غضون ستة أشهر.

وقال محللو جولدمان في مذكرة “نرى عجزا في سوق النفط العالمية يبلغ حاليا نحو مليون برميل يوميا وسيزيد بشكل كبير عن هذا”.

وقالوا “ما زلنا نتوقع أن يصل الطلب على النفط إلى 100 مليون برميل يوميا بنهاية هذا العام”.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: