تقارير

كيف تحرك الجنيه المصري منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية؟

تحولت مصر إلى إحدى أكثر دول العالم تأثرا بتبعات الحرب الروسية الأوكرانية، والضغوطات الناتجة عن التضخم وتذبذب إمدادات السلع، والمخاوف التي انتابت الأسواق العالمية.

تحولت مصر إلى إحدى أكثر دول العالم تأثرا بتبعات الحرب الروسية الأوكرانية، والضغوطات الناتجة عن التضخم وتذبذب إمدادات السلع، والمخاوف التي انتابت الأسواق العالمية.

اليوم، تعيش مصر مرحلة تعويم (تحرير) جديدة لعملتها المحلية “الجنيه” الذي تراجع أمام الدولار في تعاملات الخميس، إلى 23 جنيها لكل دولار واحد، وهو أدنى مستوى تاريخي.

وشهدت السوق المحلية ارتباكا في تعاملات أسواق العملات، وداخل البنوك، فيما يترقب المواطنون تبعات هبوط سعر صرف الجنيه على تحركات أسعار السلع للأسابيع المقبلة.

** توترات شرق أوروبا

في 24 فبراير/شباط الماضي، بدأت الحرب الروسية الأوكرانية تراجعت على إثرها أسواق المال العالمية، تبعها تخارج استثمارات أجنبية من الأسواق، بصدارة الأسواق الناشئة مثل مصر والأرجنتين.

وتخارج من السوق المصرية أكثر من 15 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية بالأموال الساخنة “أدوات الدين المصرية”، نتج عنه تذبذب وفرة النقد الأجنبي في البلاد.

في ذلك الوقت، كان سعر صرف الدولار الأمريكي 15.6 جنيها، قبل أن يبدأ رحلة هبوط إلى قرابة 17 جنيها، وبالتزامن مع تقارير بنوك استثمار دولية تؤشر لأن الجنيه يباع بأعلى من قيمته بنسبة 15 بالمئة.

وسمح البنك المركزي بتحريك سعر الصرف إلى قرابة 18 جنيها أمام الدولار الأمريكي، رافق ذلك قرارات برفع سعر الفائدة الجنيه في محاولة لكبح جماح التضخم الذي بدأ يسجل ارتفاعات متتالية.

وظل سعر صرف الجنيه المصري يسجل تراجعات بطيئة أمام الدولار وصولا إلى قرابة 19 جنيها لكل دولار. واحد مطلع الشهر الجاري، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.

في غضون ذلك، قالت وكالة أنباء بلومبرغ في بيان لها، الأسبوع الماضي، إن سعر صرف الجنيه يباع بأعلى من قيمته الحقيقية، “إذ يجب أن يكون متوسط سعر الصرف بين 23 – 24 جنيها”.

أمس الخميس، استيقظ المصريون على اجتماع استثنائي للبنك المركزي المصري، أقرت خلاله لجنة السياسة النقدية برفع أسعار الفائدة 200 نقطة أساس.

ورفع البنك المركزي المصري، أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس في اجتماع استثنائي، شهد الإعلان أيضا عن إلغاء تدريجي للاعتمادات المستندية.

وذكر البنك المركزي في بيان، أن “لجنة السياسة النقدية قررت رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 200 نقطة أساس، إلى 13.25 بالمئة و 14.25 بالمئة و 13.75 بالمئة على الترتيب”.

وتبع ذلك بساعات، تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار في تعاملات الأسواق الأجنبية، لمستوى تاريخي مسجلا قرابة 23 جنيها لكل دولار واحد.

لكن المركزي لم يشر صراحة إلى مصطلح التعويم أو التحرير الكامل للعملة، والذي يعني ترك تحركات أسعار الصرف بناء على آلية العرض والطلب في الأسواق.

والخميس، قال صندوق النقد الدولي في بيان: “تحرك البنك المركزي المصري إلى نظام سعر صرف مرن خطوة مهمة ومرحب بها، لحل الاختلالات الخارجية وتعزيز القدرة التنافسية لمصر وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر”.

وأكد الصندوق الذي يتخذ من واشنطن مقراً له، أنه توصل إلى اتفاق مع مصر بشأن “تسهيل تمويل ممتد” لمدة 46 شهرا بقيمة 3 مليارات دولار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى