دولي

كم يحتاج العالم لمعركة التغير المناخي؟.. استثمارات “مفزعة”

تظهر بيانات للوكالة الدولية للطاقة المتجددة والأمم المتحدة، أن العالم أمام استثمارات تريليونية من الدولارات لمواجهة التغير المناخي.

وبحسب تقرير للبنك الدولي صدر في أكتوبر/ تشرين أول 2020، سيحتاج العالم إلى القيام باستثمارات كبيرة في البنية التحتية على مدار السنوات العشر القادمة، تتجاوز 90 تريليون دولار بحلول عام 2030.

لكن البنك الدولي، يرى أن التحول التدريجي نحو الاقتصاد الأخضر، يمكن أن يفتح فرصا ووظائف اقتصادية جديدة، إذ يمكن لاستثمار دولار واحد في الاقتصاد الأخضر أن يدر 4 دولارات من الفوائد.

في المقابل، وجد تقرير الاقتصاد المناخي الجديد الصادر في 2020، أن العمل المناخي الجريء بالتحول للاقتصاد الأخضر، يمكن أن يؤدي إلى مكاسب اقتصادية مباشرة قدرها 26 تريليون دولار حتى عام 2030 مقارنة بالعمل الحالي.

ووفق التقرير، فإن الحقيقة الاقتصادية طويلة المدى هي أنه لا يمكن حرق سوى جزء صغير من احتياطيات الوقود الأحفوري المؤكدة، “إذا أردنا الحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية، حتى عام 2100 مقارنة مع زيادة 3.5 درجات في ظل الحرق الحالي للوقود.

ويبلغ إجمالي الاحتياطي النفطي المؤكد عالميا، دون التطرق إلى الاحتياطي المؤكد من الفحم الحجري والغاز الطبيعي، نحو 1.8 تريليون برميل مؤكد حتى عام 2019، بحسب تقديرات رسمية لوكالة الطاقة الدولية.

500 جيجاوات

ووفق المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن استبدال 500 جيجاوات المنتجة من الفحم الحجري، بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، من شأنه أن يخفض التكاليف السنوية بما يصل إلى 23 مليار دولار، ويؤدي إلى تحفيز بقيمة 940 مليار دولار أمريكي.

كما أن التحول إلى اقتصادات منخفضة الكربون ومرنة، يمكن أن يخلق أكثر من 65 مليون وظيفة جديدة على مستوى العالم حتى عام 2030.

500 مليار دولار في 2020

ماليا، التزمت البلدان المتقدمة بالتعبئة المشتركة (الدول الصناعية الموقعة على اتفاقية باريس للمناخ) بمبلغ 100 مليار دولار أمريكي سنويا، يتم تقديم معظمها للدول النامية لمواجهة التغير المناخي.

وجاء في تقرير للبنك الدولي العام الماضي، أن استثمار 1.8 تريليون دولار لمواجهة التغير المناخي من عام 2020 إلى عام 2030 يمكن أن يولد 7.1 تريليون دولار في إجمالي الفوائد الصافية في خمسة مجالات.

وهذه المجالات الخمسة هي: أنظمة الإنذار المبكر، والبنية التحتية المقاومة للمناخ، وتحسين إنتاج المحاصيل الزراعية في الأراضي الجافة، وحماية المانغروف العالمية. وموارد مائية أكثر قدرة على الصمود.

 

وأمس الأربعاء، قال المنتدى الاقتصادي العالمي، إن حجم الاستثمارات العالمية السنوية في مجال تحول الطاقة لخفض الانبعاثات الكربونية الضارة تجاوز 500 مليار دولار خلال عام 2020، لأول مرة في التاريخ، رغم تحديات جائحة كورونا المستجد.

وأضاف المنتدى العالمي – الذي مقره جنيف بسويسرا- في تقرير أن حجم الاستثمار العالمي ارتفع بمقدار الضعف من مستوى 250 مليار دولار مسجلة في عام 2010.

وتعهدت ثمانية من أكبر عشرة اقتصادات بالوصول إلى انبعاثات صفرية بحلول منتصف القرن الحالي، بحسب التقرير الذي أشار إلى أن 10% من الاقتصادات فقط تمكنت من تحقيق تقدم ثابت ومستمر في مؤشر التحول في مجال الطاقة على مدى العشر سنوات الماضية.

دول رائدة

ورصد التقرير بأن دول شمال أوروبا بما في ذلك السويد والنرويج والدنمارك حافظت على مواقعها الرائدة في مؤشر تحول الطاقة، مدفوعة بتقدمها القوي في الاستدامة البيئية.

وتابع التقرير: “حققت 13 دولة فقط من أصل 115 تقدمات ثابتة ومستمرة في معدلاتها في مؤشر تحوّل الطاقة في العقد الماضي، الأمر الذي يدل على تفاوتات كبيرة في التقدم”.

وارتفعت حصة مصادر الطاقة المتجددة في توليد الطاقة إلى 29 بالمئة العام الماضي من 27 بالمئة في 2019، وفق بيانات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “أيرينا”.

وتبلغ استثمارات استراتيجيات تنقية اقتصادات العالم من انبعاثات الكربون بشكل شامل نحو 130 تريليون دولار تقريباً، حسب الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “أيرينا”.

ومنذ الثورة الصناعية، وزيادة انبعاثات غاز الكربون الذي يتم إطلاقه في الغلاف الجوي بفعل الأنشطة البشرية، ازدادت درجة حموضة المحيطات، حيث تمتص المحيطات أكثر من 90 بالمئة من الحرارة المولدة نتيجة التغيرات المناخية.

وبدأت درجة حرارة الأرض بالارتفاع منذ نهاية ستينيات القرن الماضي، وهي ظاهرة يرجعها مختصون إلى انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى