العالم الاسلامي

قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر ..أول خطوة لمواجهة تحديات التغيّر المناخي

افتتحت أعمال قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» أمس الإثنين في مدينة الرّياض بمشاركة دولية واسعة يتصدرها رؤساء وقادة دول وصناع قرار في العالم، لرسم خريطة إقليمية لتحسين نمط الحياة ورفع جودتها، في بادرة هي الأولى من نوعها ,لمواجهة تحديات التغيّر المناخي.

هناك فجوات في منظومة العمل المناخي في منطقة الشرق الأوسط، ومن الممكن عبر تنسيق الجهود الإقليمية ومشاركة الخبرات والتقنيات، أن تتحقق إنجازات متسارعة في هذا المجال .

وفي افتتاح أعمال القمة أطلق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مبادرات للمناخ بقيمة 39 مليار ريال (10.4 مليارات دولار) تساهم السعودية بـ 15 % منهما .

وخلال المبادرة أعلن عن تأسيس مركز إقليمي للإنذار المبكر بالعواصف في المنطقة .إضافة إلى إنشاء منصة تعاون لتطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون، وتأسيس مركز إقليمي للتغير المناخي، وإنشاء مجمع إقليمي لاستخلاص الكربون واستخدامه وتخزينه، وتأسيس مركز إقليمي للتنمية المستدامة للثروة السمكية، وإنشاء برنامج إقليمي لاستمطار السحب.

وسيكون لهذه المراكز والبرامج دورا كبيرا في تهيئة البنية التحتية اللازمة لحماية البيئة وتخفيض الانبعاثات ورفع مستوى التنسيق الإقليمي.

وبنظرة متفائلة, قال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي خلال كلمته بالمبادرة، ، إن كأس العالم لكرة القدم 2022 سيكون أول بطولة خالية من البصمة الكربونية، مضيفا: “بزراعة مليون شجرة قبل بدء المنافسات و10 ملايين شجرة بحلول 2030”.

كما أكّدت وزيرة البيئة المصرية ياسمين فؤاد، أنّ موازنة العام المالي الحالي المنتهية في حزيران /يونيو المقبل، تتضمن 691 مشروعاً باستثمارات 447 مليار جنيه (28.47 مليار دولار) . وأشارت إلى أن هدف الحكومة المصرية هو أن تشكل المشروعات الخضراء 30 % من المشروعات الحكومية بحلول 2024 .

أمّا ‏نائب رئيس الوزراء ⁧‫العراقي علي علاوي، فقد قال أن بلاده تخطط لإنتاج 7.5 جيغاواط قبل نهاية 2023، لسد فجوة الطاقة الحالية، وللوصول إلى 12 جيغاواط طاقة شمسية خلال 10 سنوات .

وأشار رئيس وزراء المغرب عزيز أخنوش، أن بلاده تستهدف خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 45 % بحلول 2030، وغرس 500 ألف نخلة سنويا .

بدوره أوضح رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان،إلى أن 60 % من الطاقة في بلاده ستكون نظيفة بحلول 2030، و30 % من النقل والموصلات ستعمل بالطاقة الكهربائية.

ويهدف “الاقتصاد الأخضر” إلى الحد من المخاطر البيئية، وتحقيق التنمية المستدامة دون أن تؤدي إلى حالة من التدهور البيئي .

إنّ التغير المناخي هو فرصة اقتصادية ستحفزها مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، لتوفير وظائف نوعية وتعزيز الابتكار في المنطقة، و إنّ آثار التغير المناخي لا تقتصر على البيئة الطبيعية فقط، بل تشمل الاقتصاد والأمن أيضاً.

اقرأ أيضاً :

كم يحتاج العالم لمعركة التغير المناخي؟.. استثمارات “مفزعة”

 

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى