منوعات

قمة الصناعة والتصنيع تكشف سر حرمان نصف سكان الأرض من الإنترنت


كشف لي يونغ، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ” اليونيدو”، خلال مشاركته في فعاليات المؤتمر الافتراضي للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، أن “الحمائية” تهدد وصول الإنترنت إلى نصف سكان العالم.

وأوضح يونغ خلال القمة التي تنعقد دورتها الثالثة بمبادرة مشتركة بين الإمارات و”اليونيدو”، أن تراجع الاستثمار وتنامي السياسات الحمائية يهددان قدرة العالم على نشر الاتصال بالإنترنت للسكان الذين لا يمتلكون تلك التقنية، وفقا لوكالة أنباء الإمارات “وام”.

وأضاف خلال المشاركة مع هو لين تشاو، الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، في الجلسة التي عقدت خلال اليوم الأول من المؤتمر تحت عنوان “نهضة القطاع الصناعي”، أن توفير الإنترنت لنصف سكان العالم المقدر عددهم بنحو 3.8 مليار نسمة، يبدو أمرًا بالغ الصعوبة وقد يستغرق الكثير من السنوات.

وأوضح أن غالبية هؤلاء “يعيشون في الدول النامية أو الأقل نمواً، وتتدنى نسب الوصول إلى شبكة الإنترنت إلى أقل من 20% من السكان في بعض هذه الدول”.

وأضاف أن الاتصال بشبكة الإنترنت يعتبر شرطا أساسيا لتتمكن هذه الدول من تحقيق التنمية المستدامة وتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

وقال لي يونغ إن الحمائية تشكل عقبة كبيرة أمام التعددية وتطور التكنولوجيا، كما أنها ستضر بقدرة القطاع الخاص على الابتكار، مما سيعرقل عملية التقدم.

ومن جانبه، أوضح هو لين تشاو، أن وباء كورونا ساهم في تسليط الضوء على أهمية قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وأشار إلى أنه ووفقًا لبعض التقديرات، قد تكون هناك حاجة لاستثمار حوالي 100 مليار دولار لتوفير اتصال بشبكة الإنترنت بجودة جيدة وبأسعار معتدلة في إفريقيا بحلول العام 2030.

وقال تشاو: “يتمثل أحد أكبر التحديات التي تواجهنا في توفير الإنترنت للجميع وبأسعار معتدلة بحلول العام 2030، خاصة وأن الغالبية العظمى ممن لا يستطيعون الاتصال بشبكة الإنترنت يعيشون في مناطق فقيرة أو نائية”.

وأضاف: “لذلك، علينا إيجاد حلول مبتكرة لنتمكن من توفير الانترنت لهؤلاء السكان، وستتطلب هذه العملية استثمارات كبيرة وتعاونًا وثيقًا بين القطاعين العام والخاص”.

وتابع: “لا شك أن غالبية الاستثمارات في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تأتي من القطاع الخاص”.

واتفق لي يونع مع تشاو على أن تمويل البنية التحتية لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يمثل تحديًا كبيرًا، مشددًا في الوقت نفسه على الدور الكبير الذي تلعبه السياسات الحكومية في وضع برامج واستراتيجيات مدروسة للتحول الرقمي.

وقال تشاو إنه من الضروري تشجيع شركات القطاع الخاص على المشاركة بشكل فعال في تطوير التكنولوجيا الرقمية، وعلى المجتمع الدولي أيضًا المساهمة في ذلك في ظل التفاوت الكبير بين الدول المتقدمة والدول النامية.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: