دولي

قطر وألمانيا توقعان اتفاقية شراكة في مجال الطاقة

وقعت ألمانيا وقطر أمس الجمعة اتفاقا لتطوير شراكتهما في مجال الطاقة، وذلك في إطار زيارة قام بها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى ألمانيا ضمن جولة أوروبية.

ووقع وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة سعد بن شريدة الكعبي مع وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابك الاتفاقية التي تنص على عقد اجتماعات منتظمة بين الجانبين وإنشاء مجموعة عمل تركز على تطوير العلاقات التجارية في مجال الغاز الطبيعي المسال والهيدروجين، بالإضافة إلى مجموعة متخصصة بالطاقة المتجددة

ووفق وكالة الأنباء القطرية تبنى هذه الاتفاقية على الحوار الناجح والمستمر بين قطر وألمانيا، حيث من المتوقع أن تتطور إلى شراكة طاقة من خلال بناء علاقات تجارية في مجال الغاز الطبيعي المسال تخدم مصالح البلدين.

ومن المتوقع أن تعمل هذه الشراكة على تعزيز التنوع في إمدادات ألمانيا من الطاقة من خلال واردات الغاز الطبيعي المسال من قطر، وتيسير التعاون الثنائي في طاقة الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة.

كما سيستفيد البلدان من تبادل المعرفة المكثف في ما يتعلق بالانتقال إلى طاقة منخفضة الكربون من خلال التوسع في استخدام الطاقات المتجددة.

وتعد الاتفاقية تتويجا للحوار المستمر بين البلدين الذي يغطي عددا من القضايا المهمة المتعلقة بالطاقة.

وتهدف ألمانيا إلى تنويع إمداداتها من الغاز باستيراد الغاز الطبيعي المسال لتعزيز أمنها الطاقي خلال الفترة الانتقالية نحو الحياد الكربوني.

ومن المنتظر أن يعقد وزيرا البلدين اجتماعات منتظمة في ألمانيا، وسيعمل الجانبان على رسم خارطة طريق لشراكة الطاقة تحدد هيكل وإجراءات التعاون الثنائي، بما في ذلك تشكيل مجموعتي عمل

وستعمل مجموعة عمل معنية بالغاز الطبيعي المسال والهيدروجين على تطوير العلاقات التجارية بين قطر وألمانيا في هذين المجالين، كما ستوفر منصة للحوار حول القضايا المتعلقة بالبنية التحتية الضرورية والشؤون التنظيمية.

كما ستعمل مجموعة عمل معنية بالطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وإدارة الطلب على توسيع قدرات الطاقة المتجددة بما في ذلك قضايا البنية التحتية وأسواق الكهرباء، وستوفر منصة للحوار حول الشروط الإطارية الضرورية، وتطوير البنية التحتية، والتكنولوجيا.

وستعمل أيضا على تسهيل تبادل الحلول في كفاءة الطاقة التي تساهم في إزالة الكربون من قطاعات الإنشاءات والنقل والصناعة.

من جهته أكد وزير التجارة والصناعة القطري الشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني، عمق وقوة العلاقات التجارية والاستثمارية التي تربط دولة قطر بألمانيا.

وأشار الوزير القطري إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين نما بنحو 79%، وبلغ حوالي 3 مليارات دولار خلال العام الماضي.

وأوضح أنه توجد في السوق القطرية حوالي 331 شركة ألمانية، تعمل في مجالات عدة بينها تطوير السكك الحديدية، والتجارة، والمقاولات، والخدمات، والاتصالات، والطرق والبنية التحتية.

وأضاف الوزير القطري أن ألمانيا تعد واحدة من أهم الوجهات الاستثمارية بالنسبة لدولة قطر؛ حيث تم توجيه استثمارات مهمة نحو مجموعة من القطاعات الألمانية، تنوّعت بين صناعة السيارات والاتصالات والضيافة والخدمات المصرفية، وغيرها من القطاعات المهمة الأخرى.

وتقدر الجهات ذات العلاقة بالشأن الاقتصادي حجم الاستثمارات القطرية في ألمانيا الاتحادية بنحو 25 مليار يورو، تشمل قطاعات وازنة في الاقتصاد الألماني، على غرار قطاع السيارات والطاقة والتكنولوجيات الدقيقة.

وتقول الأرقام إن قطر تمتلك حصصا في أهم المجموعات التجارية والمصرفية الألمانية، حيث تعد أكبر مساهم في مجموعة “فولكس فاغن” (Volkswagen) العملاقة لصناعة السيارات، بحصة تبلغ قيمتها 9 مليارات دولار، بالإضافة إلى “سيمنز” (Siemens) وغيرها من الشركات الألمانية العاملة في مجال التكنولوجيا والشحن وصناعة الأدوية.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى