العالم الاسلامي

قادة الطاقة في السعودية يوجهون نصيحة للغرب.. هذه تفاصيلها

حذر كبار المسؤولين في المملكة العربية السعودية من أن العالم لم يستثمر ما يكفي في إنتاج الوقود الأحفوري لدرء أزمة طاقة أخرى.

بينما يتطلع الغرب إلى المملكة العربية السعودية لزيادة إنتاج النفط وسط الأسعار المرتفعة، استخدم مسؤولو المملكة مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار لإرسال رسالة هامة، مفادها: بذل المزيد من الجهد لحل مشاكل الطاقة بنفسك.

وسط خلاف مع الولايات المتحدة حول مستويات إنتاج النفط، استغلت المملكة فرصة الحصول على مسامع الآلاف من المستثمرين العالميين والمسؤولين الحكوميين وكبار رجال الأعمال لتقديم وجهة النظر من الرياض.

حذر كبار المسؤولين السعوديين من أن العالم لم يستثمر ما يكفي في إنتاج الوقود الأحفوري لدرء أزمة طاقة أخرى متعلقة بالحرب في أوكرانيا، مما جعلهم عرضة للصدمات هذا الشتاء.

وانتقد أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة الزيت العربية السعودية “أرامكو”، الأربعاء، تنفيذ الخطط العالمية المتطورة لإزالة الكربون، قائلاً إنها ركزت أكثر من اللازم على الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة وليس بالقدر الكافي على مساعدة البلدان على التحول من الفحم إلى وقود أنظف.

قال أمين الناصر إن تنفيذ خطط إزالة الكربون ركز كثيرا على الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، دون إيجاد حلول لجعل مصادر الطاقة الحالية أكثر نظافة.

والثلاثاء، استهدف وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان الحكومات الغربية التي أطلقت ملايين البراميل من النفط الخام من المخازن في محاولة لتخفيف الأسعار التي تجاوزت 100 دولار للبرميل بعد الحرب الروسية في أوكرانيا، لكن الأسعار ظلت مرتفعة.

ومن بين الحكومات الغربية التي أفرجت عن الخام من المخزون، أمر الرئيس الأمريكي بايدن بإطلاق 180 مليون برميل في وقت سابق هذا العام.

وقال الأمير عبدالعزيز: “قد يكون فقدان مخزونات الطوارئ مؤلما في الأشهر المقبلة”، مضيفا أن الحكومات تحاول التلاعب بالأسعار.

ولم ترسل الولايات المتحدة أي مسؤولين رفيعي المستوى إلى المؤتمر؛ فيما قال البيت الأبيض إن الإفراج عن الاحتياطي البترولي الاستراتيجي كان جزءا من جهود بايدن لإبقاء الطاقة في متناول الأمريكيين.

وفي 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أعلن تحالف “أوبك+” عن خفض بمقدار مليوني برميل يوميا من النفط الخام، يبدأ تنفيذه اعتبارا من نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

والمملكة العربية السعودية هي أكبر مصدر للنفط في العالم، وتضخ أقل من طاقتها، فيما أعلنت المملكة في أكثر من مناسبة أن الطاقة الفائضة لديها ستجد طريقها إلى الأسواق عندما تستدعي الحاجة لذلك.

في تقرير حديث لصحيفة وول ستريت جورنال، قال مسؤولون سعوديون إن أسعار البنزين المرتفعة في الولايات المتحدة لا تحركها أسعار النفط فحسب، بل أيضا نقص في طاقة التكرير، إذ تشهد الولايات المتحدة ضعفا في استثمارات قطاع التكرير.

خفضت مصافي التكرير الأمريكية طاقتها بنحو 800 ألف برميل يوميا منذ ما قبل تفشي الوباء، فيما قال محللون إن إدارة بايدن حاولت حث صناعة النفط الأمريكية على إنتاج المزيد من الوقود، لكن مع تشغيل المصافي الحالية بالقرب من طاقتها لا يوجد الكثير مما يمكن القيام به على المدى القصير لتخفيف فجوة العرض.

على الصعيد العالمي، من المتوقع أن يزداد الاستثمار في الطاقة بنسبة 8% في عام 2022، حيث يأتي معظم النمو من مصادر الطاقة المتجددة، وفقا لوكالة الطاقة الدولية، وهي مؤسسة تمولها الدول المستهلكة للنفط بما في ذلك الولايات المتحدة.

في الأشهر الماضية، زارت الحكومات الغربية المملكة العربية السعودية ودولا أخرى منتجة للنفط على أمل الحصول على إمدادات نفطية مضمونة، لا سيما في ديسمبر/كانون الأول المقبل، عندما يدخل الحظر الأوروبي على النفط الروسي حيز التنفيذ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى