العالم الاسلامي

غابات لبنان مهددة .. بسبب استخدام أشجارها للتدفئة

أعادت أزمة غلاء المحروقات والانقطاع الطويل للكهرباء بفعل التدهور الاقتصادي في لبنان الكثير من المواطنين عقوداً زمنية إلى الوراء، بعد أن أجبرهم برد الشتاء على استعمال أخشاب أشجار الغابات كوقود بحثاً عن الدفء ومواجهة برد الشتاء القارس.

وبحسب اقوال مواطنين فأن الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمر بها الكثير , كل هذه أدت الى ان يقطع المواطنون الأشجار واستخدامها في التدفئة بدلا عن المازوت الباهظ الثمن .

يذكر أنه في غضون أقل من عام ارتفع سعر صفيحة المازوت (20 لتراً) بنحو 20 ضعفاً خلال عام 2021، وبات يبلغ سعرها 360 ألف ليرة بعدما كان 18 ألف ليرة قبيل الأزمة الاقتصادية، وذلك على إثر قرار الحكومة والبنك المركزي وقف دعم استيراد المحروقات .

ويبلغ احتياج العائلة الواحدة 3 براميل مازوت (600 لتر) في فصل الشتاء، بتكلفة تقدر بنحو 10 ملايين ليرة» (حوالي 322 دولاراً). وهذا المبلغ تعجز معظم العائلات أن تؤمنه في ظل تردي الظروف المعيشية والاقتصادية» .

وعلى إثر شح الوقود المخصص لتشغيل معامل الطاقة، يعاني اللبنانيون من انقطاع الكهرباء لنحو 20 ساعة في أمس عن المنازل والمؤسسات، فيما يلجأ البعض إلى الاشتراك بالمُوَلِّدات الخاصة ذات التكلفة الباهظة جداً، والتي تؤمن نحو 12 ساعة كهرباء يومياً فقط من أصل 24 ساعة.

وأعرب رئيس اتحاد بلديات دريب الغربي في شمال لبنان، أحمد كفا، بانه لا يوجد حل سريع حالياً سوى الاعتماد على المنظمات الدولية لتقديم المازوت إلى المواطنين.

داعياً في الوقت ذاته المواطنين لزرع الأشجار قدر المستطاع للتعويض عن الخسائر، خصوصاً ان أعمال القطع تطال أشجاراً مثمرة أيضاً.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى