دولي

عودة الإنتاج يفتح شهية الصين للمنتجات النفطية.. وداعا كورونا


دفع عودة الاقتصاد الصيني واستئناف الإنتاج بعد عزلة كورونا إلى فتح شهية بكين للنفط بقوة، وحسب الإدارة الوطنية للطاقة بالصين ارتفع استهلاك المنتجات النفطية المكررة في الربع الثاني من العام الحالي مع تحسن طلب قطاعي الصناعة والنقل وتجاوز ذروة الجائحة.

ومقارنة بمستويات الاستهلاك بالعام الماضي قالت الإدارة: “الطلب ما زال دون المستويات المسجلة قبل عام”.

أضافت الإدارة الوطنية للطاقة، الجمعة، إنه بعد أن انخفض الطلب بنحو 19% في الربع الأول من 2020 مقارنة مع نفس الفترة من عام 2019 فإنه “في الربع الثاني، تضاءل الانكماش بواقع 6 نقاط مئوية”.

ولم تقدم الإدارة تفاصيل استهلاك المنتجات النفطية المكررة في إحاطة صحفية قدمتها في العاصمة كشفت فيها عن التغير المئوي.

وتخفف الصين منذ أبريل/نيسان بشكل تدريجي القيود على السفر داخل البلاد، واستأنفت الإنتاج الصناعي وزادت الاستثمار في مشاريع البنية التحتية فور تجاوز ذروة تفشي فيروس كورونا.

وقال وانغ لينينج كبير المحللين لدى مركز الأبحاث التابع لمؤسسة البترول الوطنية الصينية في وقت سابق من الأسبوع: “استهلاك الديزل بدأ يشهد نموا على أساس سنوي منذ أبريل/نيسان الماضي، وأيضا استهلاك البنزين بدأ بالتعافي منذ يونيو/حزيران الماضي، ومن المتوقع استمرار تعافي طلب الوقود في النصف الثاني من العام الجاري”.

واردات الصين من النفط

والشهر الماضي، كشفت بيانات من الإدارة العامة للجمارك أن واردات الصين من النفط الخام قفزت بنحو 19.2% خلال شهر مايو/أيار 2020عنها قبل عام، لتصل إلى أعلى مستوى شهري لها على الإطلاق، مع تعافي الطلب على الوقود بقوة بعد تخفيف القيود المفروضة لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقالت البيانات إن أكبر مستورد للنفط الخام في العالم اشترى 47.969 مليون طن من النفط، بما يعادل 11.296 مليون برميل يوميا، وفقا لحسابات أجرتها رويترز.

بالمقارنة، كانت واردات الشهر السابق 9.84 مليون برميل يوميا في حين أن واردات مايو/أيار 2019 بلغت 9.47 مليون برميل يوميا.

وفي الأشهر الخمسة الأولى من 2020، اشترت الصين 215.576 مليون طن من النفط الخام، أو 10.353 مليون برميل يوميا، بزيادة 5.2% على أساس سنوي، بحسب الأرقام الصادرة عن إدارة الجمارك.

يرى المحللون أن طلب الصين على النفط عاد إلى أكثر من 90% من مستويات ما قبل جائحة فيروس كورونا.

استهلاك الصين

وبلغ استهلاك الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، نحو 76.9 مليون طن من النفط المكرر خلال الربع الأول من عام 2019، وفقا لبيانات حكومية.

وخلال عام 2018 بلغ إجمالي استهلاك الصين من النفط المكرر نحو 325 مليون طن خلال العام الماضي، بزيادة 6% مقارنة مع العام الأسبق.

أسعار النفط

وصباح اليوم الجمعة تراجعت أسعار النفط، بالتزامن مع الضبابية حيال تعافي الطلب العالمي على الوقود في الوقت الذي ترتفع فيه حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في العديد من الدول، بالإضافة إلى تقليص مجموعة أوبك+ تخفيضات الإنتاج.

وهبطت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 11 سنتا أو ما يعادل 0.3% إلى 43.26 دولار للبرميل بحلول الساعة 0610 بتوقيت جرينتش، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4 سنتات أو ما يعادل 0.1% إلى 40.71 دولار، وفقا لما ذكرته رويترز.

وأمس الخميس، أعلنت الولايات المتحدة عن نحو 75 ألف حالة إصابة جديدة بكوفيد-19، وهو رقم قياسي يومي. وأعلنت إسبانيا وأستراليا عن أكبر قفزة يومية في الحالات لديهما في أكثر من شهرين، وواصلت الحالات الارتفاع في الهند وعززت البرازيل إجراءات العزل العام.

ويبطئ ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا تعافي استهلاك الوقود بعد تخفيف إجراءات العزل العام في الولايات المتحدة ودول أخرى، مما يثير مخاوف من أن تعافي الاستهلاك من أثر الجائحة قد يستغرق سنوات.

وانخفض الخامان القياسيان 1% أمس الخميس بعد أن اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها، فيما يعرف باسم أوبك+، على تقليص تخفيضات الإمدادات البالغة 9.7 مليون برميل يوميا والتي طُبقت في وقت سابق من العام الجاري بواقع مليوني برميل يوميا اعتبارا من مطلع شهر أغسطس/آب المقبل.

لكن فيفيك دهار محلل السلع الأولية في بنك الكومنولث الأسترالي قال إن الزيادة الفعلية في الإنتاج ستقارب مليون برميل يوميا، إذ أن دولا مثل العراق، والتي زاد إنتاجها مقارنة مع تعهداتها بخفض الإمدادات في مايو/أيار وحتى يوليو/تموز، وافقت على تطبيق خفض أكبر في أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول.

وقال دهار إن السوق تلقت بعض الدعم من الاتفاق على قدر من التعويض عن عدم الامتثال السابق بالتعهدات في الوقت الذي تنمو فيه الضبابية حول نمو الطلب.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: