دولي

عقوبات روسيا تشعل أزمة وقود في أمريكا.. بايدن يحذر

حذر الرئيس الأمريكي المواطنين في بلاده من أن أسعار البنزين المحلية قد ترتفع مع فرض بلاده مجموعة من العقوبات على روسيا.

وجاء في خطاب “جو بايدن” خلال مؤتمر صحفي، أن إدارته تستخدم كل الأدوات المتاحة لديها لحماية الشركات الأمريكية والمستهلكين من الارتفاع المحتمل في أسعار البنزين.

وقال بايدن: “الدفاع عن الحرية سيكلفنا أيضًا”، مؤكدًا مراقبة إمدادات الطاقة تحسبًا لأي انقطاع واتخاذ إجراءات صارمة لضمان استهداف الاقتصاد الروسي وليس الاقتصاد الأمريكي.

وأعلن “بايدن” عقوبات شاملة على روسيا نتيجة التصعيد الأخير في الأزمة الجيوسياسية، وتستهدف تلك العقوبات بنوكًا روسية وبعض الأثرياء الروسيين وعائلاتهم والديون السيادية للدولة.

ووفقًا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، يعتمد الاقتصاد الروسي بشكل كبير على صادرات النفط والغاز، إذ تعد روسيا ثالث أكبر دولة منتجة للنفط في العالم وأحد المصادر الرئيسية للنفط والغاز في أوروبا.

وارتفعت أسعار الطاقة، بعد توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمرا بإرسال ما سماها “قوات حفظ السلام” إلى منطقتي دونستيك ولوهانسك، اللتين أعلنتا انفصالهما عن أوكرانيا من جانب واحد، بعد اعتراف موسكو رسميا باستقلالهما الإثنين.

 

وقاد الغاز الطبيعي مسيرة الارتفاع الثلاثاء،حيث زادت أسعاره بنسبة 13% مدفوعة بقرار ألمانيا وقف عملية الموافقة على مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي “نورد ستريم2″، الذي سينقل الغاز الروسي إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق.

 

أزمة بنزين في الولايات المتحدة الأمريكية - أرشيفية

 

عقوبات غربية

كما فرضت عدة دول غربية واليابان يوم الثلاثاء عقوبات جديدة على روسيا بعدما أمرت بنشر قواتها في منطقتين انفصاليتين بشرق أوكرانيا، وهددت الدول بفرض مزيد من العقوبات إذا حدث غزو روسي شامل.

وأعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وأستراليا واليابان خططا لمعاقبة بنوك وأفراد من النخبة الروسية، بينما علقت ألمانيا مشروع خط أنابيب غاز كبير من روسيا، التي يتهمها الغرب بحشد أكثر من 150 ألف جندي قرب حدود أوكرانيا. وتنفي روسيا أي نية لغزو أوكرانيا.

الرئيس الأمريكي جو بايدن والرئيس الروسي فلاديمير بوتين

 

ولم تسفر جهود دبلوماسية مكثفة على مدى أسابيع عن أي نتائج حتى الآن. وألغى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ونظيره الفرنسي جان إيف لودريان اجتماعين منفصلين مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف.

“بداية غزو روسي”

وذكر مسؤول أمريكي أن خططا أعلنها بايدن لتعزيز إستونيا ولاتفيا وليتوانيا تشمل إرسال 800 جندي مشاة وما يصل إلى ثماني طائرات إف-35 المقاتلة إلى مواقع على الحدود الشرقية لحلف شمال الأطلسي، لكن ذلك إعادة توزيع للقوات وليس إضافة.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لوكالات أنباء روسية إن بوتين لم يتابع خطاب نظيره الأمريكي، وإن روسيا ستنظر فيما أعلنته الولايات المتحدة قبل أن ترد.

وقال بوتين إنه منفتح دوما على البحث عن حلول دبلوماسية، لكن “مصالح روسيا وأمن مواطنينا لا يخضع لشروط بالنسبة لنا”.

وتطالب موسكو بضمانات أمنية، منها وعد بعدم انضمام أوكرانيا إلى حلف الأطلسي أبدا، بينما تعرض الولايات المتحدة وحلفاؤها على بوتين خطوات لبناء الثقة والحد من التسلح لنزع فتيل الأزمة.

وقال البيت الأبيض يوم الثلاثاء إن لقاء بين بايدن وبوتين، بوساطة فرنسية “ليس ضمن الخطط بالتأكيد” في الوقت الحالي.

مزيد من العقوبات

قال بايدن إن العقوبات الأمريكية ستُطبق على بنك في.إي.بي وبنك الجيش الروسي، برومسفياز، الذي يبرم صفقات دفاعية. واعتبارا من يوم الثلاثاء، سيبدأ تطبيق عقوبات على أفراد من النخبة الروسية وأسرهم.

وذكرت وكالة تاس للأنباء نقلا عن برومسفياز قوله إن العقوبات لن يكون لها تأثير كبير نظرا لأنه اتخذت إجراءات احترازية مسبقا. ولم تذكر تفاصيل.

وقالت واشنطن إنها قيدت التعاملات في السوق الثانوية على السندات السيادية الروسية التي تصدر بعد الأول من مارس/آذار.

وأعلنت كندا أيضا خطوات مماثلة وسوف تفرض عقوبات على أعضاء البرلمان الروسي الذين صوتوا لصالح قرار الاعتراف باستقلال المنطقتين الانفصاليتين.

غير أن كثيرا من الدول الغربية أحجمت عن فرض عقوبات أشد مع محاولتها تجنب هجوم روسي أكبر. وقال مسؤول أمريكي كبير إن بنكي سبيربنك وفي.تي.بي سيواجهان عقوبات إذا مضت روسيا قدما في غزو أوكرانيا.

وأضاف “نحن مستعدون تماما مع عدد كبير جدا من الدول في جميع أنحاء العالم لفرض إجراءات لتقييد الصادرات”.

واستهدف الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بشكل أساسي بنوكا روسية وقدرتها على العمل دوليا، حيث من المرجح أن يكون تأثير ذلك ضئيلا.

ورفض لافروف في وقت سابق التهديد بفرض عقوبات.

قلق الأسواق

أثار احتمال تعطل إمدادات الطاقة والمخاوف من الحرب قلق الأسواق، ودفع أسعار النفط إلى أعلى مستوى منذ عام 2014.

وفيما قد تكون أهم الإجراءات التي أعلنت يوم الثلاثاء، علقت ألمانيا مشروع خط أنابيب الغاز (نورد ستريم2) الذي بلغت تكلفته 11 مليار دولار والمملوك لشركة جازبروم الحكومية الروسية، في خطوة يمكن أن ترفع أسعار الغاز في أوروبا.

وكان من المنتظر لخط الأنابيب الذي ينتظر موافقة ألمانيا أن يخفف الضغوط على المستهلكين الأوروبيين الذين يواجهون ارتفاعات قياسية في أسعار الطاقة، لكن منتقدين للمشروع بينهم الولايات المتحدة يقولون إنه سيزيد اعتماد أوروبا في الطاقة على روسيا.

وحذر وزير الاقتصاد الألماني من أن أسعار الغاز في أوروبا سترتفع على الأرجح في المدى القصير.

وفرضت بريطانيا عقوبات على بنوك روسية وثلاثة مليارديرات على صلة وثيقة بالرئيس الروسي.

وعقب اعتراف روسيا باستقلال دونيتسك ولوهانسك، احتفل بعض سكان مدينة دونيتسك، حيث رفعت بعض السيارات الأعلام الروسية وأطلقت أبواقها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى