دولي

عقوبات المصارف الساحقة.. أمريكا تقطع أصابع النظام الإيراني


فرضت وزارة الخزانة الأمريكية، الخميس الماضي، عقوبات واسعة على النظام المصرفي الإيراني طالت 18 بنكا محليا، في قرار من شأنه أن يضيق الخناق على النظام الحاكم بطهران ويقطع أصابعه الممولة للإهاب والفوضى.

ومن المتوقع أن تؤدي تلك العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على البنوك الإيرانية لتضييق أنشطة النظام المصرفي لطهران الذي يشهد بالفعل أزمات عديدة من أبرزها إفلاس المؤسسات المالية.

يحظر قرار الخزانة الذي اتخذ بالتشاور مع وزارة الخارجية الأمريكية التعاون مع البنوك الإيرانية المعاقبة، ويصادر أصولها بموجب الولاية القضائية الأمريكية.

الجدير بالذكر أنه مع هذا الحظر الأمريكي الجديدة، لم يبق بنك إيراني غير خاضع لعقوبات واشنطن التي أعيد فرضها منذ أغسطس/ آب عام 2018 بعد انسحاب أمريكا أحاديا من الاتفاق النووي الإيراني، في مايو/ أيار من نفس العام.

وتشمل قائمة البنوك التي عقوبت حديثا، أمين للاستثمار، والزراعة، ورفاه كاركران، وشهر، واقتصاد نوين، وقرض الحسنه رسالت، حكمت، وإيران زمين، وكارافرين، وبنك الشرق الأوسط، ومهر إيران، وباسارجاد، وسامان، وسرمايه، والتنمية، والسياحة، والتعاون.

وتستند عقوبات هذه البنوك إلى المرسوم التنفيذي رقم (13902) الصادر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 10 يناير/ كانون الثاني 2020، حيث يسمح المرسوم لوزارة الخزانة الأمريكية بتمديد العقوبات على القطاعات المالية لإيران ومصادرة الأصول ذات الصلة.

وأشار موقع إيران واير الذي يديره صحفيون معارضون من بريطانيا في تقرير له، الأحد، إلى أن العقوبات الأمريكية الجديدة لن توقف عمل هذه المؤسسات داخل إيران، ولكن ستتأثر علاقاتها الدولية.

وأضاف التقرير أن التبادلات المالية الدولية لهذه البنوك الإيرانية ستنخفض بشكل كبير خلال الأشهر القليلة المقبلة.

ورجح الموقع المعارض أن الولايات المتحدة حظرت هذه البنوك بسبب مخاوف من انخراطهم في المبادلات المالية المتعلقة بالبرامج العسكرية والنووية للجمهورية الإيرانية.

ويبدو أن الولايات المتحدة عازمة على حظر الهيكل المصرفي الإيراني، وكذلك الثغرات المتبقية التي تتحايل إيران منها على العقوبات، وفق التقرير.

وتقول وزارة الخزانة الأمريكية إن هناك حاجة لمزيد من الاحتياطات خلال التعامل مع إيران، لأنها (إيران) لا تلتزم بالمعايير المحددة من جانب مجموعة العمل المالي (فاتف) لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

القائمة السوداء

وإيران مدرجة حاليا على القائمة السوداء لمجموعة العمل المالي (فاتف) التي تدعو البنوك والمؤسسات المالية الدولية إلى الامتناع عن التعاون مع البنوك الإيرانية بسبب مخاطر غسل الأموال واحتمال تمويل الإرهاب.

يخضع البنك المركزي الإيراني لعقوبات أمريكية بموجب عدد من القوانين والأوامر التنفيذية المختلفة، وأي بنك أو مؤسسة مالية تتعاون معه ستكون عرضة للعقوبات والملاحقة الأمريكية.

يقول المسؤولون الحكوميون في إيران إن العقوبات المالية والمصرفية شديدة لدرجة أن البنوك في بلدان حليفة مثل روسيا والصين تمتنع عن التعامل مع طهران.

وفي العام 2018، انسحبت الولايات المتحدة أحادياً من الاتفاق النووي الدولي الذي أبرم مع إيران إذ اعتبر ترامب أنه غير كافٍ لمنع طهران من الحصول على قنبلة نووية ووضع حد لسلوكها “المزعزع للاستقرار” في الشرق الأوسط.

وقد أعاد ترامب فرض كل العقوبات الأمريكية التي رفعت في العام 2015 مع تشديدها.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: