العالم الاسلامي

عقد على ثورة تونس.. حصيلة اقتصادية مخيبة للآمال


اعتبر وزير التجارة الأسبق محسن حسن أن الحصيلة الاقتصادية لـ 10 سنوات من الثورة مخيبة لآمال التونسيين، رغم النجاح الذي تحقق في المسار السياسي.

وفي مقابلة مع الأناضول، اعتبر حسن أن إجمالي الناتج المحلي حاليا بنفس مستواه قبل عشر سنوات، مع ارتفاع في معدل البطالة واتساع دائرة الفقر.

وتتفق تصريحات اقتصاديين بينهم الوزير الأسبق، مع أرقام حكومية، تشير إلى أن الحصيلة الاقتصادية لعشر سنوات من الثورة، ضعيفة جدا، فيما المنجز الاقتصادي يكاد لا يذكر.

** أسباب متعددة

عزا المسؤول التونسي السابق ما قال إنه “رداءة الوضع الاقتصادي”، إلى عدة أسباب منها الوضع في ليبيا وكذلك العلاقة مع الاتحاد الأوروبي.

داخليا، قال حسن “الأسباب واضحة وجلية، فهناك حالة من عدم اليقين أشار إليها صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير.. هناك عدم وضوح في الرؤية السياسية، وهناك دعوات لعسكرة البلاد، ووأد المسار الديمقراطي”.

“إن تردي الأوضاع الأمنية ساهم في تثبيط الاقتصاد التونسي، حيث تلقت البلاد العديد من الضربات الإرهابية، إضافة الى الوضع في البلدان المجاوران ليبيا أو الجزائر”.

وزير التجارة الأسبق محسن حسن

** غياب الاستقرار الاجتماعي

ولفت حسن إلى استمرار الاضطرابات الاجتماعية في البلاد، والتي كانت سببا في الثورة التونسية على نظام زين العابدين بن علي في 2011.

وقال: “النظام السابق نجح في تحقيق نمو في مستوى 4.5 بالمئة خلال السنوات العشر الأخيرة لحكمه (2001 -2011)، لكنه فشل في توفير فرص عمل بالعدد الكافي ما أدى إلى ارتفاع البطالة”.

وبحسب الوزير السابق، ارتفع معدل البطالة من 13.7 بالمئة قبل الثورة إلى 19 بالمئة حاليا.. “نسبة الفقر ارتفعت تحت ضغط كورونا من 15 بالمئة في بداية 2020، إلى 19 بالمئة حاليا، يعني 475 ألف تونسي جديد يعيشون تحت خط الفقر”.

وحمّل حسن جانبا من الإخفاق الاقتصادي للنقابات وبعض الأحزاب السياسية.

ولفت إلى أن فاتورة الأجور ارتفعت من 10 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في 2010 إلى 17 بالمئة حاليا.. “هذا الارتفاع الكبير في كتلة الأجور يعود الى قوة النقابات مقابل ضعف الحكومات”.

واعتبر الوزير التونسي السابق أن البلاد “بحاجة الى هدنة اجتماعية، والانطلاق في حوار مع النقابات حول الإنتاجية”

ودعا إلى “استراتيجية اقتصادية جديدة في البلاد تقوم على التجديد والإدماج وقيمة مضافة عالية.. الاستراتيجية الجديدة لن تكون ذي فائدة إذا لم تكن مصحوبة بسياسات قطاعية جديدة، خصوصا رقمنة كل المجالات”.

** إصلاحات مالية

واعتبر حسن أن الإصلاحات في المالية العامة “ليست مطلبا للدول المانحة والمؤسسات المالية الدولية فقط، بل هي مطلب وطني وضرورة اقتصادية”.

“لا يمكن المواصلة في الانزلاقات التي حصلت في المالية العمومية في السنوات العشر الماضية، حيث ارتفع عجز الموازنة بشكل كبير، وتجاوز الدين العام 90 من إجمالي الناتج المحلي، مرتفعا من 30 بالمئة في 2010”.

** حلف إقليمي

ودعا المسؤول التونسي السابق الى تشكيل حلف اقتصادي إقليمي “تونسي جزائري ليبي تركي”

وقال: “من شأن هذا الحلف الاستحواذ على حصة كبيرة من السوق الإفريقية، خصوصا أن تونس وليبيا هما عضوين في مجموعة الكوميسا (السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا)”.

وختم “انتماؤنا للسوق الإفريقية من شأنه أن ييسر التعامل والتكامل الاقتصادي الإفريقي التركي التونسي الليبي”.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: