دولي

عجز إمدادات رقائق أشباه الموصلات سيلتهم 110 مليارات دولار من إيرادات صناعة السيارات

قالت شركة الاستشارات «أليكس بارتنرز» الألمانية أن العجز العالمي في رقائق أشباه الموصلات سيكبد شركات صناعة السيارات فاقداً في الإيرادات بقيمة 110 مليارات دولار هذا العام، وذلك ارتفاعا من تقدير سابق عند 61 مليار دولار، إذ تتوقع أن تؤثر الأزمة على إنتاج 3.9 مليون سيارة.
وقالت الشركة أمس الجمعة أن أزمة الرقائق تؤكد حاجة شركات صناعة السيارات لأن تكون «استباقية» في الوقت الحالي، وأن تخلق «مرونة في سلاسل التوريد» على مدى أطول لتجنب اضطرابات في المستقبل.
وكانت شركات صناعة السيارات في الماضي تبرم اتفاقيات توريد مباشرة مع منتجي مواد خام محددة، منها معادن نفيسة مثل البلاديوم والبلاتين، واللذين يستخدمان في أنظمة تنقية العوادم.
وبدأ تبني النهج الأكثر مباشرة للحصول على إمدادات المعادن النفيسة بعد اضطرابات فيما يتعلق بالعرض والسعر في تلك السوق.
وقال مارك ويكفيلد، الرئيس المشارك لقسم السيارات العالمية في «أليكس بارتنرز» أن شركات صناعة السيارات تتطلع الآن لأن تكون لها علاقات مباشرة مع صناع أشباه الموصلات. وأضاف «ظهرت هذه الأمور بشكل مفاجئ».
وقال أيضاً أن شركات صناعة السيارات كانت في السابق تتردد في القيام بالتزامات طويلة الأجل لشراء أشباه الموصلات أو غيرها من المواد الخام وتحمل الالتزامات المالية المرتبطة بمثل هذه الاتفاقات.
وأضاف أنه في الوقت الحالي «الخطر حقيقي وقائم. إنه ليس خطراً محتملا» فيما يتعلق بفاقد الإنتاج بسبب عجز أشباه الموصلات.
يذكر أن صناعة السيارات العالمية تواجه منذ شهور نقصاً شديداً في الرقائق الإلكترونية المستخدمة في صناعة السيارات مما أجبر أغلب الشركات على تقليل عدد ساعات العمل في العديد من المصانع وإغلاق بعض المصانع بشكل مؤقت.
وتتوقع مجموعة «فولكس فاغن» الألمانية أكبر منتج سيارات في أوروبا أن تؤدي أزمة نقص إمدادات الرقائق على عدم قدرتها على إنتاج 100 ألف سيارة من إجمالي إنتاجها خلال الربع الأول من العام الحالي.
وقد يرتفع هذا الرقم خلال الربع الثاني حسب ما ذكرته المجموعة مؤخرا.
في الوقت نفسه تتوقع شركة فورد موتور كورب ثاني أكبر منتج سيارات في الولايات المتحدة أن تتكبد نفقات إضافية بقيمة 2.5 مليار دولار خلال العام الحالي بسبب أزمة الرقائق. وقالت أنها تعيد تصميم أجزاء سيارات لاستخدام رقائق يكون الحصول عليها أكثر سهولة، وذلك على خلفية العجز العالمي في أشباه الموصلات.
في المقابل تتوقع أغلب شركات السيارات أن تتحسن الأوضاع وتتراجع حدة الأزمة خلال النصف الثاني من العام الحالي.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: