دولي

ظاهرة بنكية تحدث في اليابان لأول مرة


خلفت إجراءات مواجهة تفشي فيروس كورونا في اليابان ظاهرة بنكية تحدث لأول مرة هناك، حيث نفدت أرقام بطاقات الائتمان وسط زيادة في التسوق عبر الإنترنت.

وتكافح شركات بطاقات الائتمان في البلاد من أجل التوصل إلى أرقام أصلية مكونة من 16 رقمًا، حيث يتجنب المستهلكون الزيارات المنتظمة إلى المتاجر، ويفضلون البطاقات البلاستيكية على النقود، حسب ما ذكرت صحيفة “ماينيتشي شيمبون” اليابانية.

كما ارتبطت الزيادة في استخدام بطاقات الائتمان بحملة حكومية لتشجيع المدفوعات غير النقدية بنظام النقاط الذي طرح في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد ارتفاع ضريبة الاستهلاك (المبيعات) من 8٪ إلى 10٪.

وفي غضون ذلك، تصدر معظم شركات بطاقات الائتمان اليابانية البالغ عددها 280 شركة، بطاقات مكونة من 16 رقما حتى تتمكن من الدخول في شراكات مع الشركات الدولية مثل “فيزا” (Visa)، و”ماستر كارد” (Mastercard).

وبينما تشير الأرقام الستة الأولى إلى البلد والعلامة التجارية ومعلومات أخرى، فإن الأرقام العشرة المتبقية، التي تتضمن رقم الحساب ونوع الحساب، تحددها جهة إصدار بطاقة الائتمان.

وقالت الصحيفة إن شركات بطاقات الائتمان حذرت من أن الزيادة في إصدارات البطاقات ستؤدي إلى نقص في مجموعات الأرقام من الرقم السابع عشر وما بعده.

بينما يرتفع استخدام بطاقات الائتمان في اليابان بنحو 2% سنويا، فقد شهد زيادة أخرى في النصف الأول من هذا العام بعد تشجيع الناس على البقاء في منازلهم في محاولة لاحتواء تفشي كوفيد-19.

من المتوقع أن يستمر استخدام بطاقات الائتمان في الارتفاع، حيث تحاول اليابان إنهاء إدمانها على النقد، حيث يسعد العديد من المستهلكين، لا سيما كبار السن، بحمل كميات كبيرة من الأوراق النقدية.

طموحات الحكومة في اليابان

وفي هذا الإطار، يريد رئيس الوزراء شينزو آبي مضاعفة نسبة المدفوعات غير النقدية إلى 40٪ بحلول عام 2025، وفي النهاية إلى 80٪.

وعلى الرغم من نمو المدفوعات الإلكترونية فإن 84% من الأسر تستخدم الأوراق النقدية والعملات المعدنية في عمليات الشراء الصغيرة، وفقا لمسح أجري عام 2019.

وتبلغ نسبة المعاملات غير النقدية في اليابان نحو 20%، وهي أقل بكثير من كوريا الجنوبية حيث تقدر بأكثر من 96% والصين بنسبة 66%، وفقا لجمعية المدفوعات اليابانية، وهي مجموعة ضغط صناعية.

ويتمثل الحل الأكثر وضوحا لمعضلة تركيبات الأرقام في إضافة رقم إضافي إلى أرقام بطاقات الائتمان، لكن عملية الإصلاح، التي ربما تشمل إجراءات مسبقة لمنع التزوير، ربما تكبد الصناعة فاتورة تصل قيمتها مليارات الين، وهي مترددة في تمريرها إلى المستهلكين.

وفي السياق، قال مسؤول تنفيذي بشركة بطاقات ائتمان للصحيفة: “على الرغم من أننا نريد بذل كل ما في وسعنا لتجنب زيادة عدد الأرقام، أعتقد أن خيارنا الوحيد في النهاية هو تحمل العبء المالي بأنفسنا”.

وقالت الصحيفة إنه حتى إذا اتفقت شركات بطاقات الائتمان على أن الرقم الإضافي هو الحل الأفضل، فسيتعين عليها أن تقرر ما إذا كان سيجري تحديث ما يقرب من 300 مليون بطاقة مكونة من 16 رقما متداولة بالفعل أو السماح لها بالتواجد مع بطاقات جديدة.

وسجلت اليابان نحو 61 ألفا و747 إصابة، وأكثر من 1176 وفاة بالفيروس، بينما تعافى 48 ألفا و550 شخصا حتى يوم الإثنين.

ويكافح العالم الوقت الراهن من أجل السيطرة على تفشي المرض، بعد ارتفاع عدد الوفيات حول العالم، الإثنين إلى 812 ألفا و725 شخصا، وبلوغ عدد المصابين نحو 23.6 مليون شخص، بينما تعافى نحو 16.095مليون شخص.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: