دولي

“صنع في الصين”.. إرادة بكين ضيف مهم داخل منازل العالم


لم يتطلب الأمر سوى 40 عاما لتتحول الصين من دولة معزولة إلى واحدة من أعظم القوى الاقتصادية في العالم، وأصبح شعار “صنع في الصين” داخل كل منزل على مستوى العالم.

تتميز الصين بتفوقها في العديد من الصناعات العالمية الهامة، ما جعلها قبلة هامة للمستثمرين وأصحاب رأس المال من مختلف الدول.

-الأقمار الصناعية الصينية

تتمتع صناعة الأقمار الصناعية الصينية بشهرة واسعة على مستوى العالم، وتعتبر أقمار تشانغ أه هي أشهر الأقمار الصناعية الصينية، وتتوهج المئات من الأقمار الصناعية الصينية في الفضاء مكتوبا عليها “صنع في الصين”.

وبلغت قيمة إنتاج صناعة الملاحة عبر الأقمار الصناعية والخدمات القائمة على الموقع في الصين 345 مليار يوان (48.5 مليار دولار) في عام 2019، بزيادة 14.4% على أساس سنوي، وفقا لما ذكره الكتاب الأبيض ونشره موقع جريدة الشعب الصينية.

وقال الكتاب الأبيض الصادر عن الجمعية الصينية للنظام العالمي للملاحة عبر الأقمار الصناعية والخدمات القائمة على الموقع، إن قيمة الإنتاج للقطاعات الأساسية للصناعة، والتي ترتبط ارتباطا مباشرا بتطوير وتطبيق تكنولوجيا الملاحة عبر الأقمار الصناعية، قد تجاوزت 116.6 مليار يوان.

 

وفي عام 2019، أرسلت الصين 9 أقمار صناعية لنظام بي دي أس-3 وقمرا صناعيا واحدا لنظام بي دي أس-1 إلى الفضاء من خلال 7 عمليات إطلاق، حيث بلغت قيمة إنتاج التطبيقات المتعلقة بنظام بيدو 228.4 مليار يوان.

وأضاف الكتاب الأبيض أن عدد طلبات براءات الاختراع للملاحة عبر الأقمار الصناعية في الصين تجاوز 74800 في العام الماضي ليحتل المرتبة الأولى في العالم.

-مركز عالمي للإطلاق الأقمار

ولا يقتصر الأمر على الصناعة فقط ولكن باتت الصين مركزا عالميا لإطلاق الأقمار الصناعية، حيث دخلت الصين المراكز الثلاثة الأولى عالميا في عدد عمليات إطلاق الأقمار الصناعية وبمعدل نجاح متقدم، بحسب جريدة الشعب الصينية.

ومنذ إطلاق القمر الصناعي الآسيوي، الأول من نوعه بالنسبة للصين في عام 1990، شهدت عمليات إطلاق الأقمار الصناعية التجارية في الصين تطورا مستمرا على مدى الـ 30 سنة اللاحقة. وحتى الآن قامت الصين بـ45 عملية إطلاق تجاري للأقمار الصناعية لأكثر من 20 دولة ومنطقة.

وأطلقت إلى الآن أكثر من 50 قمرا صناعيا، كما قدمت الصين خدمات النقل التجاري للأقمار الصناعية أكثر من 10 مرات. وهومايعكس تسارع خطوات “خروج” صناعة الفضاء الصينية إلى العالم.

-إنترنت الأشياء في الفضاء

وتعتزم شركة الصين لعلوم وصناعة الفضاء (كاسيك) إطلاق مكثف للأقمار الصناعية لشبكة إنترنت الأشياء في الفضاء عام 2021، حيث وتخطط الشركة لإرسال 80 قمرا صناعيا إلى الفضاء لإكمال الشبكة ثلاثية المراحل بحلول عام 2023.

-القطارات الصينية

لم يتوقع البريطانيون ولا الصينيون أن القطار البخاري الذي دشنته بريطانيا لأول مرة في الصين 1876 أن يقود الصين لأن تصبح في غضون قرن من الزمن دولة رائدة عالميا في صناعة القطارات المتطورة.

تظهر البيانات الحكومية الصينية لعام 2020، أن إجمالي طول خطوط السكك الحديدية في الصين تجاوز 139 ألف كيلومتر، بما في ذلك 35 ألف كيلومتر من السكك الحديدية عالية السرعة، لتحتل المرتبة الأولى في العالم.

في عام 2006، بدأت الصين تطوير القطار فائق السرعة من الصفر. وبعد عقد من الزمن، تمكنت من تصنيع قطار “فوسينغ”، الأسرع عالميا، والذي بإمكانه قطع المسافة بين بكين وشنغهاي في 4 ساعات ونصف فقط.

في عام 2017، وبعد قرن على بناء التاجر البريطاني سكة الحديد التجارية الأولى في الصين، وصل قطار صيني إلى العاصمة لندن، قادما من مدينة إيوو.

وتبني شركة خطوط السكك الحديدية الصينية مشاريع سكك حديدية عالية السرعة خارج الصين أيضاً، بما في ذلك المملكة المتحدة، وأستراليا، وجنوب شرق آسيا، و المكسيك وتركيا، وتايلاند، وإندونيسيا، وروسيا.

-قطار أسرع من الطائرة

وتجاوزت الصين القطارات السريعة إلى القطارات ذات سرعة تتجاوز الطائرات، و منتصف شهر مايو/أيار الماضي، كشفت شركة خطوط السكك الحديدية الصينية الحكومية (CRRC) – أكبر مورد في العالم لمعدات النقل بالسكك الحديدية – عن نموذج قطار ماجليف Maglev الذي سينقل الركاب بسرعة تصل إلى 373 ميلاً في الساعة (600 كيلومتر في الساعة). وذكرت التقارير أن القطار سيدخل الآن فترة اختبار قبل أن يبدأ الإنتاج الكامل في عام 2021.

ويسمح هذا القطار بنقل الركاب بين بكين و شانغهاي في 3 ساعات ونصف الساعة فقط، مقارنةً بـ4 ساعات ونصف التي تستغرقها الطائرة حاليًا للقيام بالرحلة، وذلك وفقًا لدينغ سانسان، نائب كبير المهندسين في شركة CRRC.

-قطار ذكي

في مطلع عام 2020 شغلت الصين خط السكة الحديدية الجديد الذي يربط العاصمة بكين بالمدينة التي تستضيف الألعاب الأولمبية، تشانغجياكو.

ويصل طول سكة الحديد هذه إلى 108 ميل (174 كيلومتراً تقريباً)، ومن المقرر أنها ستقلل مدة السفر بين العاصمة الصينية، بكين، ومدينة تشانغجياكو، من 3 ساعات إلى 47 دقيقة فقط.

ويمكن لهذا القطار، وهو جزء من سلسلة قطارات “Fuxing” الصينية، أن يصل إلى سرعة 350 كيلومتراً في الساعة بدون سائق.

-السيارات الصينية

باتت الصين مركزا عالميا لتصنيع السيارات سواء بماركات عالمية أو محلية، وتحتل الصين المرتبة الأولى في إنتاج السيارات في العالم منذ 2008، حيث يبلغ إنتاجها بمفردها ما يعادل إنتاج الولايات المتحدة واليابان مجتمعتين، أو أكثر من إنتاج الاتحاد الأوروبي، الذي يضم عمالقة في إنتاج السيارات، مثل ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا.

وخلال عام 2019 بلغت مبيعات السيارات 26 مليون سيارة، و 28 مليون سيارة خلال عام 2018، بالمقارنة مع 5200 سيارة تم إنتاجهم في الصين عام 1985.

وتعتمد الصين في صناعة السيارات على سوقها المحلي الضخم والبالغ نحو 1.4 مليار نسمة .

وباتت الصين موطنا لعمالقة صناعة السيارات العالمية بداية من شركة فولكسفاجن الألمانية التى تمكنت في عام 1985 من الوصول إلى السوق الصينية، إلى شركة تسلا الأمريكية للسيارات الكهربائية التى أعلنت عن مصنعها في شنغهاى قبل عام.

وبين عامي 2000 – 2007 نما إنتاج السيارات بمتوسط 21% سنويا ومنذ 2008 بدت الصين الرقم الرئيسي في صناعة السيارات العالمية.

وتلعب صناعة السيارات دورا حاسما في الاقتصاد الصيني، إذ يعتمد أكثر من 40 مليون شخص في البلاد على هذا القطاع للحصول على وظائف، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وتحقق أكثر من تريليون دولار من العائدات كل عام، أي نحو 10% من إنتاج التصنيع الصيني”.

-الهواتف المحمولة

أصبحت الصين مركزا لصناعة 70% من الهواتف الذكية المباعة في العالم، كما أنها تستحوذ على 30% من الصادرات الإلكترونية العالمية، وفقا لتقارير بنوك استثمار وشركات أبحاث عالمية

وتتميز الصين بوفرة العناصر النادرة المستخدمة في صناعة الهواتف الذكية، أجهزة التصوير المغناطيسي، والبطاريات الإلكترونية، وتتألف هذه التربة من 17 عنصراً، وتستحوذ الصين على 80 % من إنتاجها على الصعيد العالمي.

وخلال الربع الثاني من العام الجاري 2020، بلغ حجم الإنتاج العالمي للهواتف الذكية ٢٦٨ مليون هاتف، بحسب موقع “جي إي إم آرينا” التقني.

واحتلت الشركات الصينية 4 مراكز من بين أكبر الشركات العالمية مبيعات خلال الربع الثاني فبعد سامسونج جاءت شركة هواوى الصينية بـ 52 مليون هاتف، وشركة شاومي في الترتيب الرابع بـ 29.5 مليون هاتف، وشركة أوبوفي الترتيب الخامس بـ 27.5 مليون هاتف، وفي التريب السادس جاءت شركة فيفو بـ 26.5 مليون هاتف.

-الذهب الصيني

تعد الصين أكبر الدول المنتجة للذهب بحسب (يو أس فندز)بإجمالي إنتاج يصل لنحو 399.7 طن، تمثل 12% من إنتاج المناجم العالمي. يعد هذا أقل بنسبة 6% من عام 2017، ويمثل العام الرابع على التوالي من الانخفاضات.

يرجع الاتجاه الهبوطي إلى حد كبير إلى السياسات البيئية الأكثر تشدداً التي تفرضها الحكومة. على سبيل المثال، أدت الرقابة الصارمة على استخدام السيانيد في مناجم الذهب إلى إجبار العديد من العمليات على خفض الإنتاج.

وتأتي الصين في الترتيب السادس في قائمة أكبر 10 دول لديها أكبر احتياطي من الذهب بحسب يو أس غلوبال أنفستورز بـ1,948.3 طن.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: