العالم الاسلامي

صفحة جديدة بين روسيا والجزائر.. قمح ومنتجات “حلال”


قال الديوان المهني الجزائري للحبوب، اليوم الخميس، إن البلد لم تجن بعد ثمار قرار تخفيف مواصفات مناقصات القمح والسماح بواردات من روسيا، إذ ارتفعت أسعار القمح الروسي بعد ذلك القرار بفترة وجيزة.

ورفعت الجزائر في سبتمبر/أيلول الماضي، الحد المقبول للإصابة بحشرة البق إلى 0.5% في مناقصات شراء القمح بنسبة بروتين 12.5% من 0.1%، وهو المستوى الذي لم يكن يمكن لواردات روسيا وغيرها من منطقة البحر الأسود الوفاء به.

وأضاف الديوان أن الجزائر تريد من الروس أن يكونوا أكثر جرأة إذا كانوا يريدون دخول سوق القمح في الجزائر.

وأشار إلى أن الجزائر ستركز على إنتاج القمح اللين في مناطقها الجنوبية وستحتاج إلى شركاء أجانب لإنتاج القمح اللين على مساحة مليون هكتار في الجنوب.

روسيا ومناقصات القمح

وفي ردا على ذلك، قال نائب وزيرة الزراعة الروسي سيرجي ليفين، خلال مؤتمر عبر الإنترنت الخميس، إن روسيا قادرة على بدء المشاركة في مناقصات القمح الجزائرية، وذلك بعد أن خففت الجزائر بعض مواصفات المناقصات.

وأضاف ليفين أن روسيا تريد أيضا البدء في تصدير منتجات حلال إلى الجزائر وحريصة على زيادة الواردات من الفواكه والخضروات الجزائرية.

وكانت الهيئة الرقابية الروسية المعنية بالسلامة الزراعية، قالت اليوم الخميس أيضا، إن روسيا ترغب في المزيد من تخفيف المواصفات في مناقصات القمح الجزائرية.

وقالت أولجا زخاروفا المسؤولة بالجهة الرقابية الروسية في المؤتمر “بالطبع نحن مهتمون جدا بمواصلة (الجزائر) دراسة هذه المتطلبات إلى ما يصل إلى 1%”.

الجزائر تشتري 550-600 ألف طن من القمح

وصباح اليوم الخميس، نقلت رويترز عن متعاملين أوروبيين، إن الديوان المهني الجزائري للحبوب اشترى ما بين 550 ألف طن و600 ألف طن من قمح الطحين في مناقصة عالمية في وقت متأخر من أمس الأربعاء.

وقال المتعاملون إن سعر الشراء يتراوح إلى حد كبير بين 275.50 و276 دولارا للطن شاملا تكلفة الشحن.

ومن المتوقع أن يصدر في وقت لاحق اليوم مزيد من التفاصيل بشأن الكميرة المشتراة والأسعار.

ويمكن توريد القمح من مناشئ خيارية وهو مطلوب للشحن على فترتين من أغلب الدول الموردة، الأولى بين الأول من ديسمبر كاون الأول وحتى 15 من الشهر ذاته، والثانية بين 15-25 من الشهر نفسه.

وفي حال التوريد من أمريكا الجنوبية، يكون الشحن بين الأول والخامس عشر من نوفمبر/تشرين الثاني والسادس عشر والثلاثين منه.

خففت الجزائر بعض المواصفات في المناقصات، مما يجعل عروض القمح من روسيا وغيرها في منطقة البحر الأسود واقعية لدرجات القمح ذات المحتوى البروتيني الأعلى.

لكن متعاملين يقولون إن ارتفاع الأسعار يعني أنه من غير المتوقع اختيار القمح الروسي لتوريد مشتريات في المناقصة الأحدث.

وقال أحد المتعاملين “أتوقع توريد النصف من شمال الاتحاد الأوروبي مع وجود فرصة لدول البلطيق وبولندا وألمانيا… أظن أن فرنسا ستورد الكثير من الكمية المتبقية، إذ لا تزال بحاجة إلى طاقة تصدير كبيرة”.

نفذت الجزائر أحدث مشترياتها في الأسبوع الماضي فقط. ففي مناقصة في 14 أكتوبر تشرين الأول، اشترت نحو 600 ألف طن، وكان أقل سعر 263.50 دولار للطت شاملا تكلفة الشحن.

ولا ينشر الديون تفاصيل مناقصات الحبوب التي يطرحها والنتائج يعلنها متعاملون وهي نتاج تقديرات.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: