تقارير

صراع خفي بين النفط وأدوات الدين.. “البرميل” يهزم “الصكوك”

تراجعت الإصدارات الدولية من أدوات الدين المتوافقة مع الشريعة “الصكوك”، في النصف الأول من عام 2021 بسبب ارتفاع أسعار النفط الخام.

وقالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني في تقرير لها، الثلاثاء، إنه على الرغم من قوة الأشهر الستة الأولى من العام على طلب الصكوك، إلا أن نشاطها لعام 2021 سيتراجع مقارنة مع الإصدار القياسي لعام 2020.

ومع ذلك، ترى الوكالة في تقرير لها حصلت “العين الإخبارية” على نسخة منه، أن الوافدين الجدد لسوق الصكوك وتباطؤ النمو الاقتصادي لدى عديد الاقتصادات، سيدعمان النمو طويل الأجل على الصكوك.

يقول أشرف مدني، كبير المحللين في وكالة موديز ومؤلف التقرير: “سيكون إصدار الصكوك ثابتًا أو أقل قليلاً هذا العام ، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط إلى انخفاض احتياجات التمويل السيادي في دول مجلس التعاون الخليجي”.

وتتوقع الوكالة أن يصل إجمالي إصدارات الصكوك قصيرة وطويلة الأجل في عام 2021 إلى ما بين 190 مليار دولار و 200 مليار دولار، بعد رقم قياسي بلغ 205 مليارات دولار في عام 2020.. أعلى مستوى تاريخي.

وزادت الوكالة: “تحسين الظروف الاقتصادية واحتياجات التمويل العالية، سيدعم نشاط الإصدار في جنوب شرق آسيا.. ستستمر ماليزيا في السيطرة على إصدارات الصكوك العالمية مع نشاط مقوم أساسًا بالعملة المحلية”.

وفي يوليو/تموز الماضي، قالت وكالة ستاندرد آند بورز العالمية للتصنيف الائتماني إن أحجام بيع السندات الإسلامية المقومة بالعملات الأجنبية “الصكوك” ارتفعت بنسبة 41.6 بالمئة في النصف الأول من عام 2021.

وأضافت الوكالة في تقرير أن إصدارات الصكوك ارتفعت خمسة بالمئة في النصف الأول من عام 2021 مقارنة بالعام السابق، بينما من المتوقع أن تدعم أوضاع السوق التي تبعث على التفاؤل المزيد من مبيعات السندات الإسلامية في النصف الثاني.

وبعد تضرر منطقة الخليج الغنية بالمواد بالنفط من الصدمة المزدوجة لانهيار أسعار النفط العام الماضي وتأثير جائحة فيروس كورونا، عمدت جهات الإصدار بشكل مطرد إلى طرق أسواق الديون الدولية لتغطية نقص الموارد المالية.

وتتوقع ستاندرد آند بورز أن يتراوح حجم إصدار السندات الإسلامية العالمية بين 140 مليار دولار و155 مليار دولار هذا العام. وبلغ حجم إصدار الصكوك 90.6 مليار دولار في النصف الأول من عام 2021.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى