دولي

صراع النفط والذهب والدولار.. لعبة كراسي موسيقية على أوجاع كورونا

في الوقت الذي يواصل النفط زحفه متقدما صوب 70 دولارا للبرميل، فإن أسعار الذهب خيبت توقعات المستثمرين، ويجد الدولار صعوبة في مواصلة مكاسبه.

تسيطر على الأسواق حالة من الترقب والحذر بسبب تنامي وتيرة الإصابات بفيروس كورونا في الهند، فيما تدعمت أسعار النفط جراء زيادة أعداد من تلقوا اللقاح على مستوى العالم وأيضا السحب من مخزونات النفط العالمية.

بينما تضررت أسعار الذهب بسبب احتمالات رفع أسعار الفائدة بالولايات المتحدة وهو ما ينال من جاذبية المعدن الذي يعتبر ملاذا آمنا.

أسعار النفط

وارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء، مواصلة المكاسب من الجلسة السابقة بعد أن أشارت بيانات بالقطاع إلى أن مخزونات الخام الأمريكية هبطت بأكثر من المتوقع بكثير الأسبوع الماضي، مما يعزز وجهات النظر الإيجابية حيال الطلب على الوقود في أكبر اقتصادات العالم.

وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 48 سنتا بما يعادل 0.7 بالمئة إلى 66.17 دولار للبرميل بحلول الساعة 0440 بتوقيت جرينتش، وذلك بعد تقدمها إلى 66.58 دولار، وهو مستوى لم تبلغه منذ 8 مارس/آذار الماضي.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت لتبلغ 69.88 دولار للبرميل وهو أعلى مستوى منذ منتصف مارس

وارتفعت عقود كلا الخامين القياسيين حوالي 2% أمس الثلاثاء قبيل بيانات من معهد البترول الأمريكي.

وقالت مارجريت يانج المحللة لدى ديلي إف.إكس في سنغافورة “يبدو أن أسعار النفط الخام تتدعم من السحب الكبير من مخزونات الخام والبنزين الذي أشار إليه معهد البترول الأمريكي.

“توقعات الطلب على الطاقة تتحسن بفضل تخفيف إجراءات الإغلاق في مناطق من الولايات المتحدة وبريطانيا، مما ساعد على تعويض أثر المخاوف بشأن نزول الطلب من الهند واليابان. موسم القيادة في الصيف المقبل ربما يزيد من دعم الطلب على الوقود ويرفع أسعار النفط”.

أظهرت أرقام من المعهد أن مخزونات الخام هبطت بمقدار 7.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أبريل/نيسان، وذلك بحسب مصدرين بالسوق. وكان هذا أكثر من 3 أضعاف مقدار السحب الذي توقعه محللون في استطلاع رأي أجرته رويترز.

أسعار الذهب

وانخفضت أسعار الذهب رغم تراجع الدولار، حيث نالت احتمالات رفع أسعار الفائدة بالولايات المتحدة من جاذبية المعدن الذي يعتبر ملاذا آمنا، في حين حافظ البلاديوم على مكاسبه بعد بلوغه قمة غير مسبوقة في الجلسة السابقة.

ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.1% إلى 1776.71 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0711 بتوقيت جرينتش. واستقرت عقود الذهب الأمريكية الآجلة عند 1775.90 دولار.

وقال جيفري هالي كبير محللي الأسواق لدى أواندا “إن تصريحات وزيرة الخزانة (الأمريكية جانيت) يلين الليلة الماضية واصلت الضغط على المعنويات في آسيا”.

وكانت يلين قالت أمس الثلاثاء إنها لا ترى أزمة تضخم وشيكة، مقللة من شأن تصريحات سابقة عن أنه قد تكون هناك حاجة إلى رفع أسعار الفائدة للحيلولة دون نمو تضخمي للاقتصاد في الوقت الذي تدعم فيه خطط الرئيس الأمريكي جو بايدن للإنفاق النمو.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، زاد البلاديوم 0.5% إلى 2999.49 دولار للأوقية بعد أن بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق عند 3017.18 دولار في الجلسة السابقة بدعم من مخاوف من نقص إمدادات المعدن.

وهبطت الفضة 0.8% إلى 26.33 دولار، بينما هبط البلاتين 0.9% إلى 1227.02 دولار، وذلك بعد أن بلغ ذروة أكثر من شهرين أمس.

الدولار يحاول الصعود

وحاول الدولار مواصلة مكاسبه اليوم الأربعاء وسط حديث عن احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية وموجة بيع لأسهم التكنولوجيا قوضا الإقبال على المخاطرة.

وضغط انتعاش الدولار أمس على اليورو الذي نزل إلى 1.2021 دولار ويهدد بكسر نطاق دعم مهم بين 1.1995 و1.2000 دولار.

ومقابل سلة من العملات، لم يطرأ تغير يذكر على الدولار قرب 91.21، لكنه بعيد عن أقل مستوى في شهرين الذي سجله مؤخرا عند 90.422. ويحتاج الدولار لتخطي مستوى مقاومة عند 91.425 ليواصل انتعاشه.

وبدا التأثير واضحا على أسهم شركات التكنولوجيا ذات رؤوس الأموال الكبيرة التي تكبدت خسائر فادحة خلال الليل، ليهبط المؤشر ناسداك 1.88 بالمئة.

وكانت التعاملات محدودة في آسيا بسبب عطلة في اليابان والصين، لكن الدولار النيوزيلندي ارتفع إلى 0.7170 دولار أمريكي بعدما جاءت بيانات الوظائف بالاد أقوى من التوقعات.

واستقر الدولار مقابل الين الياباني عند 109.31 ين.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: