دولي

“شولتز” الأمريكي يعبر لـ”نوبل” عبر مشاكل الدول النامية

في التاريخ الاقتصادي العالمي، تبرز العديد من الشخصيات التي تركت علامات بارزة، وكان لها نظريات وأفكار خلدها التاريخ.

ويأتي ضمن هؤلاء الاقتصادي والخبير الزراعي الأمريكي ثيودر شولتز، الذي أحدث أثرا كبير في الاقتصاد العالمي، في فترات تاريخية مهمة وصعبة.

ولد شولتز في عام 30 أبريل/نيسان من عام 1902، وتمر الجمعة الذكرى 119 لمولده.

وتبقى جائزة نوبل في الاقتصاد أهم النقاط المضيئة في حياة الاقتصادي الأمريكي، حيث حصل عليها في عام 1979، بالاشتراك مع وليام آرثر لويس، “لبحثه الرائد في مجال الأبحاث والتنمية الاقتصادية مع الاهتمام الخاص بمشاكل الدول النامية”.

نشأة صعبة

تأثر في حياته العلمية والعملية بنشأته، فقد ولد في أرلينغتون بولاية داكوتا الجنوبية، وسط أسرة تعمل في مجال الزراعة.

عاش شولتز في مزرعة أسرته، وخلال هذه الفترة حدثت انهيارات اقتصادية، وتراجعت أسعار المنتجات الزراعية وأفلست البنوك.

وخلال هذه المرحلة في تاريخ الولايات المتحدة، عانى الكثير من المزارعين فساءت الحياة السياسة والاقتصاد.

كلها أحداث سلبية، أثرت على حياة الطفل الموهوب ومسيرته التعليمية، فقد تعطلت الدراسة بسبب نقص العمل أثناء الحرب العالمية الأولى.

رحلة تحدي

في نهاية عام 1921 بدأ شولتز رحلة تحدي وحصل على دورة في الزراعة في جنوب داكوتا وتمكن من دخول الكلية في عام 1924.

تخصص خلال دراسته الجامعية في مجال الاقتصاد حتى حصل علي الدكتوراة.

خلال هذه الفترة تأثرت تجربة شولتز بالكساد الكبير في الاقتصاد.

و”الكساد الكبير” أو “الانهيار الكبير” هي أزمة اقتصادية حدثت عام 1929 ومروراً بعقد الثلاثينيات وبداية عقد الأربعينيات، وتعتبر أكبر وأشهر الأزمات الاقتصادية في القرن العشرين.

وقد بدأت الأزمة بأمريكا ويقول المؤرخون إنها بدأت مع انهيار سوق الأسهم الأمريكية في 29 أكتوبر/تشرين الأول 1929 والمسمى بـ”الثلاثاء الأسود”.

العديد من المناصب تقلدها شولتز، ففي عام 1960 شغل وظيفة رئيس الرابطة الاقتصادية الأمريكية.

وفي عام 1972 مُنح وسام “فرنسيس الفوكر” والرابطة الاقتصادية الأمريكية ليونارد لمهيرست، وفي عام منح 1976 ميداليه الجمعية الدولية للاقتصاد الزراع.

مسيرة نجاح

ويواصل الاقتصادي الأمريكي مسيرة النجاح، ففي عام 1974 أصبح عضوا بالأكاديميه الوطنية للعلوم.

لم يقتصر تحصيله التعليمي على علم الاقتصاد فقط، فقد حصل علي دكتوراه في القانون عام 1949 من كلية غرينيل وفي عام 1959 حصل علي دكتوراة العلوم D.Sc من كلية جنوب داكوتا وحصل أيضا من جامعة ميشيجان في عام 1962 علي دكتوراه في القانون وفي عام 1968 من جامعة الينوي وجامعة ويسكونسن – والجامعة الكاثوليكية في شيلي عام 1979.

له عشرات المؤلفات في مجال الزراعة والاقتصاد السياسي قبل وفاته في عام 1998.

علامة بارزة

قبل وفاته ترك شولتز العديد من العلامات البارزة، كان أهمها، اختراعه مصطلح “رأس المال البشري” في ستينيات القرن الماضي، ليعكس قيمة القدرات البشرية.

الخبير الاقتصادي، رسخ لفكرة أن رأس المال البشري مثل أي نوع آخر من رأس المال، حيث يمكن استثمارها من خلال التعليم والتدريب وتعزيز الفوائد التي تؤدي إلى تحسين نوعية ومستوى الإنتاج.

رحل شولتز، لكن إسهاماته الاقتصادية لا زالت صامدة، يستفيد منها معظم المهتمين بالاقتصاد حول العالم.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى