العالم الاسلامي

شل تعود إلى ليبيا

قال مصدران أن شركة «رويال داتش شل» الهولندية الإنكليزية تدرس العودة إلى ليبيا بخطة لتطوير حقول جديدة وبُنية تحتية للنفط والغاز، وأيضاً مشروع للطاقة الشمسية، وذلك بعد عقد من خروجها من هذا البلد بسبب الإضطرابات التي أعقبت إسقاط نظام معمر القذافي. وتشير الخطة، التي اطَّلعت رويترز على تفاصيلها، إلى اندفاعة جديدة نادرة من شركة الطاقة الكبرى بينما تسعى لخفض الاستثمارات في الوقود الأحفوري وتقليص انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
يذكر أنه بموجب إستراتيجية الشركة، فإنها ما زالت تحتاج إلى بعض المشاريع الجديدة للحفاظ على الإنتاج، بينما تهبط الاحتياطيات في حقول النفط والغاز القائمة التي تُشغِّلها بوتيرة سريعة بعد سنوات من تباطؤ نشاط الحفر.
وبموجب الخطة، التي تمت مناقشتها مع «المؤسسة الوطنية للنفط» المملوكة للدولة، ستقوم «شل» باستكشاف حقول جديدة للنفط والغاز في بضع مناطق في حوضي سرت وغدامس البريين، بالإضافة إلى حوض بحري. واقترحت «شل» أيضا إعادة تطوير حقول عتيقة مثل المنطقة «إن سي-17» في حوض مرزوق وتطوير حقول جديدة.
وتتضمن الخطة تطوير مشروع للطاقة الشمسية جنوبي حوض سرت، في إطار إستراتيجية شل لخفض إنتاج النفط بما يصل إلى اثنين في المئة سنوياً بحلول 2030، وزيادة الاستثمار في الموارد المتجددة والتكنولوجيات منخفضة الكربون بحيث تشكل ما يصل إلى 25 في المئة من ميزانيتها بحلول 2025 .
ووفقا للمصدرين والتفاصيل التي اطلعت عليها رويترز، يقول مقترح «شل» أنها «تستعد للعودة كلاعب رئيسي». ولم يقدم المقترح تفاصيل بشأن قيمة أي استثمار أو حجم مشاريع النفط والغاز والطاقة الشمسية.
وامتنع متحدث باسم «شل» عن التعقيب. ولم ترد «المؤسسة الوطنية للنفط» على الفور على طلب للتعقيب.
ومن بين الشركات الأخرى العاملة في ليبيا «توتال إنِرجيز» الفرنسية و»إيني» الإيطالية و»كونوكو فيليبس» الأمريكية.
يشار إلى أن موارد ليبيا الضخمة وقدراتها الكامنة للطاقة الشمسية وقربها من أوروبا يجعلها جذابة، رغم أن عقداً من الصراع والفوضى ردع معظم المستثمرين.
لكن حكومة وحدة تتولى السلطة الآن قبيل انتخابات مقررة في ديسمبر/كانون الأول، وهو ما يجلب قدرا من الاستقرار بالرغم من أن «المؤسسة الوطنية للنفط» ووزارة الطاقة بقيتا في بؤرة مشاحنات سياسية على مدار العام المنقضي بين فصائل متنافسة.
وقال المصدران أن مجلس إدارة «شل» قد يوافق على خطة العودة في غضون أشهر. وقالت «المؤسسة الوطنية للنفط» في أغسطس/آب أنها أجرت محادثات مع «شل» حول تطوير محتمل لمشاريع للنفط والغاز والطاقة المتجددة، دون أن تقدم تفاصيل.
وتتضمن خطط شل مساعدة ليبيا في الاستحواذ على الغاز المُصاحب المستخرج مع النفط والذي يجري الآن إطلاقه في الهواء أو إشعاله. وتهدف أيضا لتطوير منشآت تخزين في مينائي السدر وراس لانوف.
ولم تتضح حتى الآن الشروط النهائية لأي اتفاق.
لكن بموجب مقترحات «شل» التي اطلعت عليها رويترز، فإن الشركة ستخصص شحنات من النفط والمنتجات المكررة من ليبيا للبيع في السوق الدولية.
وتقول الشركة أنها تهدف للتركيز على إنتاج النفط والغاز في تسعة أحواض «أساسية» في إطار إستراتيجيتها لانتقال الطاقة، التي قالت إنها قد تتغير بمرور الوقت.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى