دولي

سنوات الحذر.. كيف يتحكم الفيروس في أكبر البنوك المركزية بالعالم؟

بحذر شديد.. تسير البنوك المركزية في سياستها النقدية وأبرزها أسعار الفائدة، مع تواصل المخاطر الصحية والاقتصادية حول العالم.

ما تزال الإصابات بفيروس كورونا تسجل ارتفاعات في عديد الأسواق الرئيسية، الأمر الذي يربك اجتماعات لجان السياسة النقدية للبنوك المركزية حول العالم وتباين الأضرار الاقتصادية من سوق لآخر، بينما الاقتصاد الأمريكي ما زال يعاني.

ونشرت وكالة بلومبرج، الإثنين، أحدث مراجعة فصلية لتوقعات لجان السياسة النقدية لـ 23 بنكا مركزيا تشكل قرابة 90% من الاقتصاد العالمي، أظهر 16 بنكا مركزيا منها تتجه للإبقاء أو رفع أسعار الفائدة خلال وقت لاحق من العام الجاري.

في التقرير التالي، توقعات البنوك المركزية الأبرز حول العالم، بشأن أسعار الفائدة للعام الجاري، وتوقعات بلومبرج الخاصة، بناء على الظروف الاقتصادية والمالية والصحية المحيطة.

الفيدرالي الأمريكي

يبلغ سعر الفائدة الرئيس على الأموال الاتحادية في الولايات المتحدة حاليا، ضمن نطاق 0% – 0.25%، فيما يتوقع كل من الفيدرالي بلومبرغ بقاء أسعار الفائدة دون تغيير طيلة العام الجاري، مع بقاء المخاطر قائمة.

وأكد الفيدرالي في أكثر من مناسبة أنه عازم بشدة على المحافظة على موقفه الحالي للسياسة النقدية وعدم تغيير أسعار الفائدة، إلا عندما يلحظ تحسنا فعليا في مؤشرات التضخم والوظائف ومؤشر الدولار معا.

المركزي الأوروبي

يبلغ سعر فائدة الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي، نحو سالب 0.5%، إذ لا تتوقع محافظ المركزي كريستين لاجارد أي تغيير على أسعار الفائدة خلال العام الجاري، وهي نفس توقعات بلومبرج إيكونوميكس كذلك.

وتأخر تعافي منطقة اليورو نتيجة التوزيع البطيء للأمصال، وحذّرَت رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، مراراً من مخاطر إنهاء الدعم مبكّراً جداً، ووقف برامج التمويل والمنح للدول المتضررة من الفيروس.

بنك اليابان

يبلغ سعر الفائدة الرسمي لدى بنك اليابان المركزي سالب 0.1% خلال الوقت الحالي، وهي ذات النسبة التي تؤشر قراءته طيلة العام الجاري، وهي ذات توقعات بلومبرغ إيكونوميكس.

ومن المرجح أن يحافظ المركزي الياباني على سياسته الرئيسية كما هي، بعد أكبر مراجعة سياسية منذ 2016 في مارس/ آذار، وأعطت المراجعة المركزي الياباني مزيداً من المجال لخفض مشترياته من الأصول بعد التعديلات التي وصفها بأنها دعم لإطار التحفيز على المدى الطويل.

ورغم المخاوف من التضخم في كل مكان بالعالم، من المتوقع أن يُظهِر تقرير التوقعات الفصلي في أبريل، أن المركزي الياباني لا يتوقع وصول نمو الأسعار إلى المستوى المستقر عند 2% قبل أن تنتهي فترة المحافظ هاروهيكو كورودا في أبريل 2023.

بنك إنجلترا

يبلغ سعر الفائدة لدى بنك إنجلترا حاليا 0.1% إذ تتوقع لجنة السياسة النقدية هناك بالحفاظ على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الجاري على الأقل، مع وجود بطء واضح في التعافي الاقتصادي نتيجة جائحة كورونا.

واستعدت الأسواق المالية بالفعل لاحتمالية الفائدة السلبية، ما رفع عائدات السندات الحكومية والجنيه الإسترليني فوق المستوى الذي كانوا عليه منذ عام، لكن ذلك لم يتحقق حتى الآن ولن يتحدث بحسب توقعات البنك بلومبرغ.

وفي الاجتماع المقبل للمركزي البريطاني في 6 مايو/ أيار، سيفكر صانعو السياسة في ما إذا كان عليهم تخفيف وتيرة مشتريات السندات البالغة 4.4 مليار جنيه إسترليني (6 مليارات دولار) أسبوعياً أم لا.

بنك الشعب الصيني

تبلغ نسبة أسعار الفائدة لعام واحد في الصين 3.85% حاليا، وسط توقعات بالإبقاء عليها دون تغيير طيلة العام الجاري، بعد أن طبّق البنك أدوات تيسير كمي عديدة لضخ سيولة في الاقتصاد المتضرر من الوباء العام الماضي.

كما طلب بنك الشعب الصيني من البنوك زيادة القروض، وهو ما ساعد على دعم النمو، ولكنه أيضاً رفع مستويات الديون إلى مستويات قياسية، وعزّز المخاوف من فقاعات في سوق العقارات ومن مخاطر مالية.

بنك الاحتياطي الهندي

يبلغ سعر فائدة الريبو الحالية 4%، وهي ذات توقعات البنك بلومبرغ طيلة العام الجاري، إلا أن المستجدات بشأن ارتفاع أعداد الإصابات في البلاد لمستويات قياسية عند 350 ألف إصابة يوميا، قد يغير من السياسة النقدية نحو الخص.

وشرع البنك المركزي الهندي رسمياً في برنامج التيسير الكمي في أوائل أبريل، وتعهد بشراء كمية ثابتة من السندات السيادية الربع الجاري، في الوقت الذي يكافح فيه للإبقاء على انخفاض تكاليف الاقتراض ولدعم التعافي في ثالث أكبر اقتصاد في آسيا.

البنك المركزي الروسي

يبلغ سعر الفائدة الرئيسي الحالي 4.5%، فيما تتوقع بلومبرغ أن تستقر الفائدة بحلول نهاية العام الجاري عند 5.5%، بعد أن أدهش البنك المركزي الروسي الأسواق ببدء دورة رفع لأسعار الفائدة في وقت أبكر من المتوقع.

وقالت المحافِظة إلفيرا نابيولينا -بعد أن رفع المركزي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس في مارس/ آذار الماضي، وأشارت إلى مزيد من الرفع- إن التضخم ارتفع أكثر من توقعات صانعي السياسة.

وانخفضت قيمة الروبل، بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على سندات الروبل السيادية الروسية في السوق الأولية، وعوضت السندات بعض الخسائر، ولكن يواصل خطر اتخاذ خطوات إضافية الضغط على العملة.

وجعل الرئيس فلاديمير بوتين تكلفة المعيشة قضية سياسية عندما طلب من الحكومة في ديسمبر أن تضع سقفاً لأسعار بعض السلع، ومنذ ذلك الحين رفعت روسيا رسوم التصدير على الحبوب.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: