دولي

سترايب.. قفزة عملاقة في القيمة السوقية تثير التساؤلات


حققت “سترايب” (Stripe) المتخصصة في مجال الدفع عبر الإنترنت، ومقرها كاليفورنيا، قفزة عملاقة في قيمتها السوقية، من 35 مليار دولار في أبريل/نيسان 2020 إلى 100 مليار حاليا، لكن المراقبين يطرحون الكثير من الأسئلة عن عائدات هذه الشركة.

في تقرير نشرته صحيفة “لوتون” Letemps السويسرية، يقول الكاتب أنوش سيدتاغيا إن سترايب متعددة الجنسيات أصبحت من أكثر الشركات الناشئة قيمة بالولايات المتحدة بعد أن حققت أرقاما قياسية في التسوق عبر الإنترنت، والذي انتشر بشكل غير مسبوق في ظل جائحة كورونا.

تقول الشركة، التي تأسست عام 2011، إن 90% من الأميركيين أجروا عمليات شراء إلكترونية عبر خدمات الدفع الخاصة بها. ويوم الأحد، أعلنت سترايب أنها جمعت 600 مليون دولار من مجموعة مستثمرين لتبلغ قيمتها السوقية 95 مليارا.

وفي البيان الذي نشرته الشركة، تقول المديرة المالية ديفيا سورياديفارا “بينما سترايب تقوم بالفعل بتحويل مئات المليارات من الدولارات سنويا لملايين الشركات في جميع أنحاء العالم، فإن الفرص أمامنا أكبر بكثير مقارنة بما كانت عليه عندما تم تأسيس الشركة قبل 10 سنوات” وأضافت أن الشركة تستثمر حاليا في البنية التحتية التي ستشكل دعامة التجارة عبر الإنترنت عام 2030 وما بعده.

العائدات

تقدم سترايب حلولا كاملة للشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات متعددة الجنسيات للبيع عبر الإنترنت، بما في ذلك إدارة العملات، والتعامل مع البنوك ومصدِّري بطاقات الائتمان، وإدارة اشتراكات المستخدمين، وتنظيم العلاقة مع منصات الدفع مثل “أبل باي” (Apple Pay) و”غوغل باي” (Google Pay) إلى جانب مراقبة عمليات الاحتيال.

وتحصل الشركة على عائداتها بشكل أساسي من خلال العمولات، والتي تقدر بنحو 2.9% من حجم المدفوعات، مع 30 سنتا ثابتة لكل عملية، بالإضافة إلى خيارات دفع أخرى بتكاليف أعلى.

وتؤكد سترايب أن لديها ملايين العملاء، بما في ذلك شركات عملاقة مثل “غوغل” (google) و”سبوتيفاي” (Spotify)  و”أمازون” (Amazon) و”لايفت” (Lyft) و”بوكينغ.كوم” (Booking.com) و”أليانز” (Allianz).

ومن بين المنافسين الرئيسيين لسترايب، الشركة الأميركية “تشيك أوت دوت كوم” (Checkout.com) التي أسسها ويديرها السويسري غيوم بوساز، وقد جمعت مليون دولار من العائدات خلال يناير/كانون الثاني الماضي، وتبلغ قيمتها السوقية نحو 15 مليارا.

اعلان

استثمارات ضخمة

وصلت سترايب يوم الأحد إلى تقييم أعلى 6 مرات من قيمتها السابقة بفضل استثمارات صناديق رأس المال المخاطر، وبفضل استثمارات شركتي أليانز وأكسا. وفي السابق، استقطبت الشركة استثمارات من غوغل وإيلون ماسك.

رغم ذلك، يظل حجم إيراداتها السنوية مسألة غامضة -وفقا للكاتب-، وقد قدرت مجلة “فوربس” (Forbes) أرباح سترايب عام 2019 بـ 450 مليون دولار، وتخطط الشركة التي يعمل بها حوالي 2500 موظف، للاستثمار في أوروبا الأشهر المقبلة، وذلك عبر مقرها الإقليمي في أيرلندا.

وكانت سترايب أيضا أحد الأعضاء المؤسسين لمشروع “ليبرا” (Libra) الذي أطلقته فيسبوك، لكنها انسحبت من مشروع العملة الرقمية أواخر 2019، جنبا إلى جنب مع شركة “إيباي” (eBay).

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: