دولي

رسالة قوية من الرئيس الصيني إلى أمريكا بشأن حرب التجارة


وجه الرئيس الصيني شي جين بينغ رسالة مهمة إلى العالم في العموم والولايات المتحدة على وجه الخصوص بشأن النزاع التجاري بين واشنطن وبكين والدائر منذ أكثر من عامين، مؤكدا أن بلاده لا تريد نشوب حرب تجارية، ولكنها “ليست خائفة” من حدوثها.

وقال شي إن بلاده بحاجة إلى أن تعمل “على أساس من الاحترام والمساواة” من أجل تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة، وذلك في أول تعليق له بشأن احتمالات التوقيع على اتفاق جزئي مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب.

ونقلت وكالة “بلومبرج” للأنباء عن الرئيس قوله خلال اجتماع في بكين الجمعة مع شخصيات عالمية بارزة، بينها وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كسينجر: “نحن لم نبدأ هذه الحرب التجارية، وهي ليست شيئا نريده”.

وأضاف: “عندما تستدعي الضرورة، سنقاتل، ولكننا نعمل بنشاط للحيلولة دون وقوع حرب تجارية”.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرح قبل أيام بأن الصين “لم تصل إلى المستوى الذي أريده في المفاوضات”، في ظل وجود شكوك بشأن ما إذا كان الطرفان سوف يتوصلان إلى اتفاق مكتوب لتسوية الخلافات التجارية بينهما.

 

وبين مد وجزر، تسير العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين منذ بدء التوترات التجارية بينهما في مارس/آذار 2018، واشتدت اعتبارا من يونيو/حزيران 2019.

وتخللت الشهور الـ20 الماضية في رحلة التوترات التجارية القائمة بين البلدين هدنتان وتهدئة بينهما، إلا أنها لم تدفعا المفاوضات التجارية نحو بر الاستقرار لهما وللأسواق العالمية.

وفي مايو/أيار 2018، أعلن البلدان اتفاقا مبدئيا على خفض العجز التجاري الأمريكي بشكل كبير، يؤدي إلى تعليق تهديداتهما باتخاذ تدابير عقابية.

في الأسابيع التالية، صدرت عن الصين مؤشرات تهدئة (خفض الرسوم الجمركية، رفع القيود، مقترحات شراء بضائع أمريكية وتفضيلها على سلع مماثلة أجنبية المصدر).

بينما كانت الهدنة الأولى في ديسمبر/كانون الأول 2018 بإعلان الرئيس الأمريكي ونظيره الصيني شي جين بينغ هدنة.

بينما الهدنة الثانية كانت من جانب واشنطن لصالح شركة هواوي الصينية، تقضي بالسماح للأخيرة بشراء الأدوات وقطع الإنتاج من جانب الشركات الصينية، وانتهت في 19 أغسطس/آب الماضي، وتم تمديدها حتى 19 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وصولا إلى اتفاق جزئي لم تتضح معالم إبرامه بعد.

وتعد الولايات المتحدة حاليا أكبر اقتصاد عالمي بإجمالي ناتج محلي قيمته 21 تريليون دولار أمريكي، بينما تأتي الصين ثانيا بناتج محلي قيمته 14 تريليون دولار في 2018، بحسب صندوق النقد الدولي.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: