دولي

رحلة “داو جونز” في أول 100 يوم لرؤساء أمريكا.. “بايدن” يطارد “روزفلت”

يهتم المستثمرون ومتابعو الشأن الاقتصادي برصد أداء البورصة الأمريكية كوسيلة مهمة لتقييم الاقتصاد الذي يعكس كفاءة الرؤساء الأمريكيين.

وخلال المائة يوم الأولى من حكم الرئيس جو بايدن، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي أحد أهم المؤشرات التي تقيس أداء البورصة الأمريكية بنحو 9.3%.

وبذلك تكون حققت الأسهم في المائة يوم الأولى من حكم بايدن ثالث أفضل أداء في تاريخ الرؤساء الأمريكيين.

وسبق أن سجلت مكاسب قياسية بلغت 75.1% في عهد الرئيس الأمريكي فرانكلين دي روزفلت عام 1933، وسجلت نموا بنحو 13.8% في فترة الرئيس ويليام هوارد تافت في عام 1909، وفق بيانات مؤسسة إل بي إل فاينانشال.

 

وخلال عهد 21 رئيسا تعاقبوا على حكم الولايات المتحدة، فإن الأسهم ارتفعت في أول 100 يوم في عهد 12 رئيسا، مقابل انخفاضها خلال حكم 9 رؤساء.

 

وتم قياس أداء مؤشر داو جونز خلال 100 يوم تبدأ من 20 يناير/كانون الثاني 2021 حتى 28 أبريل/نيسان الماضي،

 

ما هو مؤشر داو جونز؟

يعد داو جونز أقدم المؤشرات التي شهدتها البورصة الأمريكية، حيث يرجع تاريخ إنشائه إلى عام 1884، على يد كل من تشارلز داو وإدوارد جونز.

يضم المؤشر 30 شركة عملاقة أغلبها تنتمي للقطاع الصناعي، لذلك يطلق عليه المؤشر بالصناعي الذي بإمكانه قياس أداء الصناعة في الولايات المتحدة.

 

 

كما يتضمن المؤشر العديد من الشركات غير الصناعية أيضا التي تنشط في القطاع المالي والرعاية الصحية والخدمات الأخرى، ومن أشهر شركات المؤشر جي بي مورجان، وأبل، وآي بي أم، وميرك، وماكدونالدز، وكوكاكولا، وبوينج، كاتربيلر ووال مارت، وإنتل، ومايكروسوفت، وشيفرون للنفط، وسيسكو سيستم، ونايكي، وجونسون آند جونسون، وفيزا.

وعلق رايان ديتريك، كبير استراتيجيي السوق لدى شركة إل بي إل، في حديثه لمجلة فورتشن، بأن أداء داو جونز يعطي انطباعا بأن الاقتصاد الأمريكي يتحسن، بصرف النظر من تأييد سياساته من عدمه.

ويضيف أنه كن المؤكد أن السوق ليس بالضرورة مقياسًا جيدًا لصحة الاقتصاد، لكن “ديتريك” يلاحظ أن سوق الأسهم هو مؤشر رئيسي للاقتصاد.

تحسن الاقتصاد الأمريكي

بدأ الاقتصاد الأمريكي بالفعل الانتعاش من تداعيات جائحة كورونا، إذ سجل الناتج المحلي الإجمالي نموا بنسبة 6.4% في الربع الأول، مدفوعا بالمساعدات الحكومية الضخمة للأسر والشركات، مما يمهد الطريق لأداء هذا العام يُتوقع أن يكون الأقوى في نحو أربعة عقود.

ووقع بايدن على مشروع قانون تحفيز ضخم بقيمة 1.9 تريليون دولار، كما سرع من وتيرة طرح لقاح كورونا، واقترح حزم إنفاق كبيرة تستهدف البنية التحتية والبرامج الاجتماعية مثل رعاية الأطفال والتعليم.

 

وتوقع جون ويليامز رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نيويورك، أن يتوسع الاقتصاد الأمريكي بنسبة 7 % خلال العام الجاري 2021 ، مع تعافيه من تداعيات الوباء، وهو أسرع معدل نمو منذ أوائل الثمانينيات.

وينتعش الاقتصاد الأمريكي أسرع من منافسيه العالميين، بفضل جولتين إضافيتين من أموال المساعدات المرتبطة بكورونا من واشنطن وأيضا انحسار القلق حيال الجائحة، مما دعم الطلب المحلي وسمح لأنشطة الخدمات مثل المطاعم والحانات بإعادة فتح أبوابها.

وأظهر تقرير منفصل من وزارة العمل، الخميس الماضي، أن 553 ألفا قدموا طلبات للحصول على إعانة البطالة الحكومية خلال الأسبوع المنتهي في 24 أبريل، مقارنة مع 566 ألفا في الفترة السابقة.

ومع أن طلبات إعانة البطالة المقدمة للمرة الأولى تراجعت من المستوى القياسي البالغ 6.149 مليون والمسجل في أوائل أبريل 2020، فإنها ما زالت أعلى بكثير من نطاق يتراوح بين 200 ألف و250 ألف والذي يعتبر متسقا مع سوق عمل قوية.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: