دولي

دوجكوين.. الجندي المجهول في سوق العملات المشفرة

لا تزال عملة الدوجكوين المُلقبة بـ”المزحة” تجذب للأنظار في سوق العملات الرقمية، على الرغم من الفشل في دفعها إلى مستوى سعر الدولار.

قفزت الدوجكوين خلال الـ24 ساعة الأخيرة بمقدار 23.9% لتسجل مستوى 0.27279 دولار، بحسب موقع إنفستينج المتتبع للعملات الرقمية.

هذه العملة كان يستهدف المضاربون أن تكرر سيناريو سهم جيم ستوب الشهير حين قفز سعر السهم بمئات الأضعاف قبل أن ينهار، حيث كانوا يتطلعون أن ترتفع الدوجكوين إلى مستوى الدولار.

ولكن الحملة التي يقودها الملقبون بثيران الدوجكوين فشلت، ولم تصمد العملة المشفرة فوق أعلى مستوى لها عند 0.437 دولار في 16 أبريل/ نيسان الماضي، لتهبط بقوة وتفقد 37.58% من قيمتها وفقا للسعر المسجل اليوم السبت.

ومن بين أكثر من 5 آلاف عملة رقمية، تحتل الدوجكوين الترتيب السابع بسوق يبلغ حجمه السوقي 34.68 مليار دولار، ولكنها تظل منخفضة عن القيمة القياسية المسجلة عند 52 مليار دولار.

وأنشئت الدوجكوين في عام 2013 من قبل مهندسي البرمجيات بيلي ماركوس وجاكسون بالمر، بهدف السخرية من سوق العملات الرقمية، واعتبرها كثيرون حينها “البديل الكوميدي” لعملة بيتكوين، وقد تمت تسميتها على اسم كاريكاتير ساخر يعرف باسم (ميم).

عراب الدوجكوين

لم تكن العملة الرقمية ذات قيمة سوقية تذكر حتى نهاية نهاية العام الماضي، إذ لم تتجاوز وحدة دوجكوين حاجز 0.004 دولار، قبل أن تبدأ رحلة صعود متسارعة، بفضل تغريدة في فبراير/ شباط الماضي لإيلون ماسك المؤسس الرئيس التنفيذي لشركة تسلا لصناعة السيارات الكهربائية.

بعد تدوينة ترحيب ماسك بالعملة الجديدة على حسابه بموقع تويتر، ارتفعت العملة بقيمة نحو 50%، ثم 100% ثم 45% حتى منتصف الشهر الماضي.

وتعتبر هذه الزيادة التي تتجاوز 100 ضعف خلال العام الجاري لعملة دوجكوين، مقارنة مع إغلاق تعاملات العام الماضي، إحدى أهم النجاحات للعملة الافتراضية منذ طرحها في السوق العالمية قبل سنوات قليلة.

وسيلة ترفيه

على الجانب الآخر، يرى محللون أن دوجكوين لا تتجاوز كونها أكثر من وسيلة ترفيه، وليست أداة استثمار حقيقية، تشبه بيتكوين أو إيثريوم، نظرا لعدم وجود تطبيقات لها في الحياة اليومية، أو تبني مؤسسي واسع، ولا يوجد إمداد محدود يجعلها خاضعة لقاعدة الندرة.

يقول جوشوا فرانك، مؤسس TIE، لموقع كوين تيليجراف إن هناك محاولات جارية من أجل دفع سعر دوجكوين لأعلى، ثم تم التخلي عن العملة، ما أسفر عن حدوث هبوط عنيف.

وأرجع الارتفاع القوي للعملة الرقمية حتى منتصف هذا الشهر إلى امتلاك كيان واحد ما يقرب من 1.3 مليار دولار من دوجكوين، واستغل العقود الآجلة للسوق استغلالا سيئا بالضغط على أصحاب مراكز البيع، وخلق دورة تمويل سلبية، أدت بالمشتقات لتحقيق نسبة انفجارية بالفائض وصلت إلى 760 مليون دولار من التسييلات.

والجدير بالذكر، أن العملات الافتراضية لا تملك رقما متسلسلا ولا تخضع لسيطرة الحكومات والبنوك المركزية، كالعملات التقليدية، بل يتم التعامل بها فقط عبر شبكة الإنترنت، دون وجود فيزيائي لها.

 

فيما يشير إدوارد مويا، كبير محللي السوق في شركة أواندا، إلى أنه في الوقت الذي تجاول فيه بيتكوين الاستقرار، يستمر معجبون الدوجكوين بإحداث موجات صعودية .

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى