دولي

خياران لا ثالث لهما للبريطانيين .. إما شراء الطعام أو الانفاق على التدفئة

تشهد بريطانيا ارتفاعا حادا بالأسعار , يجعل من الصعب على العديدين أن يؤمّنوا طعامهم و تدفئتهم في ذات الوقت، إلى حدّ باتت بنوك الطعام التي تساعد الفقراء المُعوزين تواجه طلباً متزايداً يفوق قدراتها.

وتقول هايدي (مواطنة) وهي واقفة في صف الانتظار لتسلم رزمتها الغذائية في مركز كولشيستر في شرق إنكلترا «أجد صعوبة كبرى في تأمين معيشتي»، وتضيف «كنت أخصص في الماضي مبلغاً من المال كتبرع لبنوك الطعام، لكن حان دوري الآن للجوء إليها».

واشارت الى أن سبب هذه الازمة ارتفاع أسعار «كلّ شيء والفواتير الباهظة للخدمات».

ومن الجدير بالذكر أن نسبة التضخم في المملكة المتحدة بلغت 5.4% في كانون الأول، وهي أعلى مستوى تسجله منذ ثلاثين عاماً، ما حمل العديد من البريطانيين على الاستنجاد لأول مرة ببنوك الطعام.

وأعرب مايك بيكيت , أن قياس التضخم «لا يأخذ فعليا بزيادة أسعار المواد الغذائية الرخيصة التي ارتفعت ببضع مئات في المئة». ومع قرار الحكومة إعادة المساعدات الاجتماعية إلى مستواها الأساسي بعد رفعها في ظل أزمة الوباء، ولَّد ذلك ظروفاً صعبة جداً.

وقال مدير بنك الطعام «يشرح لنا الناس أنهم قضوا ساعة يجمعون الشجاعة الكافية للقدوم إلى هنا»، مضيفاً أن العديدين «لم يخطر لهم أنهم سيحتاجون إليه ذات يوم، لكن لم يكن لديهم خيار».

ومن المتوقع أن تزداد كلفة المعيشة أكثر على الأسر البريطانية في نيسان بسبب زيادة في المساهمات الاجتماعية قررتها الحكومة لتمويل نظام الرعاية الصحية، وزيادات جديدة في فواتير الطاقة قد تصل إلى 50%.

ونتيجة لكل هذه الظروف، يواجه عدد أكبر من العائلات البريطانية مخاطر انعدام أمن الطاقة، في وقت ينفقون أكثر من 10% من دخلهم على حاجاتهم في هذا المجال.

 

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى