دولي

خلافات تحالف “أوبك+” تلقي بظلالها على أسعار الخام


عادت الخلافات داخل تحالف “أوبك+” وتباين المواقف بين دوله، الثلاثاء، لتلقي بظلالها على أسعار النفط الخام.

ويضم تحالف “أوبك+” منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” وعدد أعضائها 13 دولة بقيادة السعودية، ومنتجين من خارجها بقيادة روسيا.

وبحلول الساعة 7:12 (ت.غ)، هبطت عقود خام برنت القياسي، تسليم فبراير/شباط، 37 سنتا أو بنسبة 0.77 بالمئة إلى 47.51 دولار للبرميل.

ونزلت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، تسليم يناير/كانون الثاني، 33 سنتا أو بنسبة 73 بالمئة إلى 45 دولارا للبرميل.

وأمس الإثنين، خسر الخامان القياسيان نحو واحد بالمئة لكل منهما.

وبدأ وزراء الطاقة في تحالف “أوبك+” اجتماعا، الإثنين، لمناقشة مستقبل تخفيضات غير مسبوقة في الإنتاج بدأت في مايو/أيار 2020، وانتهى الاجتماع ببيان مقتضب، أفاد بأن المشاركين سيعودون للنقاش، اليوم الثلاثاء.

لكن معلومات رشحت عقب انتهاء الجولة الأولى من المحادثات، الإثنين، ترجح تمديدها حتى الخميس، بعدما كان مقررا انتهائها اليوم.

ويعكس التأجيل تباين المواقف بين دول التحالف، والتي بدأت بالظهور إلى العلن بعدما كانت خافتة خلال الأسابيع الماضية.

ويتمحور النقاش حول ثلاثة سيناريوهات، الأول: تمديد التخفيضات بمستواها الحالي (7.7 ملايين برميل يوميا) لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر بعد الموعد المقرر لتقليصها إلى 5.8 ملايين برميل يوميا في مطلع يناير/كانون الثاني 2021.

والسيناريو الثاني هو الالتزام بتقليص التخفيضات في الموعد المقرر (بداية 2021)، دفعة واحدة.

وأما السيناريو الثالث فهو تقليص التخفيضات بزيادة تدريجية في الإنتاج على مدى أشهر، وليس دفعة واحدة.

ويأتي موقف الدول الأعضاء من السيناريوهات الثلاث على التحو التالي:

** السعودية

تضغط السعودية، أكبر منتج في “أوبك” لتمديد التخفيضات بمستواها الحالي حتى نهاية مارس/آذار على الأقل، للحفاظ على منحى صعودي بدأته أسعار النفط منذ انهيارها في أبريل.

وتضرر الاقتصاد السعودي بشدة جراء التراجع الحاد في أسعار الخام بسبب تداعيات جائحة كورونا على الطلب العالمي.

وتعتمد الإيرادات العامة السعودية بنسبة تزيد عن 80 بالمئة على عائدات النفط الخام، وهي تحتاج إلى سعر يتجاوز 80 دولارا للبرميل للوصول إلى نقطة التوازن في موازنتها العامة.

** روسيا

بدت روسيا، أكبر منتجي التحالف من خارج “أوبك”، غير متحمسة لتمديد تخفيضات الإنتاج بمستواها الحالي.

وترى روسيا، حسبما ظهر في تصريحات أكثر من مسؤول بدءا من وزير الطاقة الكسندر نوفاك، وحتى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن السوق وصلت إلى نقطة توازن مقبولة ولا ضرورة لتمديد التخفيضات.

ويدعم موقف روسيا اقتصاد متنوع يعتمد بدرجة أقل على عائدات النفط، ولا تحتاج لأكثر من 43 دولارا سعرا للبرميل حتى تصل إلى نقطة التوازن في موازنتها.

** العراق ونيجيريا وكازاخستان

تواجه الدول الثلاث أزمات مالية حادة، وتزداد حدة في بلد كالعراق، ثاني أكبر منتجي “أوبك”، لدرجة دفعت عديد المسؤولين العراقيين للتحذير من احتمال انهيار مالي للدولة.

وتضغط الدول الثلاث لتنفيذ التقليص في التخفيضات بما يسمح لها بزيادة الإنتاج في الموعد المقرر، وهي دول لم تلتزم أصلا بحصصها في هذه التقليصات ما أثار غضب أعضاء آخرين.

** الإمارات

ولعل موقف الامارات، ثالث أكبر منتج في “أوبك”، الأكثر تعقيدا وعرقلة للوصول إلى اتفاق، إذ تصر على ربط أي تمديد للتخفيضات بمستواها الحالي بامتثال الدول التي لم تلتزم بحصصها في المرحلة الأولى من اتفاق التخفيضات.

ويعني ذلك، أن تقوم هذه الدول (غير الملتزمة) بخفض إضافي لتعويض فائض حصصها خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي سيفاقم أزماتها المالية.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: