العالم الاسلامي

خسائر فادحة في 2020.. الاقتصاد الليبي يدفع ضريبة الانقسام


تكبد الاقتصاد الليبي خسائر فادحة في 2020، بسبب المعارك الدائرة هناك، ما فاقم أزمات المعيشة للشعب الليبي وتدهور سعر العملة الدينار.

ويأمل الليبيون في انتهاء الصراع السياسي والعسكري القائم في البلد الواقع في شمال أفريقيا منذ تسع سنوات.

وارتفعت فاتورة الخسائر الليبية، لتنعكس على تراجع مؤشرات الاقتصاد وانخفاض الناتج المحلي الإجمالي وتراجع معدلات الاستثمار، لتمتد أيضا وتشمل الخسائر الإنسانية.

وأوضحت التقارير الدولية الصادره خلال العام الجاري 2020 تكلفة الصراع في ليبيا وما سببه من تأثير كبير على الشعب الليبي، محذرة من ارتفاع فاتورة الصراع على المدنيين والاقتصاد الليبي بشكل عام.

فاتورة الإرهاب

فقد كشف تقرير صادر عن معهد الاقتصاد والسلام الأسترالي، أن الأنشطة الإرهابية كلفت ليبيا 492.3 مليون دولار سنويا خسائر لتحتل المركز الخامس عالميا، في دفع فاتورة الإرهاب.

وأكد التقرير أن الخزينة الليبية تكبدت خسائر تقدر بحوالي 4.9 مليار دولار خلال فترة الصراع بسبب الخسائر الناجمة عن الحوادث الإرهابية، في إشارة إلى فاتورة الحرب التي تدفعها حكومة السراج إلى تركيا، لمواجهة الجيش الوطني الليبي.

وأحصى التقرير 1923 هجوما إرهابيا خلال الـ12 عاما الأخيرة، أسفرت عن 1876 قتيلا، إضافة إلى الخسائر المادية في البنية التحتية، لتحتل ليبيا المرتبة الثانية في أفريقيا من حيث عدد الهجمات وضحاياها.

كما حذر تقرير صادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) من أن كلفة الصراع سترتفع بشكلٍ حاد إذا لم يُوَقَّع اتفاق سلام السنوات المقبلة، مشيرا إلى أنه إذا استمر الصراع حتى عام 2025 قد يضيف 628 مليار دينار ليبي (462 مليار دولار أمريكي وفقا لسعر الصرف الرسمي) على الكلفة الاقتصادية، أي 80% من الكلفة في السنوات العشر الماضية.

مساعدات إنسانية

وعقب تدهور الاقتصاد الليبي بسبب استغلال الموارد لدعم المليشيات ودفع الفاتورة إلى تركيا، يشير تقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) إلى إدراج ليبيا ضمن 45 دولة بحاجة إلى مساعدة خارجية من أجل الغذاء.

وقالت المنظمة إن مليون ليبي يحتاجون لمساعدات إنسانية خلال العام الجاري، من بينهم 340 ألفا يحتاجون مساعدات غذائية.

ويشير التقرير إلى أن هناك عوامل أدت إلى تفاقم الأزمة وزيادة الأعداد في المستقبل، مثل ارتفاع أسعار المواد الغذائية وقيود كورونا وانعدام الأمن وعدم الاستقرار السياسي، وتأخر صرف الرواتب.

وتوقعت المنظمة تأثر الموسم الزراعي في عام 2021، بسبب نقص المياه، خاصة في الجنوب الغربي،ما قد يؤدي إلى صدمات سلبية على صعيد الإنتاج.

النهب

وتعرض 16 ألف مواطن ليبي لعمليات نهب وتدمير للممتلكات من مليشيات تابعة للسراج والمرتزقة الموالين لتركيا، بحسب تقرير نشر من عن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا.

ودعت البعثة الأممية سلطات طرابلس إلى فتح التحقيق الفوري في تقارير وصلت للمنظمة الأمم المتحدة عن نهب وتدمير ممتلكات عامة خاصة في ترهونة والأصابعة، بخلاف تعذيب المدنيين في تاورغاء وترهونة والاعتداء على عمال مصريين وارتكاب إعدامات ميدانية.

وحذر البنك الدولي في تقرير حديث، من هبوط عنيف للاقتصاد الليبي في ظل غياب أي تحسن ملموس على أرض الواقع.

وأضاف”من المتوقع انكماش إجمالي الناتج المحلي بمقدار 41% هذا العام”.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: