دولي

خزائن عمالقة النفط تتكدس والعالم يعاني ويلات ارتفاع الوقود

رغم قيود كورونا وحرب أوكرانيا، وما أسفر عنهما من تباطؤ الاقتصاد، سجلت كبرى شركات النفط أرباحا ضخمة بالربع الثالث.

واستفادت شركات النفط والغاز العالمية، بما فيها إكسون موبيل وشيفرون وإكوينور وإيني وشل، من ارتفاع تكاليف الطاقة التي عززت التضخم حول العالم وأضرت المستهلكين بشدة، لتحقق أرباحا ضخمة في الربع الثالث من 2022.

وحققت شركات النفط أرباحا بمليارات الدولارات، مستفيدة من ارتفاع أسعار الخام والغاز الطبيعي والوقود مثل البنزين لمستويات قياسية خلال الربع الثالث.

وساهم في ارتفاع الأسعار أن الإمدادات العالمية لا تزال شحيحة بسبب تخفيضات الإنتاج، الناجمة عن جائحة كوفيد-19 واضطرابات السوق الناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية.

انتقادات

واجهت شركات النفط الكبرى سلسلة من الانتقادات في كل من الولايات المتحدة وأوروبا، عقب الإعلان عن هذه الأرباح الهائلة.

والأرباح المرتفعة تحققت كنتيجة مباشرة لارتفاع أسعار الطاقة الذي أجّج التضخم، ما فاقم الضغط على المستهلكين، ودفع إلى تزايد مخاطر الركود والدعوات لفرض ضرائب غير متوقعة. وفي خضم هذا الاضطراب السياسي والاقتصادي، قد يُضطر المساهمون إلى تخفيف توقعاتهم بشأن زيادة العائدات.

وانتقد الجماعات المؤيدة للمستهلكين في الولايات المتحدة وأوروبا، شركات النفط الكبرى، التي تحقق هذه الأرباح الضخمة، وسط ارتفاع معدلات التضخم في القارتين.

 

ومن جانبه، أبلغ الرئيس الأمريكي جو بايدن شركات النفط بأنها لا تبذل جهدا كافيا لخفض تكاليف الطاقة.

كما انتقد المشرعون الأمريكيون شركات النفط الكبرى لعدم بذلها المزيد من الجهد لزيادة الإنتاج بشكل أسرع، لمواجهة ارتفاع التكاليف على المستهلكين.

يأتي ذلك في الوقت الذي حرص فيه المسؤولون التنفيذيون في قطاع النفط الأمريكي على الامتناع عن التفاخر بشأن ارتفاع الأرباح هذا العام، وفضلوا بدلا من ذلك التأكيد على التزامات شركاتهم بضخ المزيد من الاستثمارات.

وفي بريطانيا والاتحاد الأوروبي، ظهرت دعوات لفرض مزيد من الضرائب على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة.

أرباح شركات النفط الكبرى

أعلنت إكسون موبيل، أكبر شركة أمريكية للطاقة، عن تحقيق أرباح تقارب 20 مليار دولار، متجاوزة التوقعات، وأيضا الرقم القياسي السابق المسجل في الربع الثاني.

كما تجاوزت أرباح إكسون، التي قادت مكاسب قياسية بين شركات النفط الخمس الكبرى في الربع السابق بكثير تلك التي حققتها نظيراتها شل وتوتال إنرجيز في الربع الثالث بمقدار الضعفين تقريبا.

وجاءت مكاسب إكسون مدعومة بقرارها مضاعفة التركيز على الوقود الأحفوري مع تحول المنافسين الأوروبيين إلى استثمارات الطاقة المتجددة.

وفقا لوكالة أنباء “رويترز،” حققت شركة شيفرون أرباحا قدرها 11.2 مليار دولار، أي ما يقرب من ضعف ما حققته في نفس الفترة من العام الماضي، والبالغ 6.1 مليار دولار.

وانخفض إنتاج شيفرون العالمي البالغ 3.1 مليون برميل من المكافئ النفطي يوميا هذا العام بنحو 100 ألف برميل فعليا مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.

كما سجلت إكوينورالنرويجية أرباحا قياسية، مدفوعة بوصول أسعار الغاز الأوروبية إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق.

وتضاعفت أرباح إيني الإيطالية ثلاث مرات تقريبا عن العام الماضي محققة 3.73 مليار يورو (3.72 مليار دولار).

واستمرت النتائج القوية من أوروبا بعد إعلان “شل” الخميس الماضي عن تحقيق أرباح 9.5 مليار دولار، مما يجعلها على الطريق نحو تجاوز رقمها القياسي المسجل في عام 2008.

أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بنحو 1% يوم الجمعة (تعاملات نهاية الأسبوع)، بعد أن وسعت الصين، أكبر مستورد للخام، قيودها المرتبطة بجائحة كوفيد-19.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.19 دولار، أو 1.2% إلى 95.77 دولار للبرميل عند التسوية، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.18 دولار، أو 1.3% إلى 87.90 دولار.

كما هبطت العقود الآجلة للبنزين في الولايات المتحدة بما يقرب من 3%، في حين أن العقود الآجلة للديزل ارتفعت بنحو 5% لأعلى مستوى لها منذ منتصف يونيو/ حزيران.

وعلى أساس أسبوعي، صعد خام برنت بنحو 2%، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 3% تقريبا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى