دولي

حقيقة الحرب التجارية بين الصين وأمريكا.. الأرقام تنسف الصراع

على مدى سنوات طويلة يتحدث العالم عن حرب تجارية بين الصين وأمريكا، لكن الأرقام الرسمية تنسف هذا الصراع، فما حقيقة الأمر؟

عمليا تواصل الصين تحقيق أرقامها الاقتصادية الإيجابية، في مواجهة الاقتصاد الأمريكي، في ظل تسارع غير متوقع للصادرات والواردات.

وكشفت بيانات رسمية صينية اليوم الجمعة، عن أن الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم حققت فائضا تجاريا 42.85 مليار دولار خلال شهر أبريل/نيسان الماضي، وهو أكبر من فائض 28.1 مليار دولار توقعه استطلاع رويترز.

ونما الفائض التجاري للصين وتحديدا مع الولايات المتحدة والذي بلغ 28.11 مليار دولار في أبريل/نيسان، ارتفاعا من 21.37 مليار دولار في مارس/آذار 2021.

وفي الشهور الأربعة الأولى من 2021، بلغ فائض الصين التجاري مع الولايات المتحدة 100.68 مليار دولار.

وكانت صحيفة “ساوث تشاينا مورنينج بوست” قالت أمس الخميس، إنه من المحتمل أن يقوم كبار مسؤولي التجارة من الصين والإدارة الأمريكية الجديدة، بإجراء محادثاتهم الأولى قريبا.

وذكرت وكالة “بلومبرج” للأنباء نقلا عن أحد المصدرين القول، إن الاجتماع “على مستوى كبار المسؤولين” قد يتم قريبا.

وكانت الممثلة التجارية الأمريكية، كاثرين تاي، قالت بالفعل في وقت سابق من الأسبوع الجاري إنها تتوقع التواصل مع المفاوضين التجاريين الصينيين “قريبا”.

اتهامات أمريكية للصين

والأسبوع الماضي، اتهمت الولايات المتحدة، الصين، بنقض اتفاق تجاري بينهما، الذي أُبرم في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن أنه لا يعتزم إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب بنسبة 25% على نصف واردات الصين بشكل فوري.

وأوضح في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز في ديسمبر/كانون الأول الماضي إنه أيضا لن يتخذ إجراءً فوريا لإلغاء اتفاق “المرحلة 1”.

وبموجب الاتفاق، وافقت الصين على زيادة مشترياتها من المنتجات والخدمات الأمريكية بما لا يقل عن 200 مليار دولار في 2020 و2021.

وفي إطار المعاهدة وافقت واشنطن على تخفيض بنسبة 50% للرسوم الجمركية الإضافية المطبقة منذ الأول من سبتمبر/أيلول، وتتعلق بمنتجات صينية بقيمة 120 مليار دولار.

لكن تم الإبقاء على أغلبية الرسوم الجمركية المفروضة على بضائع صينية بقيمة 250 مليار دولار.

وحتى سبتمبر/ أيلول الماضي، مددت أمريكا آجال بعض الاستثناءات من الرسوم الجمركية على سلع صينية لمدة 4 أشهر فقط بدلا من عام لإبقاء الضغط على الصين.

صادرات الصين في أبريل

وخلال شهر أبريل/نيسان الماضي، تسارع نمو صادرات الصين على غير المتوقع، إذ زاد الطلب على السلع المصنعة في ثاني أكبر اقتصادات العالم بفضل التعافي السريع في الولايات المتحدة وتوقف إنتاج المصانع في بلدان أخرى تتضرر من فيروس كورونا.

وقالت الإدارة العامة للجمارك في الصين اليوم الجمعة، إن الصادرات بالدولار ارتفعت 32.3% مقارنة بالفترة نفسها قبل عام إلى 263.92 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين لزيادة 24.1 بالمئة والنمو البالغ 30.6% المسجل في مارس/آذار الماضي.

وكانت الواردات مدهشة هي الأخرى، إذ ارتفعت 43.1% عنها قبل عام، وهي أكبر زيادة منذ يناير/كانون الثاني 2011، وارتفاعا من نمو بلغ 38.1% في مارس آذار. كما كان ذلك يفوق قليلا ارتفاعا 42.5 توقعها استطلاع رأي أجرته رويترز، وذلك بدعم من زيادة في أسعار السلع الأساسية.

واردات الصين النفطية

وانخفضت واردات الصين من النفط الخام 0.2% في أبريل/نيسان مقارنة بالفترة نفسها قبل عام، إذ قلصت شركات التكرير الإنتاج للتخفيف من الضغط على هوامش الربح الناجم عن ارتفاع أسعار النفط الخام وزيادة في المخزونات.

فقد أظهرت بيانات من الإدارة العامة للجمارك اليوم الجمعة أن أكبر مشتر للنفط الخام في العالم استورد 40.36 مليون طن من النفط الخام في أبريل/نيسان، أي ما يعادل 9.82 مليون برميل يوميا.

وهذا هو أدنى مستوى منذ ديسمبر/كانون الأول وانخفاضا من واردات بلغت 11.69 مليون برميل يوميا في مارس/آذار.

في ظل تحرك أسعار النفط الخام فوق 60 دولارا للبرميل مقابل مستوياتها المتدنية التاريخية قبل عام، واجهت شركات التكرير، وبخاصة الصغيرة والمستقلة منها، تراجعا في هوامش الربح مع تضخم في إمدادات الوقود بكل عام بسبب زيادة العمليات في شركات تكرير خاصة أكبر وأكثر كفاءة.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: